دعا الرئيس العراقي جلال طالبناني في افتتاح الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الى "ادانة جماعية للارهاب والارهابيين والتكفيريين،" في العراق واكد رفضه للمقاومة المسلحة.
من جانبه اكد الرئيس المصري حسني مبارك في الافتتاح ن تحقيق الوفاق الوطني هو السبيل "للانهاء المتدرج للوجود الاجنبي على ارض العراق".
وقال الرئيس المصري ان "تحقيق الوفاق الوطني بين ابناء العراق هو الحاجة الملحة لاستمرار تقدم العملية السياسية الجارية والضمانة لنجاحها في تهيئة الاجواء للانهاء المتدرج للوجود الاجنبي على ارض العراق الشقيق". في حين اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان "الجيوش الاجنبية" لن تحقق امنا في العراق.
هذا وكان افتتح صباح اليوم السبت في مقر الجامعة العربية في القاهرة الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي بمشاركة اكثر من ستين شخصية تمثل كل القوى السياسية العراقية. وافتتحت الجلسة التي يحضرها الرئيسان المصري حسني مبارك والعراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري، بتلاوة للقرآن. وسيتيح هذا الاجتماع غير المسبوق حوارا مباشرا ووجها لوجه بين القوى العراقية المتناحرة بما في ذلك بعثيون سابقون، للمرة الاولى منذ سقوط نظام صدام حسين في محاولة لانهاء تهميش السنة ومحاصرة العنف في العراق. ويهدف المؤتمر الى الاعداد لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي يفترض ان يعقد بعد الانتخابات العامة التي ستجرى في العراق منتصف الشهر المقبل وتحديد موعده. ورفض الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الافصاح عن مشروع جدول الاعمال الذي اعدته الجامعة العربية مؤكدا انه "سيعرض على المؤتمرين للاستماع الى ما يودون طرحه وليقرروا الموضوعات التي يتفقون على مناقشتها".
لكن الاجتماع سيتطرق بالضرورة الى عدد من القضايا الخلافية الاساسية بينها التعديلات التي يطالب السنة بادخالها على الدستور العراقي لضمان عدم تهميشهم وعدم تقسيم العراق فضلا عن مسألتي انسحاب القوات الاجنبية من العراق.
كما سيبحث في وقف العنف والقاء السلاح ومسالة اعادة هيكلة الاجهزة الامنية التي طرحت نفسها بقوة بعد تكشف معلومات عن تعذيب معتقلين سنة في ملجأ الجادرية.
ويشارك في المؤتمر الجعفري ووزير الخارجية هوشيار زيباري ونائب الرئيس العراقي غازي الياور ورئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري والامين العام للحزب الاسلامي طارق الهاشمي (الثلاثة من ممثلي السنة). الا ان زعيمي الحركتين الشيعيتين الرئيسيتين في العراق المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بقيادة عبد العزيز الحكيم وتيار الصدر الذي يقوده الزعيم المتشدد مقتدى الصدر، لن يحضرا الاجتماع لكن سيتمثل كل منهما فيه بوفد. كما يشارك في المؤتمر بعثيون سابقون ضمن بعض الوفود، حسبما ذكر مسؤول في الجامعة العربية لوكالة فرانس برس، مؤكدا انه تم الاتفاق على "اسماء المشاركين بشفافية كاملة خلال المشاورات التي جرت مع كل الاطراف للاعداد للاجتماع". ويترأس وفد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية همام حمودي بينما يقود وفد تيار الصدر وزير النقل سلام المالكي.
كما يحضر الاجتماع وزراء خارجية الدول العربية الثماني الاعضاء في لجنة متابعة الوضع العراقي وهي الكويت والسعودية والبحرين والعراق وسورية والاردن والجزائر ومصر. واعلن موسى ان ممثلين لتركيا وايران والامم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن سيحضرون الجلسة الافتتاحية ايضا. وقبل بدء الاجتماع صرح الياور لوكالة فرانس برس انه يتعين على المجتمعين "تصحيح اخطاء الماضي البعيد والماضي القريب والجميع يجب ان يكونوا هنا اذا كنا نريد التوصل الى حل". ودعا عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي والقيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الى اشراك كل القوى العراقية في العملية السياسية. وقال ان "النظام السابق هو سبب كل مشاكل العراقة ولكننا عندما نتحدث عن النظام السابق لا نعني كل اللاعبين على الساحة السياسية ويتعين علينا الان نبدا في ادماج المزيد من الناس" في العملية السياسية.