طالباني يعرض العفو عن المسلحين ويكلف الجعفري رسميا تشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 08 أبريل 2005 - 06:52 GMT

اعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني تكليف ابراهيم الجعفري رسميا بتشكيل الحكومة العراقية الانتقالية فى اول قرار يتخذه بعد اداء اعضائه القسم، فيما رحبت باريس بانتخابه وعرضت طهران مساعدته

الجعفري رئيسا للحكومة

وقال الرئيس جلال الطالباني في مؤتمر صحفي ان رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته اياد علاوى ابلغه هاتفيا بتقديم استقالة حكومته مشيرا الى انه طلب منه استمرار حكومته في تصريف الامور الى حين تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة ابراهيم الجعفري
وكان الدكتور ابراهيم الجعفري قد اعلن ان مجلس الرئاسة كلفه رسميا اليوم بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة معربا عن امله في اختيار وزرائه فى غضون اسبوعين
وشدد الجعفري على ان اختيار الوزراء سيتم بموجب الكفاءة والاخلاص والتفاني والاستعداد للتضحية مع مراعاة ماوصفه بالتنوع الديني والقومي والمذهبي الذي قال اننا لن نبدأ به وانما ننتهي اليه
طهران تعرض المساعدة

وقد عرض الرئيس الإيراني محمد خاتمي يوم الخميس على جلال طالباني مساعدة بلاده ، مؤكدا أن انتخابه رئيسا للعراق هو "مصدر فرح" له ، وفق ما جاء في برقية تهنئة نشرتها (وكالة الأنباء الطلابية) الإيرانية.
فقد جدد خاتمي الدعوة إلى قيام عراق "حر ومستقل" ، وذلك في رسالته إلى الزعيم الكردي الذي يقيم علاقات جيدة مع الجمهورية الإسلامية ، وكتب في الرسالة : " أبلغكم باستعداد بلادنا لأن تتعاون وتقدم للشعب والحكومة العراقيين كل المساعدة التي يحتاجان إليها " .
وتابعت الرسالة : " نامل في هذه المرحلة الحساسة من التاريخ بالنسبة لأشقائنا وشقيقاتنا العراقيين ، أن نشهد في مستقبل قريب قيام عراق مستقر وحر ومستقل، يحافظ على الوحدة والوفاق الوطني بفضل فطنتكم وحكمتكم ، وبالتضافر مع جهود المسئولين العراقيين الآخرين"
وقد أشاد خاتمي بحسن سير الانتخابات العامة التي جرت في العراق في 30 كانون الثاني / يناير ، معتبرا أنها " تثبت أن الشعب العراقي يريد تحديد مستقبل بلاده باختيار ممثليه بنفسه بدون تدخل أجنبي " ، وهي التي تطالب باستمرار برحيل قوات الاحتلال ؛ وعلى الأخص القوات الأميركية عن العراق .
ويذكر ، أن فوز الشيعة والأكراد في الانتخابات العراقية يعتبر في صالح النظام الإسلامي ، فمن قبل أوت الجمهورية الإسلامية الشيعية على مدى سنوات الشيعة العراقيين المعارضين للرئيس السابق صدام حسين ، كما ساندت أكراد العراق

باريس تبارك

من جهتها ذكرت الحكومة الفرنسية أن اختيار رئيس للجمهورية العراقية "خطوة مهمة" على طريق ارساء الديمقراطية في العراق.
وأعربت في بيان أصدرته عن تهانيها الحارة للرئيس العراقي ونائبيه الذين أدوا اليمين الدستورية في وقت سابق اليوم.
وأوضحت أن القيادة العراقية الجديدة ستواجه تحديات عديدة وصعبة عليها تذليلها من خلال افساح المجال أمام كل أطياف الشعب العراقي للمشاركة في العملية السياسية.
ودعت مجددا العراقيين الى نبذ العنف واحلال السلام والامن في العراق والمشاركة بفاعلية في الحياة السياسية.
وأعربت عن استعدادها لتقديم كل الامكانات المتاحة من أجل اعادة اعمار العراق.

خطاب طالباني

وقد أدى الرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني اليمين الدستورية لتولي منصبه أمام البرلمان في المنطقة الخضراء في بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وبذلك يكون الطالباني الكردي الاصل هو اول رئيس غير عربي لدولة ذات اغلبية عربية.

كما أدى نائبا الرئيس القسم لتولي منصبهما وهما السني غازي عجيل الياور، وهو الرئيس المؤقت السابق للعراق، والشيعي عادل عبد المهدي الذي شغل من قبل منصب وزير المالية في الحكومة العراقية المؤقتة. وقد تعهد المسؤولين العراقيين الثلاثة الجدد بحماية العراق وصيانته، والحفاظ على وحدة شعبه.

وألقى طالباني كلمة (بالعربية ثم بالكردية) بعد أداء اليمين قال فيها إن الخطوة تعتبر تاريخية في طريق الديموقراطية في العراق. وأكد الرئيس العراقي الجديد على أهمية إشراك السنة في العملية السياسية في العراق بالرغم من مقاطعتهم للانتخابات البرلمانية "واستمرار الحوار للوصول الى تفاهم كامل مع اخواننا العرب السنة". كما شدد الطالباني على أهمية محاربة الإرهاب للتفرغ للاعمار والازدهار، محثا الدول المجاورة على المساعدة في هذا الشأن "لتشرق شمس الاستقرار على العراق".

واضاف الطالباني "سوف نبني الحكومة العراقية الجدية على اسس الديموقراطية، وحقوق الانسان... والهوية الاسلامية للحكومة العراقية" وتعهد الرئيس الجديد بان "الدستور العراقي سيعزز المصالحة بين طوائف الشعب العراقي، ...دون اي عنصر للتفرقة"

وقال "سوف يحفظ الحريات للجميع، وسيكون المواطنون جميعا سواء سنة او شيعة اخوة في ظله".

وكان أبرز ما تضمنه خطاب الرئيس العراقي الجديد هو عرضه العفو عن العراقيين "المخدوعين والمنخرطين في الارهاب" من اجل "اعطائهم المجال" للانخراط في العراق الجديد.

وقال طالباني "يجب علينا ايجاد سياسة سلمية مع العراقيين المخدوعين والمنخرطين في الارهاب والعفو عنهم"، واضاف انه يجب ايضا "دعوتهم للمشاركة في المسيرة الديمقراطية واعطاء المجال للاستفادة من الحريات الموجودة حتى في دعوتهم الى ما يسمونه جلاء القوات الاجنبية وقوات الاحتلال".

واضاف "اما الارهاب المجرم المستورد من الخارج والمتحالف مع العفالقة المجرمين فلا بد من التصدي لهم بحزم لعزلهم عن الناس لتطهير المناطق المبتلية باجرامهم ووجودهم".

وقال طالباني "من اجل ايجاد هذه المهمة فلا بد من سياسة اعلامية وحرب فكرية ضدهم ولابد من الوصول الى اتفاق مع الاشقاء العرب ليكفوا عن الاسناد الاعلامي لهم والدعم المالي والتسليح والتدريب لهم". وتابع "لابد اخيرا من تحقيق المصالحة والاتفاق والتعاون مع الاخوة العرب السنة المؤمنين بالمسيرة الديمقراطية وتحقيق حقوقهم المشروعة".

ودعا طالباني الى "العفو عن العراقيين المستعدين للاسهام في المسيرة الديمقراطية هذه اذ لايمكن الاستغناء ابدا عن دور العرب السنة في العراق الجديد

صدام يشاهد تنصيب طالباني

وقال مسؤولون عراقيون إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قد شاهد وقائع جلسة اختيار الرئيس الجديد ونائبيه عبر شاشة التليفزيون في سجنه.

وصوت النواب العراقيون في اقتراع سري على الأشخاص الثلاثة داخل مقر الجمعية في المنطقة الخضراء وجرى عد الأصوات علنا بعد ذلك.

وقالت وكالة أنباء أسوشيتدبرس إن المرشحين الثلاثة حصلوا على تأييد 227 صوتا بينما تركت 30 بطاقة بيضاء.

ويفتح اختيار الطالباني للرئاسة الطريق أمام منافسه التقليدي وهو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني لقيادة حكومة ذاتية في شمال العراق.

وقال النائب الكردي هوشيار زيباري وزير الخارجية في الحكومة المنصرفة إن الاتفاق على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة سيتم خلال أيام قليلة.

وستتمثل مهمة هذه الحكومة في الإشراف على وضع الدستور العراقي الجديد وتهيئة الأجواء للانتخابات التي ستجري في ديسمبر/كانون الأول