ونقلت الصحيفة عن "مصادر مسؤولة ومطلعة" لم تحددها ان طالباني امر لدى استقباله "وفدا عشائريا من وجهاء عشيرة العزاوي في ايلول/سبتمبر الماضي بالافراج عن طريق الخطأ عن العميد الطيار في الجيش السابق طارق رمضان العزاوي دون ان يعرف انه متهم في قضية قصف حلبجة".
وقصف نظام الرئيس الراحل صدام حسين حلبجة بالاسلحة الكيميائية في 16 آذار/مارس 1988 ماادى الى مقتل بين اربعة الى خمسة الاف شخص.
واضافت ان "الوفد طلب خلال اللقاء باطلاق سراح احد ضباط العشيرة المعتقل لدى السلطات الامنية الكردية (الآسايش) في السليمانية (330 كلم شمال بغداد) وسرعان ما نفذت الآسايش الامر دون ان يوضح لطالباني ان الضابط متهم بقصف حلبجة".
وتابعت ان "جهاز الآسايش كان اعتقل العزاوي في كركوك".
يذكر ان العزاوي مطلوب لدى المحكمة الجنائية العليا التي تنظر في قضية حلبجة.
وتؤكد الصحيفة ان "الآسايش بعث برسالة منتصف الشهر الماضي الى المحكمة يعلمها بان العزاوي فر في 25 تشرين الاول/اكتوبر اثناء نقله من المستشفى".
وختمت موضحة ان "جمعية ضحايا القصف الكيميائي و21 من منظمات المجتمع المدني في اقليم كردستان تطالب بالكشف عن ملابسات ما حدث واعلنوا نيتهم رفع دعوى قضائية ضد المسؤولين عن هروب وافلات العزواي من قبضة العدالة".
واعتصم عدد من ممثلي هذه المنظمات امام برلمان كردستان الاثنين مطالبين بالتحقيق في القضية.
وقد شنت طائرات حربية غارات على البلدة الواقعة في محافظة السليمانية خلال احدى حملات الانفال الثماني بين عامي 1987 و1988.
وكانت المحكمة اصدرت في 24 حزيران/يونيو 2007 حكما باعدام وزير الدفاع السابق علي حسن المجيد الملقب ب"علي الكيماوي" اثر ادانته بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" و"جرائم ضد الانسانية" "وجرائم حرب" في قضية الانفال.
كما اصدرت المحكمة حكما باعدام كل من سلطان هاشم احمد الطائي وزير الدفاع الاسبق وحسين رشيد التكريتي لكن الاحكام لم تنفذ بعد.