طالبان افغانستان تسيطر على معابر حدودية مع ايران وطاجيكستان

منشور 08 تمّوز / يوليو 2021 - 04:23
ارشيف

سيطرت حركة طالبان على معبرين حدوديين بين افغانستان وايران، ورفعت علمها على جسر حدودي مع طاجيكستان.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية، اليوم الخميس، أن حركة طالبان سيطرت على المعبر الحدودي "إسلام قلعة" الواقع بين إيران وأفغانستان.

وأوضحت قناة روسيا اليوم أن "طالبان" سيطرت على معبرين من أصل ثلاثة معابر حدودية بين إيران و أفغانستان، فيما قالت وسائل إعلام إيرانية إن الحركة سيطرت أيضا على معبر "أبو نصر فراهي".

وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت في وقت سابق من اليوم بأن جنودا أفغانا لجأوا إلى الجانب الإيراني من الحدود بعد سيطرة "طالبان" على الجانب الأفغاني من المنفذ الحدودي "إسلام قلعة" بين البلدين.

كما تداول ناشطون مقطع فيديو يظهرا جنودا إيرانيين ومقاتلين من "طالبان" في المعبر الحدودي "إسلام قلعة".

وفي سياق متصل، نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية الخميس عن مصدر في إدارة مقاطعة بدخشان الجبلية ذاتية الحكم في شرق طاجيكستان تأكيده أن عناصر "طالبان" الذين أحكموا في الخامس من يوليو الجاري سيطرتهم على المعبر الحدودي التابع لقوات الحكومة الأفغانية، رفعوا علم حركتهم فوق الجسر عبر نهر بينج، مقابل معبر "تيم" الطاجيكي.

وتداول نشطاء في مواقع التواصل لقطات تظهر علم "طالبان" يرفرف فوق الجسر.

وانسحب أفراد كتيبة عسكرية حكومية أفغانية يبلغ عددهم 312 عسكريا كانوا منتشرين في هذا المعبر الحدودي، في ليلة الخامس من يوليو، إلى أراضي طاجيكستان المجاورة.

وطالبت حكومة طاجيكستان أمس دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي بمساعدتها في تأمين حدودها مع أفغانستان، على خلفية توسيع "طالبان" رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرتها في هذا البلد، بالتزامن مع انسحاب قوات حلف الناتو منه.

وجرت معارك صباح الخميس بين طالبان والجيش الأفغاني في مدينة قلعة نو وهي أول مدينة كبرى وعاصمة ولاية تتعرض لهجوم من قبل المتمردين منذ بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأميركية.

الأربعاء وبعد ساعات فقط على إعلان الجيش الأميركي أنه أنجز انسحابه من أفغانستان بنسبة "اكثر من 90%"، دخلت حركة طالبان التي استولت منذ أيار/مايو على مناطق ريفية واسعة واقتربت من عدة مدن كبرى، مدينة قلعة نو التي تعد حوالى 75 ألف نسمة.

وأطلقت القوات الأفغانية هجوما مضادا لاستعادة المدينة.

وقال مسؤولون محليون ومن المتمردين إنه تمت السيطرة على إقليمين في هرات فيما كانت حركة طالبان تقترب من وسط الولاية.

على مدى أشهر كانت طالبان تنتشر في محيط عواصم عدة ولايات في مختلف أنحاء البلاد فيما كان مراقبون يتوقعون أن تنتظر استكمال انسحاب القوات الأجنبية قبل أن تأمر بمهاجمة المدن.

على مر السنوات، أطلقت طالبان هجمات على عواصم ولايات في مختلف أنحاء البلاد وسيطرت لفترات وجيزة على مناطق حضرية قبل أن تطرد منها أمام الضربات الجوية الأميركية وبضغط من القوات البرية الأفغانية.

في هذا الوقت، يتواصل انسحاب القوات الأميركية من البلاد رغم تقدم حركة طالبان في مختلف أنحاء البلاد وتراجع القوات الأفغانية.

حُرمت القوات الأفغانية بذلك من الدعم الجوي الأميركي الذي كان يعتبر عاملا حاسما في المعارك.

انسحبت القوات الأجنبية من العديد من القواعد بما يشمل قاعدة باغرام الجوية بشمال كابول الأسبوع الماضي. وهي أكبر منشأة عسكرية للتحالف في افغانستان وعصب العمليات منذ دخول القوات الأميركية البلاد بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.

أعلن البيت الأبيض أن الانسحاب النهائي للجيش الأميركي سينجز بحلول نهاية آب/اغسطس. وسينهي بذلك 20 عاما من التدخل الأميركي في البلاد، وأطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك