طالبان تتبنى قتل 4 اميركيين ومحاولة اغتيال مجددي

تاريخ النشر: 12 مارس 2006 - 09:32 GMT
البوابة
البوابة

تبنت حركة طالبان قتل أربعة جنود أميركيين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بولاية كونر المحاذية للحدود الباكستانية شرقي البلاد، ومحاولة اغتيال رئيس البرلمان صبغة الله مجددي.

ونقلت وكالة رويترز عن القيادي بطالبان الملا عبد المنان قوله إن مسلحي الحركة نفذوا الهجوم على القوات الأميركية في كونر بجهاز للتحكم عن بعد.
وأكد الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده في الانفجار، مشيرا إلى أن الدورية كانت تقوم بعمليات تطهير للطريق لإبقائها مفتوحة. وقال القائد الأميركي الجنرال بنجامين سي فريكلي "إن المتطرفين الذين نفذوا هذا الهجوم يشكلون خطرا كبيرا وتهديدا للشعب الأفغاني".

من جانبه قال حاكم الولاية أسد الله وفاء إن الانفجار نجم عن تفجير عبوة ناسفة عن بعد، متهما "أعداء أفغانستان" بالمسؤولية عن الهجوم.

ويمثل الهجوم أكبر خسارة يمنى بها الجيش الأميركي في يوم واحد منذ عدة شهور، ويرفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في أفغانستان هذا العام إلى 11 على الأقل. في حين بلغت خسائر القوات الأميركية منذ غزو أفغانستان أواخر عام 2001 نحو 220 قتيلا.
من جهة اخرى، فقد تبنت طالبان أيضا خطف أربعة ألبان ومثلهم من الأفغان العاملين بشركة ألمانية السبت بمنطقة في ولاية هلمند جنوب البلاد. وقال المتحدث باسمها قاري محمد يوسف إن الثمانية بحالة صحية جيدة، وسيبتُّ زعيم الحركة الملا محمد عمر في أمرهم

ويأتي الهجوم على القوات الأميركية، في أعقاب هجوم بسيارتين مفخختين استهدفتا موكب رئيس مجلس الشيوخ الأفغاني والرئيس الأسبق صبغة الله مجددي الذي أصيب بحروق طفيفة في يده ووجهه في الانفجار الذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم منفذاه.

ونقلت وكالة رويترز عن القائد العسكري في طالبان الملا داد الله قوله إن مقاتلي الحركة وراء محاولة اغتيال مجددي.

واتهم مجددي بمؤتمر صحفي بكابل عقب نجاته الاستخبارات الباكستانية بتدبير هذه المحاولة في كابل صباح اليوم. وقال إن السلطات تلقت مؤخرا معلومات بتسلل ستة أشخاص إلى أفغانستان لاغتياله، في إطار خطة وضعتها الاستخبارات الباكستانية.

وأوضح أن ذنبه الوحيد هو العمل على تحقيق السلام والرخاء لبلاده، كما اتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأنه لا يريد تحقيق الأمن والاستقرار بأفغانستان.

وقد نفت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم اتهامات مجددي، ووصفتها بأنها مزاعم غير منطقية ولا أساس لها من الصحة وتؤثر سلبا على علاقات الدولتين.

وكان مجددي من أبرز قيادات المجاهدين الأفغان ضد الاحتلال السوفياتي السابق بثمانينيات القرن الماضي، وتولى رئاسة البلاد لشهرين بعد رحيل السوفيات وسقوط النظام الشيوعي عام 1992. وانتخب نهاية كانون الأول/ديسمبر رئيسا لمجلس الشيوخ (ميشرانو جيرغا).

ويتوقع المراقبون أن تشعل اتهامات مجددى الحرب الكلامية بين إسلام آباد وكابل التي كشفت حكومتها مؤخرا أنها قدمت معلومات استخباراتية لباكستان، تؤكد وجود زعيم طالبان الملا محمد عمر بالأراضي الباكستانية إضافة لمعسكرات تدريب لـ "الانتحاريين".

وانتقدت حكومة إسلام آباد بشدة هذه التصريحات ووصفت المعلومات بأنها قديمة، مستنكرة بشدة الكشف عنها.