اعلنت حركة طالبان الاثنين انها اعدمت بالرصاص احد الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ22 المحتجزين لديها منذ 12 يوما، وذلك بسبب عدم انصياع الحكومة الافغانية لمطالبها.
وقال المتحدث باسم طالبان يوسف احمدي في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية "لقد اعطينا الحكومة الافغانية عدة مهل، لكنها لم تاخذها بعين الاعتبار. وهذا المساء عند الساعة 30،20، قتلنا كوريا يدعى سونغ سين برشاش كلاشنيكوف، وقد تركت جثته في منطقة قره باخ".
وفي اتصال مع وكالة انباء رويترز قال المتحدث انهم اقدموا على قتل الرهينة "لان الحكومة لم تنصت لمطالبنا."
وكان احمدي اعلن في وقت سابق الاثنين ان طالبان مددت المهلة الخاصة بالرهائن حتى الساعة 1130 بتوقيت غرينتش بعد مناشدة من المفاوضين الافغان. واكد أن كل الرهائن على قيد الحياة.
وقال "بسبب مطالب (فريق التفاوض)...مددت طالبان المهلة حتى الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي."
كما اكد الوفد الحكومي الأفغاني المكلف بالتفاوض بشأن الرهائن أن المفاوضات متواصلة رغم انتهاء مهلة الإنذار التي حددتها الحركة للبت في مصيرهم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس وفد الحكومة الأفغانية المفاوض وحيد الله مجددي قوله إن الوفد طلب من الحركة 48 ساعة إضافية للتوصل إلى حل مقبول.
وكانت حركة طالبان أعلنت تمديد المهلة التي انتهت ظهر الاثنين، لكنها جددت تهديدها بالشروع في قتل الرهائن إذا لم توافق الحكومة الأفغانية على إطلاق سراح معتقلي الحركة.
ومن جانبها، تمسكت الحكومة الأفغانية برفضها الإفراج عن أي معتقل ممن تصفهم بالمجرمين، وقال النائب محمد جيلاني أحد المفاوضين عن الحكومة بولاية غزني حيث يحتجز الرهائن، إن سياسة الحكومة لا تقوم على تبادل مماثل.
وطالب جيلاني بالإفراج فورا عن النساء "وبعد ذلك يمكننا البدء في مفاوضات حول مطالب طالبان"، مشيرا إلى أنه "بحسب الشريعة الإسلامية والثقافة الأفغانية فإنه لا يمكن إيذاء النساء أو احتجازهن رهائن". ومن بين الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ22 هناك 16 امرأة, في حين قتل أحد الرهائن قبل أيام.
وفي أول تعليق له على أزمة الرهائن الكوريين انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خطف الضيوف الأجانب لا سيما النساء، مؤكدا لمبعوث الرئيس الكوري أن الحكومة لن تدخر أي جهد لإطلاق سراحهم.
واعتبر كرزاي في بيان صدر عن القصر الرئاسي أن حادثة الاختطاف "ستبقى وصمة عار على كرامة الشعب الأفغاني"، قائلا إن هذا العمل لا يمتّ إلى الإسلام بصلة.
وأشار البيان إلى أن الموفد الكوري الجنوبي بايك يونغ تشن أثنى على الجهود التي تبذلها حكومة كابل لوضع حد لمعاناة الرهائن، والطريقة التي تتبعها لإنهاء الأزمة
كذلك أصدر مجلس العلماء الأفغان بيانا أدان فيه عملية الاختطاف، مشيرا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ.
وفي العاصمة الإيطالية روما أدان البابا بنديكت السادس عشر أمس عملية خطف الكوريين الجنوبيين، ودعا طالبان إلى الإفراج عنهم سالمين.
وقال البابا بعد صلاة الأحد التي أقيمت بمنتجعه الصيفي جنوب روما إن "هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا للكرامة الإنسانية وتتعارض مع أبسط مبادئ الحضارة والقانون وتستخف بالشريعة الإلهية".
لكن المتحدث باسم طالبان رد متسائلا "لماذا لا يدين البابا الخسائر التي تلحقها القوات الأجنبية بالمدنيين في أفغانستان؟ فهي تقصف الأبرياء"، مؤكدا أن القوات الدولية "وضعت مواطنات أفغانيات في السجن"، داعيا إياه إلى المطالبة بالإفراج عن الأفغانيات المسجونات "إذا ما أراد فعلا الإفراج عن الرهائن الكوريين".