طالبان ستعلن إمارتها الإسلامية "قريبا" ودعوات دولية لانتقال سلمي للسلطة بأفغانستان

منشور 15 آب / أغسطس 2021 - 06:19
طالبان ستعلن إمارتها الإسلامية "قريبا" وعواصم تترقب وتحث على انتقال سلمي للسلطة 

قالت حركة طالبان الأحد، إنها ستعلن قريبا "إمارة أفغانستان الإسلامية" من القصر الرئاسي في كابول، والذي دخلته عقب استقالة الرئيس اشرف غني ومغادرته البلاد، فيما تسود في عواصم العالم اجواء ترقب مصحوبة بدعوات الى انتقال سلمي للسلطة في افغانستان.

ونقلت وكالة "أسوشيتيد برس" عن مسؤول في حركة طالبان قوله إن "الجماعة ستعلن قريبا إمارة أفغانستان الإسلامية من القصر الرئاسي في العاصمة كابول".

وتدهور الوضع في أفغانستان في الأسابيع الأخيرة مع هجوم "طالبان" على المدن الكبيرة في البلاد، وقال اثنان من كبار قادة "طالبان" الموجودين في كابول، إن مسلحي الحركة سيطروا على القصر الرئاسي في أفغانستان بعد مغادرة الرئيس أشرف غني البلاد.

وقال مصدر بالرئاسة الأفغانية، في وقت سابق، إن الرئيس غني وافق على الاستقالة في ظل الأوضاع المتأزمة في البلاد.

وأعلنت حركة "طالبان" دخول مقاتليها إلى العاصمة الأفغانية كابول دون مقاومة تذكر، وسط توقعات بإطلاق عملية لنقل السلطة إليها.

وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن مفاوضات أُجريت بشأن ضمان الانتقال السلمي للسلطة، فيما طمأن متحدث باسم حركة طالبان الشعب الأفغاني، حيث قال: ”نؤكد للشعب في أفغانستان أنه لن يكون هناك انتقام من أي أحد“.

كما أكد في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“ أن ”طالبان ستمنح النساء الحق في التعليم، والعمل“.

وأضاف: ”نحن في خدمة هذا الشعب، وهذا البلد“، مبینًا أن طالبان لا تريد أن يهرب الناس إلى خارج البلاد، لكن تريدهم أن يبقوا، وأن يشاركوا في إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.

ترقب ودعوات للحوار

في هذه الاثناء، دعت وزارة الخارجية القطرية إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار وانتقال سلمي للسلطة في أفغانستان.

وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أنها "تدعو إلى تسوية سياسية شاملة تستوعب كافة الأطراف الأفغانية وتحقق الأمن والاستقرار في البلاد"، مؤكدة أن "قطر تتابع عن كثب تطورات الأحداث في أفغانستان".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن بلاده ستواصل جهودها لتحقيق المصالحة بين الأطراف الأفغانية.

وكتب ظريف في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على تويتر، إن ”إيران تواصل جهودها للمصالحة في أفغانستان“، مضيفًا أن ”العنف والحرب -كما الاحتلال- لم ولن يحلا مشاكل أفغانستان“.

ورحب ظريف بإعلان الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي تشكيل مجلس لضمان نقل السلطة سلميًا، حيث قال: ”يمكن لمبادرة الإخوة في مجلس التنسيق والقادة الأفغان الآخرين، أن تمهد الطريق للحوار، والانتقال السلمي إلى سلام دائم“.

وأعلن كرزاي عن تشكيل المجلس ”بهدف منع الفوضى، وتحسين إدارة الشؤون المتعلقة بالسلام، والنقل السلمي للمجلس التنسيقي المكوّن من: الدكتور عبدالله عبدالله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، والزعيم الجهادي قلب الدين حكمتيار“، بالإضافة إليه.

وعلى صعيده، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه لا ينبغي لأحد الاعتراف المتبادل بحكومة في أفغانستان من صنع طالبان، مضيفا أن ”من الواضح أنه ستكون هناك إدارة جديدة في البلاد قريبا جدا“.

وأفاد جونسون بأن لندن لن تعترف بحكومة جديدة في كابل لطالبان، موضحا أن الأمر يتعلق بالإرهاب وحقوق الإنسان.

وحث حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة على عقد اجتماعين على مستوى عال بشأن أفغانستان بأسرع ما يمكن لدى مناقشته الوضع في البلاد مع رئيسي المنظمتين.

وفي موسكو، أكد مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو للتعامل مع حكومة انتقالية أفغانية، لافتا إلى أن روسيا لم تعترف بشرعية سلطة "طالبان".

وقال ضمير كابولوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان: "كنا ندعو دوما لتشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان، وبالطبع سوف نتعامل معها".

وأضاف ردا على سؤال عما إذا كانت روسيا مستعدة للاعتراف بشرعية حكومة "طالبان" حال انتقال السلطة بطريقة سلمية في أفغانستان: "لم نعترف بها بعد، ولكن كل شيء في أوانه ومن يعش يرى".

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، إن بلاده ستعترف بحكومة طالبان عندما يحين الوقت المناسب، وذلك وفق الاتفاقات الدولية والحقائق على أرض الواقع.

وأضاف في تصريحات صحفية، الأحد، بالعاصمة إسلام أباد، أنهم يرغبون بعلاقات جيدة مع الجارة أفغانستان.

وأكد على ضرورة ألا يكون الحل عسكرياً في أفغانستان، واللجوء بدلاً من ذلك إلى الحوار. وأشار إلى تغير المستجدات في أفغانستان، بسرعة.

وأوضح أنهم سيناقشون المسألة الأفغانية قريبا مع الدول الجارة مثل الصين، وإيران، وأوزبكستان وتركمانستان والهند.

مواضيع ممكن أن تعجبك