طبيبان عراقي واردني بين المعتقلين باعتداءات بريطانيا

تاريخ النشر: 02 يوليو 2007 - 05:03 GMT

اكدت مصادر متطابقة الاثنين ان طبيبا عراقيا واخر اردنيا مع زوجته بين سبعة اشخاص اعتقلتهم السلطات البريطانية في اطار التحقيقات في محاولات الاعتداء الفاشلة في لندن وغلاسكو.

وقالت الشرطة في منطقة ستراثكلايد الاثنين انها اوقفت رجلين في الـ28 والـ25 في اطار التحقيق في محاولة الاعتداء على مطار غلاسكو الاحد، وان احدهما يدعى بلال عبدالله.

وطبقا لسجل المجلس الطبي البريطاني العام، فان بلال طلال عبدالصمد عبدالله تم تسجيله عام 2004 وجرى تدريبه في بغداد.

ومن جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر اردنية مطلعة تاكيدها الاثنين ان جراحا اردنيا وزوجته بين المعتقلين في بريطانيا في اطار التحقيقات في محاولات الاعتداء الفاشلة في لندن وغلاسكو.

وبحسب هذه المصادر، فانه من المحتمل ان يكون محمد جميل عبد القادر العشا (27 عاما)، وهو فلسطيني الاصل من الخليل ويحمل جواز سفر اردنيا، ان يكون العقل المدبر للعملية.

واضافت هذه المصادر انه تم اعتقال زوجته ايضا من قبل الشرطة البريطانية.

والعشا انهى دراسته التوجيهية في مدرسة اليوبيل عام 1998 وهي مدرسة للمتفوقين وحصل على ثالث اعلى علامة في المملكة مما أهله الحصول على منحة من وزارة التعليم العالي الاردنية لاكمال دراسته الجامعية.

ودرس العشا في كلية الطب في الجامعة الاردنية (1998-2004). وبعد انهاء دراسته الجامعية، عمل فترة تدريبية لعدة اشهر في مستشفى الجامعة الاردنية ثم غادر الى بريطانيا عام 2005 مع زوجته دانا لمواصلة دراسته والتخصص في جراحة الاعصاب.

وتزوج محمد ودانا العام 2004، ورزقا بطفل اسمه أنس يبلغ الان من العمر عامين ونصف العام.

من جانبه، نفى جميل عبد القادر العشا والد الجراح الاردني المعتقل، ان تكون لولده اي علاقة بالاعتداءات في بريطانيا.

وقال الوالد ان "محمد ابني ليس له علاقة بمثل هذه المواضيع، فهو متفوق في دراسته ولا يمكن ان يفكر في هذه المسائل وما قيل عنه ليس له اساس من الصحة".

وكانت الشرطة البريطانية اعتقلت خمسة اشخاص بينهم اثنان السبت لدى اقتحام سيارة مشتعلة لمحطة الركاب الرئيسية في مطار غلاسكو (اسكتلندا).

وليل السبت الاحد، اوقف رجل في السادسة والعشرين وامرأة في السابعة والعشرين على طريق سريع في شيشر (شمال غرب).

وقالت الصحف ان الرجل الذي اعتقل على الطريق السريع طبيب يعمل في مستشفى نورث ستافوردشر في منطقة ستوك اون ترنت ويقيم في نيوكاسل اندر لايم (ستافوردشر شمال غرب).

وكان عثر على سيارتين مفخختين الجمعة قرب بيكاديلي سيركس في وسط لندن وهو حي يرتاده الكثير من الناس ليلا. وكانت احدى السيارتين متوقفة قرب ملهى.

وعثرت الشرطة في داخلها على عشرات ليترات البنزين وقوارير الغاز وعدد كبير من المسامير.

وقد دفع منفذا اعتداء غلاسكو بسيارة جيب شيروكي تحتوي على عدد من قوارير الغاز نحو الابواب الرئيسية لمحطة الركاب في المطار. واحترقت السيارة بشكل كبير.

واعلن بيتر كلارك رئيس شعبة مكافحة الارهاب في شرطة سكتلنديادر الاحد ان التحقيق حول محاولات الاعتداء الثلاث الفاشلة يتقدم "بسرعة قصوى".

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في غلاسكو "التحقيق يتقدم بسرعة قصوى"، موضحا "لا ابالغ ان قلت ان معلومات جديدة تظهر بين ساعة واخرى". وشدد على ان الرابط بين الاعتداءات الثلاثة "يتضح" اكثر فاكثر.

هواة وراء الإعتداءات


هذا، وقد اعتبر خبيران فرنسيان متخصصان في الحركات الاسلامية المتطرفة ان فشل محاولات الاعتداء الثلاث التي جرت في بريطانيا الجمعة والسبت يبين ان منفذيها هواة، الامر الذي يزيد من صعوبة تعقبهم. ولاحظ الخبيران ان انظمة تشغيل القنابل التي تم العثور عليها في لندن كما في غلاسكو (اسكتلندا) داخل السيارات المفخخة (قوارير غاز وبنزين ومسامير) لم تعمل، الامر الذي يدفع الى الاعتقاد ان منفذي هذه الاعتداءات، على الرغم من اندفاعهم، تنقصهم الخبرة التقنية.

وقال لوي كابريولي الذي كان حتى العام 2004 رئيسا لدائرة مكافحة الارهاب في "مديرية مراقبة التراب الوطني" في فرنسا، "يبدو لي اننا امام اشخاص مصممين على الموت: في مطار غلاسكو اقتحموا المطار بالسيارة ولكنهم لم يلموا بالامر الاكثر اهمية وهو كيفية تشغيل القنبلة".

واضاف "هذا يعني انهم بالتأكيد لم يلتحقوا بمعسكرات تدريب وانهم تعلموا كيفية صنع القنبلة محليا. قد تكون للبعض منهم معرفة قليلة ولكن ليست لديهم خبرة".

وبدوره قال الباحث دومينيك توماس مؤلف كتاب "لندنستان، الجهاد في قلب اوروبا" نحن امام مشهد مماثل للاعتداءات الفاشلة على مترو الانفاق في لندن في 21 تموز/يوليو 2005 امام "جهاديين لا يبدون كفؤين تقنيا".

واضاف "هناك تصميم ولكن ليس هناك ما يكفي من احتراف في الوسائل (...) قد يكون هذا جيلا محليا وعفويا (من الجهاديين) قرر الانتقال الى مرحلة التنفيذ ولكنه فشل لعدم احترافه. يمكننا العثور على الانترنت على افلام فيديو تبين لنا كيفية تفخيخ سيارة، الا ان تطبيق هذا الامر ليس بالسهولة التي قد يعتقدها البعض".

ويوجد في بريطانيا عدد كبير من المتطوعين الجاهزين لتنفيذ اعتداءات. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2006 اعلنت مديرة جهاز "ام اي5" (الامن الداخلي البريطاني) اليزا مانينغهام بولر ان اكثر من 1600 شخص ينتمون الى نحو 200 مجموعة او شبكة موضوعين تحت المراقبة في البلاد.

وافاد تحقيق لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في ايار/مايو ان هذا العدد ارتفع بنسبة 25 بالمئة ليتخطى اليوم الفي مشتبه به.