طرابلس: العلاقات مع واشنطن لن تتأثر باعتقال الليبي

منشور 08 تشرين الأوّل / أكتوبر 2013 - 02:47
رئيس الوزراء الليبي علي زيدان
رئيس الوزراء الليبي علي زيدان

قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان يوم الثلاثاء ان العلاقات مع الولايات المتحدة لن تتأثر بعملية الاعتقال التي قامت بها القوات الامريكية لعضو مشتبه به في القاعدة في العاصمة طرابلس لكنه قال ان الليبيين يجب ان يحاكموا في بلادهم.

وبدت تصريحاته محاولة للحفاظ على حليف اجنبي مهم بينما تسعى حكومته للسيطرة على العنف المتصاعد في البلاد وفي الوقت نفسه لعدم اثارة غضب متشددين اسلاميين يسيطرون على مناطق في ليبيا ويستخدمونها كملاذ آمن.

واستخدمت جماعات متشددة مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت للدعوة للثأر بعد العملية التي نفذتها قوات امريكية خاصة يوم السبت لاعتقال نزيه الرقيعي الذي يشتهر باسم أبو أنس الليبي والمشتبه في ضلوعه في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 مما أسفر عن مقتل 224 مدنيا.

وقال زيدان خلال زيارة للمغرب التقى خلالها بمسؤولين بالحكومة ان علاقة ليبيا مع الولايات المتحدة مهمة وان حكومته تهتم بها كما تهتم بالمواطنين الليبيين لان هذا واجبها.

وأضاف انها علاقة صداقة وتعاون وان واشنطن ساعدت الليبيين في ثورتهم وقال ان العلاقات لن تتأثر بعملية اعتقال الليبي.

ولعبت الولايات المتحدة دورا حيويا في دعم مقاتلي المعارضة للاطاحة بمعمر القذافي في الانتفاضة الشعبية قبل عامين لكن شاعت الفوضى في البلاد بعد ذلك واستخدم إسلاميون متشددون - بعضهم ينتمون لجماعات على صلة بتنظيم القاعدة- ليبيا في تهريب أسلحة وكقاعدة للمقاتلين.

وصرح زيدان بأن الليبيين يجب ان يحاكموا في ليبيا وان طرابلس على اتصال مع السلطات الامريكية لاتخاذ كافة التدابير في هذه المسألة.

وقالت وزارة الخارجية الليبية يوم الثلاثاء إن الحكومة استدعت سفير الولايات المتحدة لتفسير العملية العسكرية الأمريكية في طرابلس.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم اعتقلوا الليبي في شوارع طرابلس يوم السبت وإنه محتجز على متن سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في البحر المتوسط.

ودعا متشددون ليبيون إلى خطف مواطنين أمريكيين في طرابلس وشن هجمات على خطوط أنابيب الغاز وعلى سفن وطائرات بعد عملية الاعتقال التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في ليبيا.

ومن بين الرسائل التي نشرها جهاديون ليبيون على الانترنت ورصدتها خدمة سايت التي تتابع مواقع الإسلاميين رسالة على صفحة (بنغازي يحموها هلها) على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وطالبت هذه الصفحة الليبيين "بغلق منافذ ومخارج مدينة طرابلس واعتقال كل الكفار من الأمريكان وحلفائهم وفدائهم بالأسرى المسلمين في سجون الأمريكان وغيرهم."

كما حثتهم على "استهداف أي طائرة أو باخرة تتبع للأمريكان وحلفائهم" و"إعطاب أنابيب الغاز المورة إلى الاتحاد الأوروبي".

وتابعت الرسالة "ليبيا لا تزال دار كفر تحكم بغير شرع الله فلذا لا أمان فيها لكافر."

وفي رسالة أخرى نشرت على منتديات ومواقع للتواصل الاجتماعي أدانت جماعة أخرى تطلق على نفسها اسم "ثوار بنغازي البيضاء درنة" اعتقال الليبي.

واتهمت الزعماء الليبيين بأنهم كانوا على علم مسبق بالعملية. وتوعدت "بقتال كل من خان بلاده وورط نفسه في هذه المؤامرة."

وأضافت "نقول إن هذا الحدث المخزي سيكلف الحكومة الليبية الكثير وإن الأمر لا كما تسمعون بل كما ترون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون."

وكان مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي رصد مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد على القبض على الليبي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك