طرابلس تبحث التعاون الأمني مع الأمريكان.. و"الوفاق": سنواصل التقدم نحو سرت

تاريخ النشر: 25 يونيو 2020 - 01:24 GMT
تعاون أمني بين حكومة الوفاق والولايات المتحدة، وخاصة قيادة الجيش الأمريكي في إفريقيا "أفريكوم"
تعاون أمني بين حكومة الوفاق والولايات المتحدة، وخاصة قيادة الجيش الأمريكي في إفريقيا "أفريكوم"

أعربت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الليبية عن عزمها على مواصلة التقدم نحو مدينة سرت، رغم تحذير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أن هذه المدينة تمثل خطا أحمر بالنسبة لبلاده.

وقال وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوفاق بطرابلس، صلاح الدين النمروش، في مقابلة نشرتها اليوم الخميس وكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية: "ليست هناك أي خطوط حمراء أمام تقدم قواتنا (نحو سرت)".

وشدد على أن هدف حكومة الوفاق يكمن في دحر قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر وبسط سيطرتها على كامل المدينة الواقعة على بعد 450 كيلومترا شرقي العاصمة طرابلس، وتابع: "قوات الوفاق على أبواب سرت، وعملية تحريرها لم تتأخر، هناك بعض التجهيزات التي تقوم بها قواتنا على تخوم المدينة".

وأبدى الوكيل عزم حكومة الوفاق على بسط سيطرتها على الأراضي الليبية بأكملها، مجددا رفض الحكومة المدعومة من تركيا الجلوس حول طاولة المفاوضات مع حفتر.

واستطرد قائلا: "نحن حكومة نسعى إلى الوفاق وحل سياسي، بعيدا عن إراقة الدماء، لكن المعتدي لم يلتزم بكل الاتفاقات السابقة، وفشلت جميع المحاولات لوقف إطلاق النار، لكننا ماضون في الطريق السياسي والعسكري".

وفي معرض تعليقه على مبادرة "إعلان القاهرة" التي طرحها السيسي مؤخرا لتسوية النزاع الليبي، قال وكيل الوزارة: "لا يوجد لنا أي تعليق بشأنها، ونحن منفتحون ولنا علاقة مع جميع الدول التي لم تتدخل في شؤوننا ولم تمس بالسيادة الليبية".

وأكد النمروش أن حكومة الوفاق طرحت شروطا من الناحية الأمنية والعسكرية في مفاوضات اللجنة العسكرية المشتركة بصيغة 5+5 الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما حمل النمروش الإمارات المسؤولية عن التدخل في الشؤون الليبية من خلال تقديم دعم عسكري إلى قوات حفتر، ملوحا بـ"أدلة ملموسة وواضحة على ذلك أمام العالم"، كما اتهم روسيا بإرسال مقاتلين من شركة "فاغنر" العسكرية الخاصة لدعم قوات "الجيش الوطني".

في الوقت نفسه، لفت الوكيل إلى وجود تعاون أمني بين حكومة الوفاق والولايات المتحدة، وخاصة قيادة الجيش الأمريكي في إفريقيا "أفريكوم"، في مجال مكافحة الإرهاب.

وفي سياق مختلف أعلنت حكومة الوفاق الليبية أن وزير الداخلية فيها، فتحي باشاغا، عقد أمس الأربعاء اجتماعا بمسؤولين في الإدارة الأمريكية لمناقشة التعاون الأمني بين الطرفين.

وأكدت وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق بطرابلس في بيان لها أن الاجتماع الافتراضي (عبر الفيديو) تمحور حول جهود إصلاح القطاع الأمني في ليبيا (SSR)، وخطة الوزارة لتطوير أجهزتها وأقسامها المختلفة، بالإضافة إلى برنامج الوزارة لإعادة التفكيك والتسريح والإدماج (DDR).

وشارك في الاجتماع من الجانب الأمريكي كل من مساعد وزير الخارجية لشؤون منطقة شمال إفريقيا، هنري ووستر، وسفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، وكبير مسؤولي شمال إفريقيا والشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، ميغيل كوريا، وستيفين دي ميليانو من القيادة الأمريكية في إفريقيا ("أفريكوم").

أثنى الجانب الأمريكي، حسب البيان، على عمل وزارة الداخلية في إصلاح القطاع الأمني وجديتها في تطبيق برنامج تفكيك وتسريح وإعادة إدماج متكامل، كما عرض المسؤولون الأمريكيون تقديم المساعدة في هذا المجال.

وأكد البيان أن الخارجية الأمريكية أبلغت الداخلية في حكومة الوفاق خلال الاجتماع بأنها تدرس مع المكاتب والإدارات المختلفة في واشنطن إمكانية المساعدة في نزع وإزالة الألغام في ليبيا.