ألقت الشرطة الجزائرية القبض على زعيم عصابة من اللصوص تتألف من 29 شخصا، وقد تفاجئ الرأي العام بأن ذلك الزعيم هو طفل يبلغ 13 عاما.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن مصادر الشرطة الجزائرية أن الجماعة كانت تقوم بعملية تخطيط مسبق لعملياتها بعد أن تقوم بمراقبة تحركات أصحاب المساكن وخاصة توقيت مغادرتهم وساعة عودتهم حيث يتم ضبط الخطة وفق المعطيات وتفادي تفطن الجيران لعمليات السرقة.
وسهل عمليات السطو كون أصحاب المساكن من الموظفين الذين عادة ما يغادرون منازلهم طيلة النهار للقيام بعمليات السرقة وإخراج كل محتوياتها دون إزعاج من أي احد.
وامتهنت هذه المجموعة منذ الصيف الماضي عمليات السطو علي الفيلات والمساكن والاستيلاء علي كل محتوياتها من ألبسة راقية وحلي وجواهر ولوحات زيتية وحتي الآلات الالكترونية من أجهزة تلفزيون وغسيل وفيديو، بالإضافة إلى سرقة الهواتف المحمولة والسيارات وملحقاتها. وقامت المجموعة منذ تشكلها قبل ثلاثة أشهر باقتراف 26 عملية سرقة مما أدى إلى إحداث حالة رعب وخوف في أوساط سكان إحياء بلدة (بابا أحسن) التابعة إقليميا للجزائر العاصمة. وقد تمكن زعيم الجماعة الذي أكد محققو الشرطة انه ضعيف في بنيته وحتى في ملامح وجهه إلى درجة جعلتهم يتساءلون حول سر تمكن هذا الطفل من تسيير عناصر شبكته رغم أنهم يكبرونه سنا وقواما من وضع شبكة كبيرة لبيع مسروقات جماعته وصلت خيوطها إلى ولاية البليدة الواقعة على بعد 50 كلم جنوب العاصمة الجزائرية.
واسترجعت الشرطة بعد توقيف كافة أفراد العصابة ماعدا شخص واحد في حالة فرار كمية من المسروقات منها ثلاثة أجهزة فيديو وجهازي هاتف منزلي لاسلكي ولوحات زيتية ومجوهرات وآلة طهي وأغراض منزلية أخرى.
وقد تم تقديم أفراد المجموعة الأربعاء الماضي أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الشراقة بالضاحية الغربية بتهمة تكـوين جماعة أشرار والسرقة الموصوفة وسرقة توابع السيارات والاعتداء المتبوع بالسرقة وزرع الرعــب في أوساط المواطنين