طموحات أهالي غزة بإعادة الإعمار

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2015 - 07:08 GMT
اهالي غزة بانتظار تحقيق ما اقرته مؤتمرات المانحين
اهالي غزة بانتظار تحقيق ما اقرته مؤتمرات المانحين

غزة :نضال ابوشربى
لا يزال المواطنين في قطاع غزة الذين دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلية منازلهم وممتلكاتهم أثناء الحرب الأخيرة علي أمل مرتقب بإعادة بناء ما دمره الاحتلال الصهيوني ، فحياتهم أصبحت مأساوية لا تشبه الحياة منذ أن فقدوا أحلامهم وذكرياتهم تحت أنقاض منازلهم لتحرم الأطفال من اللهو والترفيه وتبقيهم مع عوائلهم بدون مأوى ، فحياة الأطفال أصبحت علي ملامح ووجهوهم البريئة التي رسمت صورة اليأس والألم عليهم ولا حال الكبار لم يكن أفضل حالا منهم ، إذ كانت حياتهم بلا معني بعدما فقدوا تعب وشقاء العمر ومصدر رزقهم الوحيد، وأصبحوا غير قادرين علي توفير الحاجات الأساسية لعوائلهم أو استئجار منازل لهم والتي مازالت معاناتهم مستمرة بعد أيام من دخول فصل الشتاء ، فيحاول المواطنين في غزة الذين دمرت منازلهم قوات الاحتلال تضميد جراحهم والتخفيف من أحزانهم وآلامهم ،حيث أن أنظارهم إلي صناع القرار في مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في القاهرة من أجل جمع الأموال لإعادة ما دمره الاحتلال راجين أن يخرج المؤتمر بقرارات سريعة وجازمة علها تخفف من معاناتهم .
"جمال محمود "الذي يسكن منطقة حي الشجاعية شرق القطاع ، دمر الاحتلال منزله المكون من أربع طوابق مشيراً عن أمله في أن تحقق بنود ونتائج مؤتمر المانحين تلبية مطالب الشعب الفلسطيني في أعمار ما دمره الاحتلال ،داعياً حكومة التوافق بتحقيق وعدهم لأهل غزة بأعمار القطاع وإيواء الكثير من العائلات المشردة من منازلهم كما حدث مع أولادي وأخواني الذين يسكنون في منازل بالإيجار ، حيث نعاني من ارتفاع أسعارها وهذا استغلال كبير في ظل الوضع الاقتصادي المتدني لقطاع غزة في هذه الفترة .
أما المواطن "أبو احمد "والذي يقطن في بيت لاهيا شمال القطاع، ويقبع مع أسرته الآن في مركز إيواء بمحافظة الشمال مدرسة يتبع " أونروا " ، بدأت تظهر عليه ملامح الأسى والحسرة بسبب فقدانه لمنزله تساءل إلي متى سوف نبقى مشردين ؟ ولم نعرف أين مصيرنا ؟ ومطالبنا محددة ونحن لا نطلب المستحيل وكل ما نرغب به النظر لحالنا المزمن والصعب ، وأنا رب أسرة مكونة من ثمانية أشخاص ، و لا يمكننا أن نعيش مشردين من مركز إيواء لأخر .
مطالباً المسئولين في حكومة الوفاق الوطني النظر إليهم مسرعين في تأمين منازلهم ،ويقول أن المدارس غير مؤهلة للعيش لا في الصيف ولا في الشتاء ، ورغم معاناة المدارس ومن فيها أنه وجد حياة الإخوة والترابط والتراخي الاجتماعي ومشهد الأسرة الواحدة بين النازحين والتخفيف عن مأساتهم ومواساة بعضهم البعض ، وكل ما يطلبه توفير مأوى والعيش بحياة كريمة كباقي المواطنين .
أما حال المواطن "طارق عوض " لا يختلف كثيرا عن الآخرين والذي دمر منزله خلال الحرب الأخيرة والمكون من ثلاثة طوابق ويتخوف من عدم اكتمال أعمار المنازل المدمرة
ويطالب الحكومة بالأسرع في الأعمار حتى لا يصل بنا الحال الي مرحلة التشرد ، وعدم الاستهتار بأوضاعنا الصعبة و تحمل مسئوليات هؤلاء الاهالى المدمرة منازلهم .
وتبقي المعاناة الناتجة عن الحرب الأخيرة علي القطاع بالنسبة للعائلات المهدمة منازلهم لم تنتهي بعد ومستمرة وقهرهم عليها لا يجدون الأمل في أعمار منازلهم إلا بنسبة قليلة منهم ، و الحزن سيد الموقف كلما تذكروا منازلهم الدافئة في غياب مخططات جادة وسريعة لإعادة الحياة لمجراها ،حيث لم يحصلوا علي شئ سوي مبالغ صغيرة لربما مكنت البعض من إيجار منزل مؤقت وتدبير عاجل ،والبعض الأخر لا تكفي لتلبية حاجاتهم بين الإيجار واحتياجات الاسرة من مأكل وملبس وغيره .