اعلنت طهران انها تعتزم بناء 10 منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم، فيما اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية، هيلاري كلينتون ان خطر طهران اقل كثيرا من تنظيم "القاعدة.
قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية ان ايران تعتزم بناء عشر منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم خلال العام الفارسي القادم.
ومن المرجح ان تزيد هذه التصريحات من التوتر القائم بين طهران والغرب.
وجاء اعلان علي أكبر صالحي مساء يوم الاحد بعد ان اصدر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد توجيهاته للمنظمة بالبدء في انتاج وقود نووي عالي التخصيب لمفاعل أبحاث.
ونقل تلفزيون العالم المملوك للدولة عن صالحي قوله على موقعه على الانترنت "ايران ستبدأ اقامة عشرة مراكز لتخصيب اليورانيوم العام القادم."
وتبدأ السنة الفارسية الجديدة في 21 اذار / مارس.
الى ذلك، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مقابلة نشرت الأحد لكنها سجلت قبل أن يأمر الرئيس الإيراني بانتاج اليورانيوم العالي التخصيب، إن التهديد الذي تمثله إيران حقيقي لكن القاعدة تطرح خطرا أكبر منه.
وصرحت كلينتون صباح الأحد لشبكة "سي ان ان" التلفزيونية الأميركية أن امتلاك دولة مثل كوريا الشمالية أو إيران سلاحا نوويا يمثل تهديدا محتملا وحقيقيا في الوقت نفسه، مؤكدة بوضوح في الوقت نفسه أن إيران لا تملك السلاح النووي.
وقالت: لكن غالبيتنا تعتبر أن التهديد الرئيسي يأتي من شبكات عابرة للدول وغير حكومية، في إشارة إلى القاعدة وفروعها المختلفة الموجودة في أفغانستان وشمال افريقيا وباكستان والمملكة العربية السعودية واليمن.
وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن قلقها حيال مستوى التواصل لدى تنظيم القاعدة، وأوضحت أن الشبكة تعمل باستمرار على تحسين وسائلها ونوع الهجمات التي يمكن أن ينفذها.
ويوم عيد الميلاد، حاول شاب نيجيري قال انه ينتمي إلى القاعدة تفجير طائرة أميركية كانت متجهة من امستردام إلى ديترويت.
واعتبرت كلينتون ان أسوأ كوابيسنا هو أن تضع احدى هذه المنظمات (الارهابية) يدها على سلاح للدمار الشامل.
وأجرت كلينتون مقابلتها قبل أن يأمر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد بأن تنطلق إيران في عمليات تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 20%.
وسارع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى الرد، داعيا المجتمع الدولي الأحد من روما إلى تشكيل جبهة موحدة للضغط على الحكومة الأيرانية. وأعربت لندن بدورها عن قلقها الشديد.
ورأت كلينتون ان معرفة الحدود التي بلغتها إيران لامتلاك سلاح نووي هي مسألة للنقاش، لافتة إلى أن طهران تمارس عمدا لعبة الوقت حيال ما اعتبرته اقتراحا منطقيا جدا من جانب المجتمع الدولي.
ورفضت إيران في تشرين الثاني/ نوفمبر اقتراحا تقدمت به الدول الست الكبرى ويقضي بان ترسل طهران القسم الاكبر من مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب الى روسيا ثم الى فرنسا لتحويله وقودا نوويا لمفاعل الابحاث في طهران.
وحرصت كلينتون في المقابلة على الاشادة بالرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي اعيد انتخابه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 لولاية ثانية في انتخابات مثيرة للجدل.
وقالت: لقد أمضيت الكثير من الوقت مع الرئيس كرزاي. مؤخرا أجريت معه حوارا وجها لوجه لمدة 90 دقيقة في لندن. اعتقد انه حسن أداءه حقا منذ اعادة انتخابه.
وأضافت الوزيرة الاميركية: اعتقد اننا خلال العام الماضي طورنا تفاهما وشراكة أقوى بين الولايات المتحدة وأفغانستان.
واختتمت كلينتون المقابلة بقضية بعيدة عن السياسة، باعلانها انها تجهد لانتقاء ثوب العرس الذي سترتديه ابنتها تشيلسي في حفل زفافها هذا الصيف.