خبر عاجل

طهران تتوعد واشنطن بالالم والاذى ومجلس الامن يبحث ملفها الاسبوع المقبل

تاريخ النشر: 08 مارس 2006 - 01:55 GMT

توعدت طهران واشنطن بالالم والاذى اذا اتخذ مجلس الامن الدولي اجراء بشأن البرنامج النووي الايراني وتعهدت بالمضي قدما في الابحاث النووية مهما كان الاجراء الذي سيتخذه المجلس ضدها لدى بحثه ملفها الاسبوع المقبل.

وقالت ايران في بيان على هامش اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء ان "الولايات المتحدة قد تكون لديها القدرة على الايذاء والايلام لكنها عرضة ايضا للاذى والالم. واذا ارادت الولايات المتحدة ان تختار هذا المسار فلتستمر في ذلك."

وتتهم ايران واشنطن بانها ساعدت في تنسيق موافقة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على احالة تقرير عن الملف النووي لطهران الى مجلس الامن في الشهر الماضي.

وتنفي ايران شكوك الغرب بشان سعيها لتصنيع قنبلة نووية سرا وتقول انها تريد فقط توليد الكهرباء.

وتابع البيان "في كل الاحوال سنواصل انشطتنا في مجال الابحات والتطوير استنادا لحقوقنا."

وقال "امامنا خياران اما التوصل لحل وسط والتعاون او ان نسير نحو المواجهة. ونأمل ان يتحقق البديل الاول ولن ندخر جهدا" مشيرا الى الجهود الدبلوماسية المتعثرة حاليا لحل الازمة.

ويزداد احتمال ان تسير الامور نحو صدام بين ايران ومجلس الامن اثر رفض طهران ما وصفه دبلوماسيون في الاتحاد الاوروبي بعرض روسي يسمح لايران باجراء بعض الابحاث الذرية اذا احجمت عن تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي لفترة تتراوح بين سبعة وتسعة اعوام.

كما رفضت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الاتحاد الاوروبي بريطانيا وفرنسا والمانيا الفكرة قائلين انها لن تمنع ايران من تطوير تكنولوجيا القنابل عن طريق ابحاث التخصيب.

اجتماع مجلس الامن


وفي سياق متصل، فقد اعلن دبلوماسي اوروبي رفيع قبيل جلسة حاسمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء، انه من المتوقع ان يبدأ مجلس الامن الاسبوع المقبل مناقشة البرنامج النووي لايران تمهيدا لاتخاذ اجراءات بشأنه.

وحين سئل عما اذا كان المجلس سيبدأ في ذلك الوقت مناقشة القضية الايرانية نظرا لتعثر الجهود لتبديد مخاوف الغرب من سعي طهران سرا لتطوير اسلحة نووية قال الدبلوماسي "هذا صحيح."

وقال الدبلوماسي ان المجلس سيعمل بسرعة على اصدار "بيان رئاسي" يدعو ايران الى تعليق جميع انشطة تخصيب الوقود النووي والتعاون التام مع تحقيقات الامم المتحدة في طبيعة الاهداف النووية.

واضاف انه في هذه المرحلة فان المشاركة النشطة لمجلس الامن ضرورية وحتمية.

وقال "لا يوجد مؤشر على ان الايرانيين يريدون حلا وسطا."

وتاتي تصريحات الدبلوماسي قبيل جلسة نقاش يعقدها الاربعاء مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقد تمهد الطريق لاتخاذ مجلس الامن اجراءات فيما يتعلق بطموحات طهران النووية.

وقبيل هذه الجلسة انتقدت ايران تقريرا من الوكالة حول طموحها النووي واصفة اياه بأنه ذو "طابع سياسي".

وأبلغ مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة مجلس الامن عن ايران قبل شهر وطالبها بالتوقف عن أنشطة تخصيب اليورانيوم والاحجام عن اعاقة التحقيقات التي تجريها الوكالة بشأن طبيعة برنامجها النووي.

ولكن تقرير محمد البرادعي المدير العام للوكالة والذي قدم الى جلسة عقدها المجلس هذا الاسبوع قال ان طهران تجاهلت بصفة عامة مطالب وجهت اليها في الرابع من فبراير شباط بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم عندما وسعت من مشروع تجريبي للخصيب بشكل يستوجب تدخل مجلس الامن مما قد يعني بحث فرض عقوبات.

وبدا الصدام بين ايران ومجلس الامن أكثر ترجيحا بعد أن رفضت طهران ما قال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي انه عرض روسي بالسماح لها باجراء المزيد من البحوث النووية اذا أحجمت عن تخصيب اليورانيوم على النطاق الصناعي لفترة بين سبع وتسع سنوات.

كما رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا حلفاؤها في الاتحاد الاوروبي هذه الفكرة لانها ترى أن العرض لن يمنع ايران من الحصول على معلومات صنع القنبلة النووية من خلال البحوث في مجال التخصيب.

ونظرا لشعور موسكو بالصدمة بسبب رفض اقتراحها الذي كان يهدف الى اختبار الاجواء العامة بعد تسريب أنباء محادثات خاصة مع زعماء غربيين حول القضية الى وسائل الاعلام قررت موسكو أن توحد صفوفها مع واشنطن والاتحاد الاوروبي عندما أعلنت أنها لم تصغ أي خطة جديدة.

وتقول ايران ان الهدف الوحيد من برنامجها هو توليد الكهرباء بسبب الطلب المتزايد عليها. ولكنها أخفت بحوثا في المجال النووي عن وكالة الطاقة الذرية لمدة 18 عاما وأثارت دعوة الرئيس الايراني الى "محو اسرائيل من على الخريطة" القلق في الدول الغربية.

ولكن ايران تصر على حقها في امتلاكها لبرنامج نووي سلمي باعتبارها طرفا موقعا على معاهدة حظر الانتشار النووي. وذكرت أن لجوء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمجلس الامن جاء نتيجة أهداف ترغب الولايات المتحدة في تحقيقها لعزل حكومتها الاسلامية والاطاحة بها.

وقالت الحكومة الايرانية في بيان حول تقرير البرادعي الذي صدر قبل جلسة يوم الاربعاء "المسألة النووية للجمهورية الايرانية وهي مسألة فنية خالصة يضفى عليها طابع سياسي."

وأضاف البيان "التحيز والمعلومات المبالغ فيها وغير المبررة ضللت المجتمع الدولي."

وأضاف أن ايران حاولت جاهدة التعاون مع التحريات التي تجريها وكالة الطاقة الذرية على مدى السنوات الثلاث الماضية وقدمت "معلومات غزيرة" وسمحت بالدخول الى المواقع العسكرية ورتبت عقد مقابلات حتى بالرغم من أن معاهدة حظر الانتشار النووي لا تنص على تلك الخطوات.

وقال البرادعي ان انصياع ايران للتحريات ظل مسألة انتقائية. وقدم أمثلة على وقائع عن حجبها للوثائق ومنع العاملين في الوكالة من الدخول الى المواقع المطلوب التحري عنها وعدم ردها على مزاعم عن وجود روابط عسكرية بالبحوث النووية.

وقال ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي الثلاثاء انه سيتم منع ايران من الحصول على قنابل نووية وانها تواجه "عواقب وخيمة" اذا أصرت على تحدي مطالب بوقف الانشطة النووية التي يمكن أن تكسبها المعرفة بكيفية صنع الاسلحة.

وفي تحدى ايران لمطالب بوقف الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم فانها تعتمد بذلك فيما يبدو على الانقسامات في مجلس الامن حول ما اذا كان سيلجأ الى فرض عقوبات تناقشها الولايات المتحدة.

وفي حين أن موسكو وبكين لا تريدان أيضا حصول ايران على التكنولوجيا اللازمة لصنع أسلحة نووية فانهما تريدان حماية انشطة تجارية هائلة مع طهران ويمكن ان تستغلا حق النقض (الفيتو) في منع أي عقوبات.

وحثت روسيا والصين الغرب على عدم التخلي عن الجهود الرامية الى التوصل لحل دبلوماسي قبل اتخاذ أي اجراء عن طريق جانب مجلس الامن.

وكان رد فعل ايران فاترا ازاء تقارير عن العرض الروسي أيضا وقال أحد الدبلوماسيين ان طهران يمكن أن تقبل حظرا مدته عامان على انتاج الوقود النووي على النطاق الصناعي على ألا تزيد المدة عن ذلك مقابل الحصول على تأكيدات على امكانية اجرائها البحوث في وحدات الطرد المركزي.

وأضاف أن فكرة ايران عن البحوث تعني تشغيل نحو ثلاثة الاف وحدة للطرد المركزي وهو ما يعتبره الغرب نطاقا صناعيا ويمكن أن يولد كمية من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي لصنع قنبلة في عام واحد اذا ما عملت تلك الوحدات بكامل طاقتها.