طهران تسخر وتتوعد بالرد وواشنطن تحاول توسيع العقوبات

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 03:59
سخرت طهران من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها وتوعدت بالرد الواسع على أي عدوان عسكري واعترفت واشنطن بانها تسعى الى توسيعها الى مجلس الامن

تحذير ايراني

حذر الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني من ان ايران التي فرضت عليها عقوبات اميركية جديدة سترد بقوة في حال تعرضها لاي اعتداء وذلك كما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية.

وقال جعفري ان "ايران سترد على اي اعتداء بشكل اقسى". واضاف ان "الاعداء لا يستطيعون شيئا وتصريحاتهم ليست سوى خطب بلاغية". وفي 20 تشرين الاول/اكتوبر حذر الجنرال محمد شهرباقي وهو قائد في الحرس الثوري الايراني من انه سيتم اطلاق قذائف وصواريخ "في الدقيقة الاولى" من وقوع اعتداء من الخارج على ايران.

وقبل ايام على ذلك لوح الرئيس الاميركي جورج بوش بتهديد حصول حرب عالمية ثالثة للتاكيد على ضرورة منع ايران من الوصول الى طريقة صنع السلاح النووي.

والجمعة لم يرد جعفري مباشرة على قرار الادارة الاميركية فرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري لكنه كرر القول ان تهديدات "بعض القادة الغربيين ليست سوى كلام". واضاف "لا اعتبرها تهديدات" فعلية.

تتعارض مع المواثيق الدولية

وقالت ايران ان العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الحرس الثوري الايراني تتعارض مع المواثيق الدولية "وتفتقد الى أي قيمة وأثر".

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني في تصريح صحافي ان "هذه العقوبات محكومة بالفشل كما هو الحال بالنسبة للاجراءات الأمريكية السابقة ضدنا". وأضاف حسيني ان اتخاذ مثل تلك القرارات من قبل دولة "تنتج أسلحة الدمار الشامل والأسلحة غير التقليدية وتؤسس مجموعات ارهابية عديدة وتدعمها لا يمكن أن تعيق ايران في تحقيق التقدم والتنمية والاعمار لشعبها ومؤسساتها الشرعية".

وقال المسؤول الايراني ان "التوجهات الأمريكية التي تنطوي على حرف الانظار والاتهامات المضحكة لايمكن لها أن تنقذ الساسة الأمريكيين من أزمتهم التي أوجدوها لأنفسهم في العراق".

مجلس الامن الدولي

واكدت الولايات المتحدة الامريكية ان اعلانها بفرض عقوبات جديدة احادية الجانب ضد ايران لا يعني انها ستتوقف عن السعي بفرض عقوبات ضد طهران من خلال مجلس الامن الدولي.

وقال مبعوث الولايات المتحدة الامريكية الى الامم المتحدة زلماي خليل زاد في تصريح صحافي له الليلة الماضية "ان الاعلان الذي صدر هو عمل واجراء امريكي وهذا لا يعني اننا سنتهاون في التعاطي مع ازمة الملف الايراني النووي باستخدام وسائل اخرى" مشيرا الى ان المباحثات جارية بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا لاستصدار قرار ثالث ضد ايران بسبب برنامجها النووي.

وأوضح ان موقف بلاده هو التحرك في عدة مسارات وقنوات لحل ازمة الملف النووي الايراني لاسيما المفاوضات التي يجريها مسؤول السياسات الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافير سولانا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مع الجانب الايراني بالاضافة الى المحادثات التي تجرى حاليا لاستصدار قرار ثالث ضد ايران.

وعزا فرض واشنطن فرض عقوبات احادية الجانب ضد ايران ليس فقط بسبب برنامجها النووي بل قلقها من التصرفات الايرانية في العراق ولبنان وافغانستان.

وكان مجلس الامن الدولي فرض عقوبات دولية ضد ايران في نهاية العام الماضي وفي شهر مارس الماضي بسبب رفضها وقف نشاطاتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم.

العقوبات الأميركية

وفرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات جديدة على ثلاثة مصارف ايرانية لكن ايضا ضد الحرس الثوري الايراني الجيش العقائدي للنظام الاسلامي المتهم بالمساهمة في انتشار اسلحة الدمار الشامل وفيلق القدس التابع للحرس الثوري المتهم بدعم الارهاب.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد أعلنت أمس عن فرض عقوبات على الحرس الثوري الايراني وثلاثة بنوك ايرانية والمؤسسات التي تتعامل مع الحرس في خطوة وصفتها بأنها "تعد جزءا من سياسة شاملة لمواجهة تهديدات الايرانيين".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك