وقال جواد وعيدي "نحن هنا للتوصل الى تسوية (...) وهذا يتطلب تهدئة الامور". واضاف "في منطقتنا الذين يعرفون كيف يقاتلون هم الذين يعرفون كيف يصنعون السلام ايضا".
واطلق المسؤول الايراني تهديدات مبطنة. وقال ان "الغرب يعرف نفوذنا في المنطقة وخصوصا في العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان. نأمل الا يمس قرارهم (في القضية النووية) مصالحنا المشتركة في حفظ الهدوء والاستقرار في المنطقة". وتأتي تصريحات وعيدي عضو المجلس الاعلى للامن القومي الايراني فيما بدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين في فيينا اجتماعا حول الملف النووي الايراني. واكد وعيدي انه يأمل في تجنب التصعيد.
وقال "نريد تجنب مجلس الامن الدولي. احالة ملفنا الى مجلس الامن الدولي ليس نهاية العالم لكنه سيكون بدء عملية مواجهة من قبل الاوروبيين. وهذا سيضر بمصالحنا وبمصالحهم كذلك. هذا ليس في مصلحة احد وسيجعل الوضع خارجا عن سيطرة الجميع". وتابع وعيدي "اذا اختار الاوروبيون اشراك مجلس الامن الدولي فسيحولون الملف النووي الايراني الذي يشكل قضية سياسية الى قضية امنية. في هذه الحالة رد فعلنا سيكون مرتبطا بهذا الوضع الجديد".
ولم يستبعد المسؤول الايراني عن الملف النووي علي لاريجاني الاحد استخدام سلاح النفط اذا تفاقمت الازمة. وكانت ايران استأنفت في العاشر من كانون الثاني/يناير نشاطات الابحاث في نطنز وترفض تعليقها مجددا رغم قرار صدر عن مجلس حكام الوكالة.
وتشتبه الدول الغربية بان ايران تريد استخدام برنامجها للتخصيب لانتاج سلاح نووي وترفض حتى ان تقوم ببرامج ابحاث. ولم يتمكن لاريجاني ووزراء الخارجية الفرنسي والبريطاني والالماني الجمعة من التوصل الى اتفاق في هذا الشأن. وقال وعيدي "نريد حلا مقبولا من الطرفين (...) يجنب الايرانيين اهانة قومية ويحفظ ماء الوجه للاوروبيين". واضاف "يجب ان يدرك الاوروبيون اننا لم نتخل عن برنامجنا للابحاث". واوضح دبلوماسي قريب من المفاوضات ان التسوية الايرانية تنص على "تعليق انتقائي وطوعي ومؤقت وغير ملزم قانونيا" لنشاطات التخصيب. واضاف ان ايران "يمكن ان توافق على عدم البدء بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع لفترة محددة والمصادقة على البروتوكول الاضافي" لاتفاق منع الانتشار النووي الذي يسمح بعمليات تفتيش مباغتة لمنشآتها النووية.
في المقابل تطلب ايران "الا ينقل ملفها الى مجلس الامن وتتمكن من الاحتفاظ بثلاثة آلاف من اجهزة الطرد المركزي في اطار نشاطات الابحاث".
واكد المصدر نفسه ان الاوروبيين رفضوا وطلبوا من ايران "تعليق نشاطات التخصيب من خمسة الى عشرة اعوام لكن الايرانيين قالوا انهم مستعدون لتعليق هذه النشاطات لمدة عام واحد فقط". وقال دبلوماسيون غربيون ان الترويكا الاوروبية ترفض ان تشغل طهران حتى بضع عشرات من هذه الاجهزة في نطنز
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)
