طهران تهدد بالرد وبتسريع برنامجها النووي في حال تعرضها لهجوم

منشور 07 شباط / فبراير 2005 - 07:00

حذرت ايران من انها سترد وستسرع من وتيرة برنامجها النووي في حال تعرض منشآتها الذرية لهجوم اميركي او اسرائيلي.

وقال حسن روحاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأعلى في ايران لوكالة انباء رويترز انه لا يوجد شيء يمكن ان يقدمه الغرب لطهران ليقنعها بالتخلص من برنامج نووي تخشى واشنطن انه ربما يستخدم لصنع قنابل نووية.

ولدى سؤاله عن احتمال التعرض لهجوم من الولايات المتحدة أو اسرائيل اللتين أكدتا انهما لن تقبلا امتلاك ايران لسلاح نووي قال روحاني "اذا حدث مثل هذا الهجوم (ضد المنشآت الذرية الايرانية) فسوف ننتقم بالطبع وسنسرع بالتأكيد من أنشطتنا لإكمال دورة الوقود (النووي) لدينا."

وقال روحاني في مقابلة نادرة ان قدرة ايران على انتاج مكوناتها النووية بنفسها جعلها "مُحَصَنة" ضد الهجوم لانها تستطيع ببساطة إعادة بناء أي شيء قد يتم تدميره.

وأضاف روحاني وهو رجل دين "لكنني لا أعتقد أن الولايات المتحدة نفسها ستقدم على تلك المخاطرة.. انهم يعلمون قدرتنا على الرد على أي هجمات من هذا القبيل."

وتمتلك ايران من صنع صواريخ باليستية تستطيع إصابة اسرائيل والقواعد الاميركية في الخليج وتوعدت بالانتقام بقوة اذا حاول أي من البلدين تكرار القصف الجوي الاسرائيلي الناجح للمفاعل النووي العراقي في أوزيراك عام 1981.

وتقول ايران ان برنامجها النووي سيستخدم في توليد الكهرباء لا صنع القنابل. وتقول واشنطن ان ايران تستخدم برنامجا نوويا مدنيا كواجهة لتطوير أسلحة.

ورفض الرئيس الاميركي جورج بوش استبعاد الضربات العسكرية ضد ايران لمنعها من تطوير أسلحة نووية.

لكن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قالت يوم الجمعة الماضي ان شن هجوم على ايران "ليس في جدول اعمالنا".

وحذر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الشهر الماضي من أن اسرائيل قد تحاول في المستقبل مهاجمة المنشآت النووية الايرانية.

ولم تقل اسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك أسلحة نووية انها ستهاجم.

ويحاول الاتحاد الاوروبي بقيادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا اقناع ايران بتحويل تجميد مؤقت لانشطة نووية حساسة مثل تخصيب اليورانيوم الى توقف تام في مقابل حوافز اقتصادية وسياسية.

لكن روحاني قال انه حتى إلغاء العقوبات الأمريكية على ايران أو تقديم ضمانات أمنية من واشنطن لن يكون كافيا لاقناع ايران بالاقلاع عن توجهها النووي.

وقال "تخصيب اليورانيوم حق لايران طبقا للبند الثالث من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.. لا أعتقد أن أحدا في ايران سيبادل أو يقايض هذا الحق نظير أي شيء آخر."

وأعرب دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي عن شعورهم بالاحباط بسبب رفض ايران التخلي عما تصفه بأنه "خطها الأحمر" المتمثل في تطوير دورة وقود نووي كاملة قائلين ان موقف طهران "غير مقبول".

وشكا روحاني من أن محادثات الاتحاد الاوروبي المقرر استئنافها في جنيف هذا الاسبوع لم تتمخض عن أي شيء ملموس حتى الآن.

وقال "توقعاتنا كانت أكبر من ذلك. نعتقد أن على الاوروبيين التحلي بمزيد من الجدية."

وقال روحاني ان ايران ستراجع مدى التقدم في المحادثات في منتصف شهر اذار/مارس قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف تخصيب اليورانيوم الذي كانت قد جمدته في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

واضاف "اذا شهدنا تقدما ملموسا في المحادثات فسوف يزداد صبرنا واذا لم نلحظ أي تقدم فسيقل صبرنا. ولكن كما قلت من قبل فان فترة تعليق (التخصيب) محدودة بعدة شهور وليس عاما."

وأبلغ دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي في فيينا رويترز أن ايران تنتهك روح اتفاقها لتجميد تخصيب اليورانيوم من خلال إجراء اختبارات لمراقبة الجودة لمكونات أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في التخصيب.

لكن روحاني أصر على أن ايران ملتزمة بالاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الاوروبي في باريس في نوفمبر الماضي.

وقال "نحن ملتزمون تماما بكل ما اتفقنا عليه مع الاوروبيين.. أستطيع أن أخبركم أننا لم نناقض اتفاق باريس على الاطلاق."-(البوابة)

(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك