ابدى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد استعداده للرد "ايجابا" في المفاوضات حول
الملف النووي الايراني اذا تبنت الولايات المتحدة مقاربة جديدة مكررا في حديث الى شبكة تلفزيونية اميركية ان بلاده لا تسعى الى تصنيع قنبلة نووية.وقال الرئيس الايراني في حديث الى شبكة "ان بي سي" بثت مقتطفات منه الاثنين
"نلاحظ اليوم اداء جديدا للولايات المتحدة ومسؤولي الولايات المتحدة. وهمي ان اعرف ما اذا كان هذا الاداء نابعا من مقاربة جديدة".واضاف احمدي نجاد التي ترجمت تصريحاته الى الانكليزية "بمعنى اخر (ماذا عن
) الاحترام المتبادل والتعاون والعدالة؟ او (اذا) كانت هذه المقاربة استمرارا للمواجهة مع الشعب الايراني ولكن في طريقة جديدة".وتابع "اذا كان الوضع (يعني) استمرار العملية القديمة فعلى الشعب الايراني ان
يدافع عن حقوقه وكذلك عن مصالحه. ولكن اذا تبدلت المقاربة فسنكون امام وضع جديد ورد الشعب الايراني سيكون ردا ايجابيا".وردا على سؤال عما قد يكون رده على عرض التعاون الجديد الذي قدمته القوى الكبرى
حول الملف النووي الايراني المثير للجدل قال احمدي نجاد "اذا نجح الجانبان في التوافق على ارضية مشتركة فهذا الامر سيساعدنا في العمل ايضا على خلافاتنا بهدف بلوغ اتفاق. القضية الرئيسية هنا تمكن في معرفة ما اذا كانت هذه المقاربة استمرارا للمقاربة القديمة او انها مقاربة جديدة بالكامل".وردا على هذه المقابلة اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها تنتظر "اعلانا
نهائيا" من طهران مشددة على ان ايران ترسل اشارات متناقضة.ويأتي حديث احمدي نجاد في وقت قبلت فيه الولايات المتحدة للمرة الاولى المشاركة
في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني التي عقدت في 19 تموز/يوليو في جنيف.وامهلت القوى الكبرى ايران حتى السبت المقبل لتقديم رد واضح على عرض التعاون
واقترحت القوى الغربية فكرة "تجميد يقابله تجميد" اي ان يقبل الايرانيون في
مرحلة اولى ابقاء تخصيب اليورانيوم في مستواه الحالي فيما تتخلى الدول الست الكبرى عن تشديد عقوباتها.وحول عرض التعاون الاقتصادي قال احمدي نجاد عبر "ان بي سي" ان "ايران بلد قوي
(...) مع اقتصاد كبير". واضاف "يمكنني القول اننا لا نحتاج الى خدمات من بعض الدول".وكرر الرئيس الايراني ان طهران لا تسعى الى تصنيع اسلحة نووية وقال "لا نعمل على
تصنيع قنبلة. لا نؤمن بالقنبلة النووية. نعتقد ايضا انها لن تؤثر في العلاقات السياسية".وتساءل "هل ساعدت الترسانة (النووية الاسرائيلية) الصهاينة في السيطرة خلال
النزاع في لبنان؟ كلا (...) هل حالت الاسلحة النووية دون سقوط الاتحاد السوفياتي وتفككه؟ هل ساعدت قنبلة نووية الولايات المتحدة في السيطرة في العراق او افغانستان؟ القنابل النووية تنتمي الى القرن العشرين. نحن نعيش في قرن جديد".وتخشى الدول الغربية ان ينطوي البرنامج النووي المدني لطهران على جانب عسكري
الامر الذي تنفيه ايران.واصدرت الامم المتحدة ثلاثة قرارات تتضمن عقوبات في حق ايران وسبق ان توعد
الغربيون بفرض عقوبات جديدة في حال رفضت طهران العرض الجديد.لكن احمدي نجاد جدد التأكيد ان بلاده لن تتراجع. واعلن السبت ان ايران باتت تملك
ما بين خمسة الاف وستة الاف جهاز طرد مركزي مخصصة لانشطة تخصيب اليورانيوم لافتا الى ان طهران وسعت برنامجها النووي رغم الضغوط الدولية.