عالم أمريكي يتبرع للفلسطينيين بجائزة منحته إياها إسرائيل

تاريخ النشر: 26 مايو 2008 - 04:34 GMT
تبرع عالم الرياضيات الأمريكي ديفيد مامفورد اليوم الاثنين بجائزة علمية، كانت إسرائيل قد منحته إياها في وقت سابق، إلى كل من جامعة بير زيت الفلسطينية ومنظمة جيشا الإسرائيلية التي تعنى بحماية حقوق الطلاب الفلسطينيين في قطاع غزة.

وكان مامفورد قد فاز بجائزة "وولف برايز"، وتبلغ قيمة نصيبه منها 33333 دولارا أمريكيا وتسلمها خلال حفل أُقيم يوم أمس الأحد في مبنى البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، "تقديرا لإسهاماته النظرية الجبارة في مجال علم الهندسة الجبرية."

وقال العالم الأمريكي، الذي يعمل في جامعة براون في الولايات المتحدة، إنه قرر التبرع بحصته من الجائزة لأنه يؤمن بأن "حرية الحركة والانتقال شيء أساسي وجوهري للتطور الفكري."

وأضاف قائلا: "أشعر بقوة أن الرياضيات هي مشروع دولي مشترك، وهو حقا قد تطور ونما بشكل كبير في كافة البلدان. إنه من الهام جدا أن يتمكن الجميع من الحصول على الدراسات العليا."

ورأى مامفورد أن التضاد بين ما يجري في إسرائيل وما يجري في الأراضي الفلسطينية هو تناقض "صارخ"، إذ أن الإسرائيليين قادرون "أن يسافروا بحرية لحضور الاجتماعات وأن يذهب خريجو الجامعات أينما شاؤوا."

وقال مامفورد: "يبدو لي أنه ليس هذا ما هي عليه الحال في المناطق الفلسطينية. لذلك فقد شعرت كثيرا أن ما أقوم به هو فعلا تجسيد للروح التي تعبر عنها رغبات وولف وأمانيه في حق توفير التحصيل العلمي العالي في كافة المناطق الفلسطينية."

واضاف إلى أنه لا يصنف نفسه كشخص سياسي، بل أن دافعه لما أقدم عليه هو قناعنه بأن "التعليم العالي والحصول على المعرفة في مجال الرياضيات هو أمر يجب تقاسمه ويجب أن يكون متاحا للجميع."