عالم دين سعودي: “سيلفي” الحرم المكي “شرك أصغر”

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2015 - 08:22 GMT
ارشيف
ارشيف

أكد أستاذ الفقه والأصول عضو التوعية والإفتاء في المسجد الحرام الدكتور محمد المسعودي أن استخدام التصوير وتوثيق المناسك في العمرة أو الحج من الرياء الذي يدخل في الشرك الأصغر.

وطالب المسعودي زوار البيت الحرام بإغلاق أجهزتهم الذكية والانشغال بالعبادات داخل المسجد، ليستشعروا العبادة وينشغلوا بالطاعة والتقرب إلى الله، ويكون لهم الأجر والمثوبة،

واصفا التصوير على طريقة السيلفي وخلافه من توثيق للمناسك بـ»التصرفات التي لا تليق بالحرم الشريف».

وقال لصحيفة مكة السعودية “أساء الناس استخدام الهواتف في الحرم، فبدلا من خشوع الإنسان، والطمع بما عند الله من الثواب، أضحى منشغلا بهاتفه الذكي وما فيه من مواقع التواصل الاجتماعي، وهمه التواصل مع الآخرين”.

وبين المسعودي أن العبادة بوجود هذه الأجهزة أصبحت تمريرا، بمعنى أنها باتت شيئا ثانويا، لأن القلوب مشغولة بردات الفعل على الشبكات الاجتماعية، وهذا مناف لجوهر العبادة.

وذكر أن الإخلاص مطلوب في العبادات «ومن استعمل هذه الأجهزة في أماكن العبادة ونظر إليها عارض الخشوع والإخلاص، وقصر في عبادته، وهذا مما ابتلي به كثير من الناس، نسأل الله لهم الهداية، وهذا القول ما هو إلا تنبيه لكثير من المسلمين الذين يزورون مكة والمدينة، من أجل أداء فريضة الحج أو العمرة».

وقد دشن نشطاء على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر"، هاشتاج (التقاط _ سيلفي _ بالحرم _ رياء)، اشتعل فيه الجدال بين مؤيد لفتوى "المسعودي" بحرمة اللهو عن المناسك بالتصوير، ومن يرى أن الأمر مرتبط بالنية فقط، كما برر البعض أخذ الصور في الحرم بالرغبة في الاحتفاظ بذكرى في أطهر الأماكن على وجه الأرض.

وغرد الناشط "@7tsy_0" : "الشيخ ترك حسن الظن بتوثيق حدث جميل شخصي، وبدأ بالدخول بالنيات وجعلهم من المشركين !!؟"

وأبدى "@ghadah112"اعتراضه قائلاً : "التقاط سيلفي بالحرم مثل التقاط سيلفي باي مكان وهي عبارة عن توثيق للحظة عشتها و حبيت احتفظ فيها وين المشكلة ؟؟؟"

فيما قال "@al3nize_": "بالعكس قد يكون الهدف منها ذكرى يحتفظ بها الشخص، الرياء الحقيقي هو التقاط الصور مع الفقراء ونشرها بجميع الصحف".

وقال "@othmansaif94" : "شو دخل الرياء نية المعتمرين والمصلين و… يحتسب الأجر من الله لا من الناس."

في حين دافع "@mtaum4ever" عن فتوى "المسعودي قائلاً: "كلام صحيح 100 % خصوصاً أثناء أداء الشعائر هناك من يلتهي ويصور، فأين الخشوع اللذي هو الغاية من الذهاب هناك" .

وانضم "@mtaum4ever" إلى فريق المؤيدين للفتوى: "سابقاً كان يقوم الأمن بتفتيشنا ومصادرة الكاميرات خشية الالتهاء عن أداء المناسك والآن وسيلة اللهو في جيوبنا للأسف".

وعبر @CotZiad عن رأيه قائلا: "تصير رياء إذا حطها صورة عرض في الواتساب ونشرها على مواقع التواصل"

فيما رأى @SaqerAlyami أن الأمر متعلق بالنية، على حسب نية الشخص قد يكون رياء، وقد يكون قاصدا الاحتفاظ بصورة له في اطهر بقاع الأرض لكل امرئ ما نوى".

وصرح المسعودي، لصحيفة "مكة" السعودية، بأن الناس أساءت استخدام الهواتف في الحرم، وانشغلت بتصوير الـ"سيلفي" ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذه سلوكيات لا تليق بالحرمين الشريفين.

وأوضح بأن العبادة وفق ذلك صارت شيئاً ثانوياً، لأن القلوب مشغولة بردود الأفعال على الشبكات الاجتماعية، أكثر من اهتمامها بالخشوع لله والإخلاص في العبادة.