يعود المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد الى مصر قريبا لبحث اتفاق التهدئة في قطاع غزة مع حركة حماس التي ابدت استعدادها لقبول وساطة عربية لانهاء النزاع بينها وحركة فتح.
وقال رونن موشي المتحدث باسم وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك "ان جلعاد سيعود الى القاهرة الاسبوع المقبل" لمتابعة الاتصالات في هذا الصدد.
وكان عاموس جلعاد بحث الاحد في القاهرة مع المدير العام للمخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سبل تذليل العقبات التي تعترض التوصل الى اتفاق تهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان سليمان بحث مع عاموس جلعاد رئيس القسم السياسي والامني في وزارة الدفاع الاسرائيلية "سبل تذليل العقبات امام تحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واضافت نقلا عن "مصدر مصري مطلع" ان اللواء سليمان قام "باتصالات حثيثة مع جميع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية من اجل تقريب وجهات النظر بين الجانبين للتوصل الى اتفاق للتهدئة بأسرع وقت حتى يمكن رفع الحصار الخانق المفروض على الشعب الفلسطيني وفتح المعابر ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
وساطة عربية
من جهة اخرى، قال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات نشرت الاحد ان حماس مستعدة لقبول وساطة عربية لانهاء النزاع مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن موسى قوله ان خالد مشعل أبدى هذا الموقف في اتصال هاتفي لتهنئته بحل الأزمة اللبنانية.
وقال موسى "تحدث معي الأخ خالد مشعل ... ومبديا استعداده لعملية من هذا النوع نفسه تنهي النزاع بين فتح وحماس."
وقادت قطر مبادرة الجامعة عربية وتوسطت من أجل التوصل لاتفاق بين الزعماء اللبنانيين المتناحرين الأسبوع الماضي لانهاء الازمة السياسية التي بدأت قبل 18 شهرا.
وأضاف موسى "هناك الكثير من الاصوات الان التي تطالب بدور للجامعة في كل الملفات وان تستمر على هذا الزخم لمعالجة عدد اخر من المشاكل .. والتوصل الى موقف فلسطيني سياسي موحد."
وسيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح. في اعقاب ذلك اقال عباس الحكومة التي كانت تقودها حماس وعين حكومة مدعومة من الغرب في الضفة الغربية.
وتقول فتح انها تريد ان تتخلي حماس عن سيطرتها على قطاع غزة كشرط للمصالحة.
وفي اذار/مارس فشلت وساطة يمنية في انهاء النزاع.
وابدى موسى دهشته من اهدار الرئيس الامريكي جورج بوش فرصة تحسين صورة الولايات المتحدة في المنطقة وتساءل عن مدى جدية واشنطن بشأن عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال "لقد دهشت من زيارته للمنطقة بدون حدوث تقدم وبدون تنفيذ وعده الرسمي باقامة دولتين."
وتابع "هذه كانت فرصة خطيرة جدا لم يتحقق منها شيء وتضع امامنا علامات استفهام..الى متى.. وأين الحل .. وأين المساعي التي يتحدث عنها في كل مناسبة.. وأين التقدم."
وأغضب بوش العرب عندما أغدق المديح على اسرائيل خلال زيارة قام بها في وقت سابق من الشهر الحالي دون حثها على الالتزام بدعوته للتوصل لاتفاق بشأن حل اقامة دولتين لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
