أعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني سيلتقي الرئيس باراك أوباما في 21 من ابريل/نيسان الجاري في واشنطن لمناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأوضح بيان الديوان الهاشمي أن "القمة ستركز على الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة."
وكان العاهل الأردني أكد خلال اجتماع لستة وزراء خارجية عرب في عمان السبت أن "بلورة موقف عربي موحد والتحدث بلغة واحدة مع المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة يشكلان عاملا أساسيا في خدمة المصلحة العربية المتمثلة بالتوصل إلى سلام شامل مبني على المبادئ التي أعاد العرب إقرارها في قمة الدوحة الشهر الماضي."
وعقد عدد من وزراء الخارجية العرب اجتماعا السبت في العاصمة الأردنية عمان عبَّروا من خلاله عن دعم دولهم لعملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية والمبنية على أساس حل الدولتين، كما سلَّموا أيضا رسالة في هذا الخصوص للملك الأردني عبد الله الثاني لينقلها بدوره إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي سيلتقي به في الحادي والعشرين من الشهر الحالي. وقد ضم اللقاء وزراء خارجية كل من مصر والأردن ولبنان والسلطة الوطنية الفلسطينية وقطر والسعودية ، بالإضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، وهم أعضاء لجنة متابعة المبادرة العربية التي انبثقت عن قمّة الرياض عام 2007.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأردني، نادر الذهبي، إن الملك عبد الله الثاني "سينقل لأوباما "وجهة النظر العربية" حيال المستجدات في المنطقة، وسيحثه أيضا على التأكيد على حتمية التوصل إلى تسوية طبقا لمبدأ الدولتين، وسيحاول انتزاع وعد أمريكي بالضغط على إسرائيل من أجل تجميد الاستيطان." وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي أن الرسالة تضمنت مقترحا مصريا يدعو إلى "وقف فوري للأنشطة الاستيطانية كافة في الضفة الغربية وتجميد الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير صيغة وهوية القدس". يُشار إلى أن دولا عربية توصف بأنها معتدلة، مثل الأردن والسعودية ومصر والمغرب، أكدت خلال قمّة الدوحة على ضرورة التمسك بمبادرة السلام العربية المرتكزة على مبدأ استعادة الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مقابل تطبيع علاقات الدول العربية معها.
من جانبه أكد الرئيس الأميركي الاثنين الماضي أمام البرلمان التركي أن "الولايات المتحدة تدعم بقوة الحل القائم على دولتين، إسرائيل وفلسطين، تتعايشان في سلام وامن."
وتقول وكالة الأنباء الفرنسية إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي يهيمن عليها اليمين المتشدد أثارت قلقا عميقا لدى المجتمع الدولي الذي يخشى أن تطلق رصاصة الرحمة على عملية السلام المتعثرة برفضها مبدأ قيام دولة فلسطينية.
وأوضح البيان الأردني أن الملك عبد الله سيلتقي خلال زيارته لواشنطن، "أركان الإدارة الأميركية، وسيعقد عددا من اللقاءات مع ممثلي الجاليات العربية والإسلامية واليهودية الأميركية لبحث الجهود المبذولة للوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة."
كما سيلقي خطابا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في العاصمة واشنطن، يتمحور حول سبل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقا للبيان.
ويذكر أن عددا من كبار المسؤولين العرب أكدوا مجددا خلال اجتماع عقدوه في عَمَّان تمسك الدول العربية بمبادرة السلام العربية القائمة على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام.