عاهل البحرين يعزل الوزير رجب بعد اتهامه بتبيض اموال لصالح الحرس الثوري الايراني

تاريخ النشر: 23 مارس 2010 - 08:05 GMT

فيما نفى وزير بحريني متهم بغسيل اموال لصالح الحرس الثوري الايراني، فان التحقيقات تتوسع لتشمل شخصيات في دول خليجية واقال ملك البحرين الوزير منصور بن رجب

ونفى وزير الدولة البحريني المقال منصور بن رجب التهم الموجهة اليه بغسل أموال للحرس الثوري الايراني، واكد ان إقالته تأتي لتسهيل سير التحقيق الجاري معه.

وصدر مرسوم ملكي بحريني الاثنين بإقالة وزير الدولة منصور بن رجب الذي استجوبته الشرطة أخيرا في قضية تبييض أموال. ولم يحدد المرسوم أسباب الاقالة ولا اسم الوزير الذي سيخلف الوزير بلا حقيبة في المنصب.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية اعلنت الجمعة في بيان انه تم الخميس توقيف "احد المسؤولين" واحالته الى النيابة "بتهمة القيام بعمليات غسيل اموال في الداخل والخارج" اثر تحقيق بدأته ادارة تحريات الجرائم الاقتصادية منذ بداية 2009.

واعتبر الوزير المقال في تصريحات بثتها قناة العربية الفضائية التي تبث برامجها من دبي إن ولاءه "مطلق للقيادة في مملكة البحرين، ولا يمكن لأحد لأن يشكك فيه"، على حد قوله.

وعلق على مرسوم إقالته إن البحرين هي "دولة القانون، ولا أحد فوق القانون"، وأوضح إن إقالته ربما كانت "تسهيلا للتحقيق التي ما زالت قائمة"، وأضاف إن "التهم الموجهة له هي عارية تماما من الصحة".

وكان الوزير منصور بن رجب اعلن بنفسه السبت في تصريحات صحافية ان الشرطة القضائية استمعت الى اقواله في قضية غسيل اموال تتعلق بمبلغ بقيمة 31 مليون دولار مضيفا انه لم يتم توقيفه. وذكرت صحيفة "الايام" البحرينية ان الافراج تم لاسباب صحية.

وعلق بن رجب على ذلك بأن "الصحف تقول ما تشاء ولها حساباتها"، مشيرا إلى بيان أصدره رئيس النيابة نواف عبدالله حمزة قال فيه إن "بعض ما ورد في الصحف غير صحيحة" بحسب قول الوزير المقال.

وقررت النيابة العامة التحفظ على جميع ممتلكات الوزير وحساباته، إضافة إلى حسابات شركائه المشتبه فيهم بشأن القضية، ومنعهم من السفر"، مع توقع أن تطال عمليات الحجز والتحفظ على الأموال والممتلكات زوجة وأبناء بن رجب، وكل من يشتبه فيهم، وذلك لأن القضية كبيرة جداً ومتشعبة، وتحتاج إلى إجراءات قانونية وقائية".

في الكويت

وتجري تحقيقات قضائية في كل من البحرين والكويت حول شبكة لغسيل الأموال، يحتمل أنها تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني للتحايل على الحصار المالي المفروض عليه دولياً، عبر تبييض أموال من حصيلة بيع "الأفيون" الإيراني إلى جهات خارجية في بعض الدول مثل أذربيجان وكولومبيا، وتنشط بعمليات سرية في العديد من الدول الخليجية.

وخرجت إلى دائرة العلن الخيوط الأولى لهذه الشبكة بتحقيق بدأته النيابة العامة في البحرين مع الوزير البحريني بن رجب، بينما أوقفت الكويت سيدة ورد اسمها خلال التحقيق مع الوزير البحريني بحسب مصادر مقربة من التحقيق.

إلا أن الوزير المقال رفض الحديث عن السيدة الكويتية، معتبراً أن هذا شأن يختص التحقيق والجهات الرسمية هي المسؤولة عن كشف خيوط التحقيق.

في المقابل قالت تقارير ان التحقيقات بدأت مع سيدة بالغة من العمر 45 عاماً، والتي ورد اسمها خلال التحقيق مع الوزير البحريني الذي عرض صورة من شيك بملايين الدنانير، قال إنه يخصها.

وتكتمت أجهزة التحقيق الكويتية على هوية السيدة التي عرف اسمها الأول فقط، وهو آمال (أم طلال)، فيما لم يكشف عن عائلتها أو الصفة الاقتصادية أو السياسية التي تحملها، رغم وصفها بأنها "من فئة الـ VIP".

ونفت السيدة تورطها في شبكة غسل الأموال، كما نفت أن يكون الشيك يخصها، كون اسمها غير وارد فيه وأن الشخص الذي أصدر الشيك كتب أمام (خانة) الاسم يصرف لحامله.

وبسؤالها عن علاقتها بالوزير البحريني، أفادت أنها تعرفت عليها في أحد المقاهي وتبادلت معه أرقام الهواتف وارتبطت معه بعلاقة صداقة فقط.

وذكرت المصادر أن أجهزة أمنية غربية تعاونت مع البحرين في الكشف عن شبكة غسيل الأموال, وبينت أن تلك الأموال تراوحت مابين 12-80 مليون دولار.

مواقع عسكرية وتورط سودانيين

وأكدت المصادر المقربة من التحقيق ما نشرته صحف بحرينية حول عرض شريحة إلكترونية تحمل صوراً لمواقع عسكرية في البحرين قيل إنها أرسلت إلى جهات إيرانية، لكن المصدر لم يوضح أهمية هذه المواقع وفيما إذا كانت تخص الوزير المتهم بالفعل.

وأشارت صحيفة "البلاد"، إلى تورط مواطن سوداني غير مقيم في البحرين في القضية إلى جانب بحرينيين آخرين.

يُذكر أن مجلس النواب سبق أن استجوب الوزير حينما كان على رأس وزارة شؤون البلديات والزراعة في عام 2008 بسبب اتهامه بالجمع بين مهامه الرسمية وأعمال خاصة، قبل أن تعفي الحكومة الوزير من منصبه لتسند إليه وزارة دولة من دون حقيبة.

وكانت البحرين - التي تستضيف مقر مجموعة العمل المالى لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا (مينا فاتف) التي تعنى بمكافحة انشطة غسل الاموال - قد سنت قانونا لمكافحة غسل الاموال عام 2001 الا انه لم يتم حتى الان اي نوع من التحقيقات على مستوى عال او الاعتقالات التي تتعلق بكبار المسؤولين