تطهير عرقي
اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل يوم الخميس بالقيام "بحملة تطهير عرقي" في القدس الشرقية العربية عن طريق حظر بناء مساكن للفلسطينيين وعزل المدنية عن الضفة الغربية المحتلة.
وقال عباس أمام قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة والتي تعقد في العاصمة السنغالية دكار ان نجاح محادثات السلام بوساطة الولايات المتحدة يعتمد على أن تظهر اسرائيل استعدادها للالتزام بروح العملية.
وقال عباس "ان شعبنا في المدينة (القدس) يواجه حملة تطهير عرقي عبر مجموعة من القرارات الاسرائيلية كفرض الضرائب الباهظة ومنع البناء واغلاق المؤسسات الفلسطينية مضافا الى ذلك عزل المدينة عن محيطها في الضفة الغربية نتيجة بناء جدار الفصل العنصري."
وأضاف عباس "ما يجرى على الارض الان مخالف لكل ذلك."
وشجب متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تصريحات عباس باعتبارها تحريضية.
وتعثرت محادثات السلام بين عباس وأولمرت العام الماضي بعد ان أعلنت اسرائيل خططا لبناء مئات المنازل الجديدة داخل القدس الشرقية وحولها على أراض احتلتها في حرب عام 1967.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت تعليقا على تصريحات عباس " عملية السلام تواجه العديد من العقبات والقيادة يجب ألا تساهم في هذه العقبات من خلال التصريحات التحريضية."
وقال ريجيف ان اسرائيل "ملتزمة بمصالحة تاريخية مع الشعب الفلسطيني وحكومة السلطة الفلسطينية هي شريكنا في هذه العملية ويتعين علينا العمل على بناء الثقة."
ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية ويخشون ان يكون بناء اسرائيل للمستوطنات محاولة لتقليل وجودهم النسبي في المدينة وعزلهم عن الضفة الغربية.
ويشكو الفلسطينيون في القدس الشرقية من التعرض لتعطيلات بيروقراطية كبيرة للحصول على تصريح بناء ويعتقدون أن القواعد تهدف الى اجبارهم على ترك المدينة."
المقاومة ستستمر حتى دحر الاحتلال
من جهتها اكدت السلطة الفلسطينية في بيان شديد اللهجة الخميس ان الشعب الفلسطيني سيواصل "المقاومة حتى دحر الاحتلال" مستنكرة "جرائم اسرائيل الوحشية" بعد اغتيال اربعة ناشطين في الضفة الغربية.
وقالت السلطة الفلسطينية في بيان ان "السلطة الوطنية تحمل حكومة اسرائيل كافة التداعيات المترتبة على الجرائم الوحشية بحق شعبنا وابنائنا".
واشار البيان الى قتل اربعة ناشطين فلسطينيين في بيت لحم الاربعاء معتبرا انها "جريمة بشعة و"وحشية". وقال ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي اقدمت مساء الاربعاء على ارتكاب جريمة بشعة في مدينة بيت لحم حيث قامت مجموعات المستعربين باغتيال اربعة مقاومين من سرايا القدس وكتائب الاقصى (...) والمقاوم صالح عمر كركور من بلدة عتيل".
واضاف البيان ان "هذه الجريمة الوحشية بحق مناضلينا وشعبنا الفلسطيني تكشف القناع الزائف عن وجه اسرائيل التي تتحدث عن السلام زورا وبهتانا وترتكب يوميا جرائم القتل والاعدام بحق ابنائنا واهلنا".
وتابع "رغم كل الادعاءات الزائفة من قبل حكومة اسرائيل بحرصها على تحقيق السلام والامن فانها في الواقع وحقيقة الامر تواصل الاستيطان في القدس الشريف وباقي المناطق في الضفة دون توقف ضاربة عرض الحائط بكل تعهداتها الزائفة في انابوليس وفي المحافل الدولية اضافة الى المحرقة الوحشية التي ارتكبتها ضد ابنائنا ونسائنا واطفالنا في قطاع غزة".
واعلن الجيش الاسرائيلي ان الطيران الاسرائيلي شن فجر الخميس غارة جوية على شمال قطاع غزة ليقطع بذلك هدنة ضمنية يطبقها الاسرائيليون والفلسطينيون على الارض منذ الثامن من آذار/مارس.