عباس: قرار إنهاء الاحتلال الاثنين..إسرائيل تهدد وحماس تدعو لسحبه

منشور 29 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 07:04

أكد الرئيس الفلسطيني في اتصال هاتفي مع وزير خارجية اميركا بان مشروع قرار انهاء الاحتلال سيعرض الاثنين على مجل الامن وهددت إسرائيل السلطة الفلسطينية بالحل، معتبرة بان مشروع القرار بمثابة اعلان حرب، ودعت حركة حماس رام الله لسحب مشروع القرار.القرار يعرض الاثنين

قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان :"رئيس دولة فلسطين محمود عباس تلقى،الأحد، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأكد عباس خلال الاتصال على الموقف الفلسطيني والعربي الذي قرر التوجه بالطلب غدا إلى مجلس الأمن الدولي.

وشدد عباس، وفقا للوكالة، على أن الموقف الفلسطيني لا تراجع فيه، مجددا التأكيد على الموقف الواضح برفض كافة أشكال الاستيطان وخاصة في القدس الشرقية.

ومن جانبه، أعلن صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أنه سيتم طرح مشروع القرار الفلسطيني المعدل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مجلس الأمن الاثنين 29 ديسمبر/كانون الأول.

ونقلت الإذاعة الفلسطينية الرسمية الأحد عن عريقات قوله إن "ثمانية تعديلات أدخلت على مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن الدولي وتمت بشكل كامل، وأصبح جاهزا بصورة نهائية لطرحه غدا عبر الأردن"، مضيفا أن التصويت سيتم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين.

أكد عريقات استمرار الجهود الفلسطينية لإنجاح التصويت على مشروع القرار حتى اللحظة الأخيرة، على أن يتم اتخاذ خطوات بديلة في حال فشل التصويت بما في ذلك الانضمام للمنظمات الدولية.

ويحتاج مشروع القرار إلى تصويت تسع دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي لإنجاحه، ويواجه المشروع معارضة أميركية وإسرائيلية.

ويطالب مشروع القرار بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية مع نهاية العام 2017.

إسرائيل: مشروع القرار إعلان حرب

هدد وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتس، الاحد بـ"إسقاط وحل السلطة الفلسطينية" في حال تمرير مشروع القرار الذي تعتزم فلسطين طرحه على مجلس الأمن.

وقال شتاينتس بأنه "من المتوقع إجراء تصويت في الأمم المتحدة بشأن مشروع قرار عدائي وعدواني وأحادي الجانب فيما يتعلق بدولة فلسطينية" حسب تعبيره، مؤكدا أن "الحكومة الإسرائيلية لن تترك القرار يمر بهدوء"، وقال "إذا تم قبول القرار في مجلس الأمن سوف يتعين علينا حل السلطة الفلسطينية".

وكان الوزير الإسرائيلي أعلن في وقت سابق بان توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن يعتبر عمليا بـ"مثابة إعلان حرب".

ويدعو مشروع القرار الفلسطيني إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد ، أن حكومته "ستواصل التمسك بمواقفها وسترفض بشدة أي محاولة لفرض شروط قد تعرض أمنها ومستقبلها للخطر"، رغم مشروع القرار الفلسطيني المطروح على مجلس الامن الدولي لإنهاء الاحتلال.

وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي مجلس حقوق الانسان "الذي أصدر خلال العام الحالي عشرين قرارا ضد حكومته فيما لم يتبن سوى قرارا واحدا ضد سوريا وقرارا واحد ضد إيران".

وزعم نتنياهو أن "هناك جهودا إيرانية متزايدة لتكثيف العمليات في الضفة الغربية"، مشيرا في سياق حديثه إلى وصف نائب السفير الفلسطيني في طهران "النظام الصهيوني بسرطان عدواني يجب القضاء عليه في الوقت الذي تدعم فيه الأمم المتحدة مشروع قرار فلسطيني أحادي يهدف إلى طرح تسوية مفروضة".

حماس تدعو السلطة لسحب القرار

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الأحد، إلى سحب المشروع وقال المتحدث باسمها في غزة سامي ابو زهري في تصريح صحفي وصل مراسل “الأناضول” نسخة منه، إن “مشروع القرار المقدم في مجلس الأمن، مرفوض ويستهدف تصفية القضية الفلسطينية لما يتضمنه من تنازلات خطيرة عن حقوق شعبنا الثابتة غير القابلة للتصرف وندعو إلى سحبه بشكل فوري”.

وأضاف أبو زهري أن “نص المشروع يعبر عن اجتهاد مجموعة متنفذة محدودة في منظمة التحرير ولا يعبر عن المجموع الوطني لشعبنا”.

وأشار إلى أن المشروع المقدم لمجلس الأمن يتضمن بنوداً “لا يمكن القبول بها أو تجاوزها” وأبرزها اعتبار مدينة القدس عاصمة مشتركة “لما يسمى بالدولتين”، مشددا على القدس ستبقى عاصمة لفلسطين “غير قابلة للقسمة”.

وأوضح أن المشروع “يضع حدا لأي مطالبة مستقبلية بأي حق في فلسطين لأنه سيشكل مرجعية سياسية جديدة تحدد حقوق الشعب الفلسطيني، بما “يكرس الاحتلال ويعطيه شرعية لم يحلم بها طوال سنوات احتلاله”.

ولفت أبو زهري إلى أن حديث المشروع عن حق العودة يتضمن “جملاً مطاطة” تعطي الاحتلال الذرائع للتنصل من هذا الحق، خاصة استخدامه مصطلح “حل عادل متفق عليه”، بدلاً من تضمنه نصاً قاطعاً على حق العودة باعتباره حقاً أصيلاً لا يمكن لأي جهة كانت التنازل عنه أو التلاعب به.

وشدد على أن الحقوق الوطنية الفلسطينية حقوق أصيلة مصدرها التاريخ ولا يمكن التنازل عنها أو شطبها و”غير مرتبطة” بأي قرار دولي.

وقال إن “دور الأمم المتحدة هو إعادة الحقوق وليس تقرير الحقوق، خاصة أن قرارات أخرى أكثر وضوحاً اتخذت سابقاً في مجلس الأمن والأمم المتحدة لصالح شعبنا لم تحرك ساكنا وبقيت حبيسة الأدراج والملفات”.

ودعا الجامعة العربية إلى “عدم إعطاء غطاء سياسي لهذا المشروع وحماية القضية الفلسطينية من التآكل أو التفريط”.

 وطالب القوى والفصائل الفلسطينية والفعاليات الوطنية داخل فلسطين وخارجها إلى “رفض هذا المشروع وعدم الوقوع في خديعة الالتفاف على خيار المقاومة”.

 وقدم الأردن، الأربعاء الماضي، نيابة عن المجموعة العربية، بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء “الاحتلال” الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 4 يونيو/ حزيران 1967، وفق سقف زمني لا يتجاوز نهاية عام 2017، لدراسته، تمهيداً لتحديد جلسة للتصويت عليه لاحقاً.

 فيما أعلنت الولايات المتحدة، على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جينفر ساكي، أنها “لن تدعم” مسودة ذلك المشروع.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك