عباس: لن ندخل بمفاوضات مع اسرائيل في الظروف الحالية

منشور 10 آذار / مارس 2010 - 11:23

قال عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغه أنه لا يمكن الدخول في اي مفاوضات مع اسرائيل اذا لم تلغى القرارات الاخيرة والخاصة ببناء مساكن جديدة في الاراضي المحتلة.

وقال موسى في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية المنبثقة عن الجامعة "الرئيس (محمود عباس) ابو مازن ابلغني انه لن يدخل في مفاوضات تحت الظروف الحالية."

واضاف قوله ان هذا "يضع التزاما على الدولة الامريكية بصفة خاصة والتي اعطت تأكيدات للرئيس ابو مازن انها حينما تبدأ المفاوضات لن تقبل بأي اجراءات احادية ولكن بدأت المفاوضات وبدأت معها الاجراءات الاحادية. ولا يمكن ان يؤدي هذا الى مفاوضات ذات معنى او فائدة."

وطالبت اللجنة في بيان عقب اجتماعها الطارئ بوقف الاجراءات الاسرائيلية وقفا كاملا قبل اي حديث عن مفاوضات غير مباشرة او مباشرة والربط الكامل بين هذين الامرين.

ودعت لجنة متابعة المبادرة العربية الى اجتماع لوزراء الخارجية العرب لاعادة النظر في القرار الذي اتخذوه في الثالث من الشهر الجاري بتاييد هذه المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة.

وقالت اللجنة ان قرار اسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية تؤكد عدم جديتها بما يتعلق بالمفاوضات، مضيفة انه اذا لم توقف اسرائيل اجراءاتها هذه فورا فان المفاوضات لن يكون لها معنى.

واعلن عن هذا اجتماع اللجنة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد حمد بن جاسم آل ثاني بعد لقائه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الدوحة الاربعاء.

وقال الشيخ حمد "سيكون هناك اجتماع اليوم لمندوبي الدول العربية وعمرو موسى، وسيكون هناك قرار واضح للرد على التصرف الاسرائيلي".

وجاء اعلان رئيس الوزراء القطري بينما كشف امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان دولا عربية ابلغت الادارة الاميركية الثلاثاء ان قرار لجنة المتابعة العربية بشأن المفاوضات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين لم يعد قائما.

ويأتي ذلك بينما ندد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مجددا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني الاربعاء، بقرار اسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية.من جهته، قال عباس ان زيارة بايدن "جيدة"، لكنه اكد ان "استمرار الاستيطان سيدمر كل فرص السلام".

وقال الشيخ حمد "تدارسنا اليوم الوضع المؤسف لقرار اسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية".وتابع "كأن هذا القرار جاء ردا على قرارنا بالايجاب في بداية المباحثات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل من خلال الوسيط الاميركي"، مؤكدا "نريد ان نتدارك الوضع".

واكد وزير الخارجية القطري ان "القرار العربي اتخذ لاعطاء فرصة للوسيط الاميركي" جورج ميتشل الذي زار اسرائيل والاراضي الفلسطينية في نهاية الاسبوع، قبل وصول بايدن.

وتابع "نحن في اللجنة العربية غير مقتنعين بما قمنا به لكننا قمنا به ليتوصل الوسيط الى النتيجة التي توصلنا لها بعد عشرين سنة من مفاوضات مدريد. سنساند الوسيط ونساعده ولكن ليس على حسابنا".

من جانبه قال الامين العام للجامعة العربية ان "ما بدر من اسرائيل اهانة موجهة لكل العرب".

واضاف ان الاسرائيليين "لا يقيمون وزنا لاحد لا للوسيط (الاميركي) ولا الفلسطينيين، والرعونة في السياسة الاسرائيلية وصلت لدرجة خطيرة ومرضية جدا لا يمكن السكوت عليها".

وتابع ان "القرارات الاسرائيلية فيها من التحدي سواء لنا او للولايات المتحدة مما يضع علامات استفهام على حقيقة امكانية التوصل الى اي شيء يؤدي الى الحركة نحو تسوية عادلة".

وكان الفلسطينيون اعربوا الاربعاء عن ارتياحهم لادانة الولايات المتحدة القرار الاسرائيلي.

وقال الشيخ حمد "نحن من البداية كان لدينا شك في جدية اسرائيل في عملية السلام وكان هذا معكوسا في القرار الذي صدر في الجامعة العربية. لكننا اعطينا فرصة للوسيط الاميركي الذي كان متحمسا للقيام بهذا الدور".

واضاف ان الوسيط الاميركي "هو من طلب ان نعطيه فرصة لانه اذا بدأت المباحثات يستطيع القيام بجهد اكبر مما سيكون الوضع خارج المباحثات ووافقنا رغم اقتناعنا التام بان هذه العملية ليست ذات جدوى".

واكد انه "يفترض ان يكون، وسيكون ان شاء الله، كلام عربي واضح بالرد ان لم يقم الوسيط وتقم اسرائيل بمراجعة الموقف".

من جهته، قال موسى ان "التأكيدات كانت ان الولايات المتحدة ترى انها، طالما المفاوضات جارية، فسيكون لديهم القدرة على اقناع او طلب تغيير المواقف مما يؤدي الى تقدم وواضح".

واضاف "لا يوجد مثل هذا الآن والقرارات الاسرائيلية فيها من التحدي سواء لنا او للولايات المتحدة ما يضع علامات استفهام على حقيقة امكانية التوصل الى اي شىء يؤدي الى الحركة نحو تسوية عادلة".

وردا على سؤال حول احتمال اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال القمة العربية، قال الشيخ حمد "لا اعتقد بقرار عربي حاسم في القمة في هذا الموضوع والوضع العربي ليس على ما يرام".

واضاف "لكن نستطيع ان نعمل ونجتهد ولن نتوقف عمن العمل ولكن العمل العربي دون المستوى الطبيعي".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك