عباس: ما يجري في غزة اكثر من محرقة

تاريخ النشر: 01 مارس 2008 - 01:41 GMT

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما يجري في قطاع غزة بانه اكثر من محرقة، وذلك بعد ان قتلت اسرائيل هناك اكثر من 67 فلسطينيا وجرحت مئات اخرين خلال هجمات تلت تهديدها سكان القطاع بمحرقة على غرار محارق النازية.

واستشهد 66 فلسطينيا خلال أربعة أيام من المداهمات والغارات الجوية الاٍسرائيلية في قطاع غزة والتي شنتها اسرائيل بعد أن قتلت صواريخ أطلقت عبر الحدود اسرائيليا الاربعاء.

وقال عباس السبت امام اجتماع للجنة التحضيرية لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني ان "عدد الشهداء اليوم الى 66 شهيدا وللاسف الشديد أن ما يجري هو اكثر من محرقة فلذلك نحن نتوجه الى كل المجتمع الدولي لكي يرى بعينه ما يحصل هنا."

وأضاف "لا يعقل أن يكون رد الفعل الاسرائيلي على الصواريخ التي ندينها بهذا الحجم الثقيل والرهيب."

وقال عباس "مع الأسف أن اسرائيل تستعمل كلمة منبوذة منذ أكثر من 60 عاما هذه الايام وهي كلمة المحرقة. نطالب العالم أن يرد عليها."

وأضاف "نحن نقول للعالم انظروا وأحكموا على ما يجري ومن يقوم بالإرهاب الدولي."

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية ان "الرئيس محمود عباس يجري سلسلة اتصالات عاجلة مع العديد من قادة دول العالم من أجل وضع حد للتصعيد الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة مطالبا الجميع وخاصة اللجنة الرباعية بسرعة التدخل والتحرك الفعال لوقف مسلسل المجازر اليومية بحق ابناء شعبنا الفلسطيني."

وأضاف "يجري الرئيس مشاورات حثيثة بخصوص عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية وكذلك لعقد اجتماع آخر لمجلس الأمن الدولي لوضع حد لكل هذا التصعيد المدمر وخاصة تداعياته السلبية على مجمل الأوضاع في فلسطين والمنطقة."

وتابع "يؤكد الرئيس على ضرورة الاستجابة الفورية لدعوته لوقف اطلاق النار بشكل شامل وجدد الرئيس مطالبته المجتمع الدولي توفير الحماية الدولية لشعبنا."

وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلنائي حذر سكان غزة الجمعة من أنهم يخاطرون بالتعرض "لمحرقة" اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ. لكن مساعدين قالوا انه استخدم هذه الكلمة العبرية ليس بمعناها الشائع وهو المحرقة وانما كتعبير للاشارة الى كارثة.

الا أن قوة لهجته عكست الغضب المتزايد بعد مقتل مدني اسرائيلي في هجوم صاروخي يوم الاربعاء.

وحثت الولايات المتحدة اسرائيل على "التفكير في عواقب" عملها. ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وعباس الاسبوع الحالي.

وقد تحبط اراقة الدماء آمال واشنطن بالتوصل لاتفاق سلام هذا العام قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش.

ويشكو مسؤولو حماس التي سيطرت على قطاع غزة بعد اقتتال داخلي مع قوات فتح التي يتزعمها عباس في حزيران/يونيو من " صمت دولي" ازاء "المذبحة" في قطاع غزة بما في ذلك من الدول العربية.

وقالت حماس ان الهجمات الصاروخية تمثل ردا على الغارات الاسرائيلية على غزة والضفة الغربية.