عباس واولمرت يفوضان قريع وليفني للشروع في مفاوضات الحل النهائي

تاريخ النشر: 15 يناير 2008 - 12:03 GMT
اتفق الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة الاسرائيلية في لقاءهما الثلاثاء على تفويض فريقا المفاوضات على اجراء مفاوضات مستمرة ومتواصلة حول قضايا الحل النهائي

وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، إن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أتفقا على البدء بمفاوضات جادة وحقيقية لحل كافة قضايا الوضع النهائي.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، نأمل أن تعطى المفاوضات فرصة من أجل التوصل إلى معاهدة سلام في العام 2008، وهذا يتطلب وقف الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

وأشار د. عريقات إلى أن لقاء عباس وأولمرت تناول عدداً من القضايا من أهمها: البدء فوراً بلقاءات مكثفة بين رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع، ورئيسة الطاقم المفاوض الإسرائيلي تسيبي ليفني، للبحث في كافة قضايا الحل النهائي، والتي تشمل القدس واللاجئين والحدود والمياه والأسرى والأمن والبيئة، إضافة إلى الشق القانوني لكافة هذه الخطوات.

وقال عريقات: إن ابو مازن طرح خلال اللقاء مسألة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وأهمها ماحدث في مدينة نابلس، حيث أوضح ماقامت به الحكومة الفلسطينية لضبط الأمن والقانون وتكريس السلطة الواحدة، وأن الاجتياحات تعمل على تدمير ماتقوم به السلطة من أجل تكريس ذلك. وأضاف، طالب الرئيس عباس بألا يقوم أي طرف بفرض حقائق على الأرض تمس مفاوضات الوضع النهائي، مشدداً على ضرورة وقف الاستيطان والاجتياحات. كما طالب الإدارة الأميركية بتفعيل الآلية الثلاثية التي اتفق عليها في مؤتمر انابوليس، لمراقبة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق.

وأشار عريقات الى أن ابو مازن أثار أيضاً مجموعة من القضايا الهامة، كقضية الأسرى التي باتت إحدى مواضيع الوضع النهائي

من جهته اكد متحدث اسرائيلي ان الطرفين اتفقا على تحريك محادثات السلام

واجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء عشية زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش للمنطقة في محاولة لاعطاء دفعة لمحادثات السلام.

وانقضت ستة أسابيع منذ ان عقد بوش مؤتمرا في انابوليس بولاية ماريلاند لاطلاق أول محادثات في سبع سنوات تهدف الى التوصل الى اتفاق يؤدي الى قيام دولة فلسطينية قبل ان يغادر الرئيس الامريكي البيت الابيض خلال عام. لكن المفاوضات التي تهدف الى التركيز على قضايا الحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين لم تبدأ بعد.

ويبدأ بوش أول زيارة كرئيس الى اسرائيل والضفة الغربية المحتلة يوم الاربعاء.

وتعهدت اسرائيل بمواصلة الغارات في الاراضي الفسطينية الى ان يثبت عباس انه كبح جماح الناشطين وهو مطلب جعلته شرطا مسبقا للسلام.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت "الامن هو نقطة الضعف في العملية السياسية."

وانتهت المحادثات بين كبيري المفاوضين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء السابق أحمد قريع يوم الاثنين دون الاعلان عن اتفاق متوقع بشأن مجموعات العمل والكيفية التي ستعمل بها.

ولا يمارس عباس سلطة تذكر خارج الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل بعد أن سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو حزيران. وكثفت اسرائيل هجماتها في غزة في الاسابيع الاخيرة ضد النشطاء الذين يطلقون صواريخ عبر الحدود. ونال الضعف السياسي من أولمرت بسبب الحرب التي خاضتها اسرائيل مع جماعة حزب الله في لبنان عام 2006. وربما يواجه دعوات بالاستقالة في نهاية الشهر حينما تصدر لجنة للتحقيق تقريرها النهائي المتعلق بأوجه القصور الاسرائيلية في المواجهة مع حزب الله. ولا تزال هناك شكوك بشأن مدى استعداد بوش للضغط على الجانبين لتقديم تنازلات صعبة.