التهدئة في مهب الريح وانقسامات بين الدول الراعية

منشور 21 تمّوز / يوليو 2014 - 09:34
 عباس ومشعل طلبا "وقف العدوان الاسرائيلي ورفع الحصار"
عباس ومشعل طلبا "وقف العدوان الاسرائيلي ورفع الحصار"

نقلت يديعوت احرونوت عن مصدر امريكي مصاحب لوزير الخارجية الامريكي المتواجد في القاهرة ان الولايات المتحدة تقّر بوجود صعوبة كبيرة في التوصل لاتفاق وقف اطلاق نار مماثل لاتفاق عامود السحاب 2012
وقالت يديعوت على لسان المصدر ان المنطقة تشهد انقسامات حادّة وهي من تعطل التوصل لاتفاق وقف اطلاق نار فوري .

وتحدثت الصحيفة ذاتها ان هدف زيارة كيري للقاهرة هو التوصل لوقف اطلاق نار سريع لكن المصدر الامريكي يقر بصعوبة تحقيق ذلك قريباً نظرا لما وصفه الانقسامات الحادة .

واعلن في وقت سابق سفير دولة فلسطين فى جمهورية مصر جمال الشوبكي ان اتفاق التهدئة سيخرج للنور خلال الساعات القادمة ، وان اجتماع الرئيس محمود عباس ومسؤول المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اتفقا على مبادرة لوقف اطلاق النار وعودة الهدوء في قطاع غزة وأوضح الشوبكي فى تصريح لقناة الميادين الفضائية اللبنانية  ان الرئيس عباس ومشعل سيعقدان مؤتمر صحفي للاعلان عن وقف اطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة. واشار الشوبكي الي ان المبادرة التى وافق عليها خالد مشعل تنص على اطلاق سراح أسرى صفقة وفاء الاحرار بمتابعة مصرية بصفتها راعي الصفقة ، ورفع الحصار عن قطاع غزة وضمان حرية الحركة للافراد والبضائع الى قطاع غزة ، التوقيع على هدنة طويلة الامد مع الاحتلال الصهيوني . وأكد الشوبكي ان الرئيس يحاول اضافة بند للصفقة ينص على ايجاد حماية دولية للفلسطينين من بطش الاحتلال. وقال الشوبكي ان المبادرة ستسلم الى جون كيري المبعوث الامريكي للسلام فور وصوله الى القاهرة اليوم الثلاثاء من اجل ضمان الاحتلال بالالتزام ببنود المبادرة بعد توقيعها

وفي وقت سابق اعلن  صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل طلبا "وقف العدوان الاسرائيلي ورفع الحصار"

وقال عريقات في تصريح لفرانس برس ان الرجلين اللذين يلتقيان للمرة الاولى منذ بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي على غزة في الثامن من تموز قررا ايضا "مواصلة المشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية وتكثيف الاتصالات" مع الخارج توصلا الى وقف لاطلاق النار.

واضاف عريقات ان عزام الاحمد المسؤول في حركة فتح "سيتوجه الى مصر" في اطار الاتصالات الجارية لوقف اطلاق النار، خصوصا ان مصر تجري وساطة في هذا الاطار، وهي قدمت مبادرة الاسبوع الماضي لم توافق عليها حماس في حين قبلت بها اسرائيل.

من جهته قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن مصر لا تعزم إجراء أي تعديل على نص مبادرة التهدئة التي تقدمت بها بشأن غزة.

وأضاف شكري أثناء مؤتمر صحفي في القاهرة جمعه بالأمين العام للأمم المتحدة با كي مون، إن بلاده مقتنعة "بشمولية" المبادرة.

وقال الوزير المصري إن المبادرة "تلبي احتياجات كلا الطرقين وبالتالي سنستمر في طرحها".

ومن جهة أخرى، دعا بان إلى وقف العنف فورا في قطاع غزة، وأكد دعمه للمبادرة المصرية للتهدئة في غزة، في وقت وصل فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقاهرة من أجل دفع جهود وقف إطلاق النار.

وعبر بان عن أمله في أن تحظى المبادرة بموافقة الأطراف في القريب العاجل.

وامام كثافة القصف الذي لا يهدأ والدمار والخراب الرهيب الذي حل بمنازلهم، وفي حين لا يوجد اي منفذ يهرب منه سكان قطاع غزة المحاصر الى خارج القطاع، يلجأ السكان الى مدارس الانروا ومقار تشرف عليها الامم المتحدة حيث ينام النساء والاطفال على الارض حتى في الممرات بسبب الاكتظاظ.

واعلنت الامم المتحدة الاثنين في بيان ان "عدد الذين يبحثون عن مأوى لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) تجاوز عتبة المئة الف".

ومنذ بدء الهجوم في 8 تموز، ادى الهجوم الجوي والعملية البرية التي بدأت في 17 تموز الى مقتل 573 فلسطينيا، واصابة اكثر من ثلاثة الاف بجروح، معظمهم من المدنيين، وبينهم عدد كبير من الاطفال.

والنزاع هو الخامس منذ الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من قطاع غزة في 2005. وفي كل مرة تردد اسرائيل ان هدفها هو نفسه تقريبا: كسر شوكة حماس وشل قدرتها على اطلاق الصواريخ على اسرائيل، ومنع مقاتليها من التسلل اليها، ولكنها في هذه المرة اضافت الى ذلك هدف تدمير الانفاق التي تستخدم للتسلل عبر الحدود.

واستنفرت اسرائيل 53200 الف رجل في عمليتها على غزة وهي شريط بحري لا تتجاوز مساحته 362 كيلومترا مربعا يعيش فيه 1,8 مليون نسمة، في اكثر بقاع العالم اكتظاظا.

وفي الدوحة، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "وقف العدوان الاسرائيلي ورفع الحصار" في اول لقاء لهما منذ بدء الهجوم، وقررا "مواصلة المشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية وتكثيف الاتصالات" مع الخارج توصلا الى وقف لاطلاق النار.

وجدد اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الاثنين شروط التهدئة مع اسرائيل والتي حددها برفع الحصار بكافة اشكاله عن قطاع غزة وتفادي تكرار الهجوم على القطاع، والافراج عن المعتقلين الذين اعتقلوا مؤخرا في الضفة الغربية.

واعلنت تركيا الاثنين الحداد لثلاثة ايام على الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، واصفة العملية العسكرية ب"المجزرة".

وفي الناصرة، جرت الاثنين مواجهات بين قوات الشرطة الاسرائيلية وشبان عرب اسرائيليين في مدينة الناصرة، في نهاية تظاهرة تضامنية مع قطاع غزة ضمت ثلاثة الاف شخص، القى خلالها الشبان الحجارة اتجاه الشرطة الاسرائيلية التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. واعتقلت الشرطة 11 شابا.

وجاب المتظاهرون شوارع المدينة وحملوا اعلاما فلسطينية وتلفح االشبان والشابات بالكوفية الفلسطينة السوداء ورفعوا لافتات باللغة الانكليزية والعربية والعبرية تتهم الجيش الاسرائيلي بارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين في القطاع .


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك