عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل اجتماع مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يوم الثلاثاء عن أمله في التوصل الى اتفاق سلام دائم مع اسرائيل قبل نهاية العام.
وقال عباس الذي شارك مع باراك والرئيس العراقي جلال الطالباني في مؤتمر الدولية الاشتراكية في اليونان إن حكومته ستعمل على الحفاظ على التهدئة التي بدأ سريانها في 19 يونيو حزيران بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وتعرضت التهدئة لضغوط يوم الثلاثاء حيث أعادت إسرائيل اغلاق معابرها الحدودية مع قطاع غزة بعد تعرضها لهجوم صاروخي يوم الاثنين من القطاع الذي تسيطر عليه حماس.
وقال عباس في المؤتمر ان اسرائيل ستعيش في جزيرة وبحر من السلام اذا انسحبت من الاراضي العربية والفلسطينية.
وأضاف "هذا كله لا يخفي عنا الحقيقة المؤلمة والتي تشير الى أن أمامنا طريقا طويلا يحتاج السير فيه للوصول للنجاح الى دعم دولي متزايد وواسع وخاصة من جانب الاتحاد الاوروبي اضافة الى جهود اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الانساني عامة."
وتابع قبل اجتماع مغلق مع باراك "اننا نأمل الوصول قبل نهاية هذا العام الى اتفاق حقيقي يؤسس لانهاء الاحتلال وللوصول الى عهد جديد من السلام بين فلسطين واسرائيل."
وتعترض سبيل المساعي الرامية للتوصل الى اتفاق بنهاية العام خلافات بشأن البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي المحتلة وفضيحة فساد قد تطيح برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والعنف على الحدود الاسرائيلية مع قطاع غزة.
وقال اولمرت متحدثا في صحراء النقب بجنوب اسرائيل ان اسرائيل تحلت بالصبر فيما يتعلق بوقف اطلاق النار لكنها سترد بكل قوة اذا استمرت هجمات الصواريخ.
وأضاف أن المحادثات مع الفلسطينيين تحقق تقدما لكن " ينبغي لكل الاطراف أن تبذل جهدا اضافيا".
وقال باراك الذي التقى أيضا لفترة وجيزة بالطالباني على هامش أعمال المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام ان اسرائيل تأمل في توسيع محادثات السلام غير المباشرة مع سوريا لتشمل العراق أيضا.
واضاف أن البرنامج النووي الايراني هو أخطر تهديد لامن الشرق الاوسط وحث المجتمع الدولي على زيادة الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية على طهران.
وقال باراك "البرنامج النووي الايراني يمثل تحديا لاي نظام عالمي ممكن." وامتنع عن التعليق بخصوص تقارير اعلامية قالت ان اسرائيل أجرت مناورات عسكرية في المجال الجوي اليوناني في محاكاة لعملية قصف للمنشات النووية الايرانية.
وقالت مصادر بوزارة الدفاع اليونانية ان المناورات كانت بغرض التدريب لكن المخاوف بشأن التوتر بين اسرائيل وايران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم دفعت أسعار الخام الى مستويات قياسية تجاوزت 140 دولارا للبرميل.
ويعتقد على نطاق واسع أن اسرائيل التي لم توقع معاهدة منع الانتشار النووي تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.
وتخشى الدول الغربية واسرائيل أن تكون ايران تسعى لصنع أسلحة نووية لكن طهران تصر على أن برنامجها النووي يهدف لسد العجز في امدادات الكهرباء.
وقالت لجنة تابعة للامم المتحدة معنية بتقصي الحقائق في الاراضي الفلسطينية يوم الثلاثاء إن الوضع في قطاع غزة والاراضي الفلسطينية في تدهور سريع بسبب سوء الوضع الاقتصادي واستمرار بناء المستوطنات والجدار العازل.
وقال رئيس اللجنة التي منعتها اسرائيل من دخول الاراضي الفلسطينية براساد كارياواسام في مؤتمر صحفي في عمان يوم الثلاثاء "الوضع في غزة مثير للقلق ويتدهور بشكل سريع وليس هناك اي تحسن في الضفة الغربية ."
واضاف كارياواسام وهو الممثل الدائم لسريلانكا لدى الامم المتحدة في نيويورك لدى انتهاء زيارة اللجنة للمملكة "الاغلاق وحصار غزة يؤثران على كل حق من حقوق الانسان للسكان هناك والوضع في الضفة الغربية ليس بأحسن."
كما انتقدت اللجنة المعنية بالتحقيق في الممارسات الاسرائيلية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني والمكونة من ثلاثة اعضاء اختناق الاقتصاد في غزة والضفة الغربية بسبب العوائق التي تضعها اسرائيل وتحد من حركة الناس والبضائع مما يزيد اعتمادهم على المعونات الانسانية.
واستمعت اللجنة اثناء زيارتها للاردن ومصر لروايات شهود من غزة والضفة الغربية والقدس حول "العراقيل الخطيرة" التي تمنع الفلسطينيين من الوصول الى المياه وعدم المساواة في الحصول على امدادات المياه واثر استمرار بناء المستوطنات والجدار العازل وتدهور الظروف الصحية للفلسطينيين خاصة الاطفال كما قال بيان وزع على الصحفيين.
وقال البيان ان الشهود تحدثوا ايضا عن اقتلاع اسرائيل لاكثر من 20 الف شجرة بين اغسطس آب 2007 ويونيو حزيران 2008 واعادة زراعتها في مستوطنات او في اسرائيل "في محاولة لتدمير صلة الفلسطينيين بأرضهم" بالاضافة الى انتهاكات لحقوق اكثر من 10 الاف معتقل فلسطيني منهم نساء وأطفال.
واضاف البيان ان "مثل هذه السياسات والممارسات التي تمس الشعب الفلسطيني تعد تهديدا خطيرا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ويجب وقفها فورا."