عباس يتعهد بملاحقة مجرمي حرب غزة في ذكراها الاولى

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 05:06

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بملاحقة "مجرمي الحرب" الاسرائيلبين الذين تسببوا بمقتل مئات النساء والاطفال والشيوخ خلال الحرب على قطاع غزة التي يوافق الاحد ذكرى مرور عام عليها.

وقال عباس في بيان بثته الوكالة الفلسطيينة الرسمية "اننا في ذكرى مرور عام على العدوان الاسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة نجدد العهد ان دماء مئات الشهداء والجرحى من ابناء شعبنا لن تذهب هدرا واننا مصممون على ملاحقة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا ابشع الجرائم وافظعها بحق اطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا الابرياء في كافة المحافل وساحات القضاء الدولي الى ان ينالوا قصاصهم العادل."

وصدق مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في شهر اكتوبر تشرين الاول الماضي على تقرير أصدرته المنظمة الدولية يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة وأصدر قرارا يختص اسرائيل بالاستهجان دون أن يشير الى تجاوزات من جانب حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

ويتهم التقرير الذي وضعه القاضي ريتشارد جولدستون الجنوب افريقي الجانبين بارتكاب جرائم حرب في غزة لكنه ينتقد اسرائيل بشكل أكبر.

وكان ما يصل الى 1387 فلسطينيا استشهدوا وقتل 13 اسرائيليا في الحرب التي دارت في قطاع غزة في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني ودمرت الالاف من المنازل والمصانع والمؤسسات التجارية في التفجيرات والقصف بقطاع غزة.

ووافق القرار- الذي تعرض عباس لانتقادات شديدة رسمية وشعبية عندما وافق على تأجيل التصويت عليه- على كل توصيات جولدستون بما في ذلك التوصية بنقل ملف جرائم الحرب الى مجلس الامن الدولي اذا لم يجر الجانبان تحقيقات محلية ذات مصداقية في غضون ستة أشهر وقد ينقل الملف بعد ذلك الى المحكمة الجنائية الدولية. لكنه لم يأت على ذكر حماس التي انتقدها تقرير جولدستون أيضا.

وحذر عباس في بيانه من تجدد الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة وقال "ان دائرة الخطر التي تطوق اهلنا في قطاع غزة بالحصار واحتمال تجدد العدوان تحاصر الجناح الاخر من وطننا في الضفة الغربية بالاستيطان وبأنياب الجرافات التي تنهب الارض.. ومواصلة سياسة الملاحقة والاغتيالات وارتكاب جرائم القتل والاعدام كما حصل يوم امس في مدينة نابلس."

واضاف "ان الوقت من دم ولا يتسع للتلاوم وتقاذف المسؤوليات فالوطن الفلسطيني كله في دائرة الخطر والقطاع ما زال محاصرا. وعشرات الالاف من اهلنا ما زالوا في العراء.. والاف العائلات الثكلى اصبحت بلا معيل... والعدوانية الاسرائيلية ما زالت تتربص بالقطاع واهله وتتحين الفرص والذرائع لاستئناف اعتداءاتها على شعبنا."

ودعا الرئيس الفلسطيني حماس الى التوقيع على الورقة المصرية وقال "ولعل الذكرى الاولى للعدوان الاسرائيلي على اهلنا في قطاع غزة مناسبة لتجديد الدعوة لحركة حماس الى مغادرة مربع حساباتها الفئوية الضيقة والتعالي عنها والتوقيع على الوثيقة المصرية للمصالحة اليوم قبل غد."

وترفض حماس التوقيع على الوثيقة المصرية لانهاء الانقسام الفلسطيني وتقول ان لديها ملاحظات على الوثيقة التي وقعت عليها حركة فتح في وقت سابق.

صفارات الانذار

وفي غزة، اطلقت صفارات الانذار في غزة في تمام الساعة 11,20 (9,20 تغ) من الاحد ايذانا ببدء فعاليات احياء ذكرى مرور الحرب الاسرائيلية.

وشارك عدد من قادة حركة "حماس" والمسؤولون في الحكومة المقالة التي تديرها حركة "حماس" في الحفل الذي اقيم امام مبنى المجلس التشريعي المدمر في غرب مدينة غزة.

وبعد تلاوة ايات من القران وعزف السلام الوطني، ازاح نائب رئيس المجلس التشريعي احمد بحر ونائب رئيس الوزراء المقال زاد الظاظا الستار عن نصب تذكاري يضم لائحة باسماء "شهداء (الحرب الاسرائيلية) معركة الفرقان".

وشارك في ازاحة الستار ووضع اكاليل من الزهور الطفل لؤي صبح الذي فقد بصره في قصف اسرائيلي شمال قطاع غزة والطفلة اميرة القرم التي قتل والدها واشقاؤها وهدم بيتها في منطقة تل الهوى في غزة.

وما ان اطلقت صفارات الانذار حتى بدات المساجد بتلاوة القرآن عبر مكبرات الصوت.

وقال راجي الهمص، عريف الحفل الذي يقام في ساحة المجلس التشريعي، "في اللحظات الاولى كانت الطائرات الصهيونية تقصف 250 هدفا في قطاع غزة".

فيما عزفت الفرقة الموسيقية في شرطة المقالة "السلام الوطني".

من جهتها، تعهدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" اليوم الأحد بأن تكون "أكثر كفاءة" في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.

وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة ، في تصريح نشر على موقع القسام الإليكتروني "إن أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل ستكون فيها الكتائب أكثر كفاءة ونحن هنا لا نريد الحديث عن أساليب أو وسائل جديدة ، فقد اعتادت كتائب القسام أن لا تعلن عن مفاجأتها إلا بعد تنفيذها".

وأضاف أبو عبيدة ، في الذكرى السنوية الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، "أن مجاهدي القسام على أتم الاستعداد رباطا وجهادا ويقظة لأي أمر قد يطرأ في أي وقت".

وأكد أن كتائب القسام "ما زالت تحمل لواء الجهاد والمقاومة وتقف رأس حربة للدفاع عن أرض فلسطين وشعبنا المرابط ، وبالتالي فهي اليوم وبعد عام على معركة الفرقان تقف أصلب عودا وأكثر استعدادا واستعداداتها لا تتوقف أبدا نظرا لإدراكها بأن العدو غادر ويمكن أن يستأنف عدوانه في أي وقت".

وأكد أبو عبيدة أن الحرب الاسرائيلية "لم تؤثر جوهريا" على قدرات الكتائب العسكرية "فالعدو فشل في الحرب أمنيا وعسكريا ولم ينجح سوى في الدمار والقتل الجماعي ونشر الخراب".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك