عباس يدعو العالم لاعطاء فرصة لحماس ومسؤول اممي يعتبر خارطة الطريق عفا عليها الزمن

تاريخ النشر: 08 مارس 2006 - 08:52 GMT

قال مبعوث للامم المتحدة في مجال حقوق الانسان ان خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة "عفا عليها الزمن" وتحتاج لتنقيح ويتوجه محمود عباس الذي يتمنى فوز اولمرت الى غزة للقاء الفصائل والتباحث مع حماس حول تشكيل الحكومة

خارطة الطريق عفا عليها الزمن

وقال الاستاذ الجامعي الجنوب افريقي جون داجارد في تقرير للجنة حقوق الانسان ان اسرائيل والفلسطينيين اخفقوا في تنفيذ الخطة التي وضعتها روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة قبل ثلاثة اعوام. وقال داجارد ان خطة خارطة الطريق دعت لاتفاق ينهي الصراع العربي الاسرائيلي بحلول نهاية عام 2005 ولكن لا يوجد مثل هذا الاتفاق يلوح في الافق. واضاف ان خارطة الطريق التي اقرت عام 2003 وضعت قبل بدء اسرائيل في تشييد الجدار العازل في الضفة الغربية "الذي يرمز للتوسع والاضطهاد الاسرائيلي." وتابع قوله "هناك حاجة لخارطة طريق جديدة تأخذ في الحسبان الواقع السياسي القائم وتستند الى حقوق الانسان وسيادة القانون في حل النزاع." وافاد التقرير الذي سيناقش في الجلسة السنوية للجنة حقوق الانسان التي تبدأ الاسبوع المقبل في جنيف انه على الرغم من انسحاب اسرائيل من مستوطنات قطاع غزة في الصيف الماضي فان تلك المنطقة مازالت محتلة في واقع الامر. واشار الى ان القيود الصارمة على الحدود وتفجير القنابل الصوتية واستهداف النشطاء بالقتل "تذكر اهالي غزة بشكل مستمر انهم ما زالوا تحت الاحتلال". وواجه داجارد وهو المبعوث الخاص للوضع في المناطق المحتلة انتقادات من جانب اسرائيل بسبب تقاريره السابقة التي انتقد فيها اسرائيل. وفي التقرير الاخير الذي وضع على موقع اللجنة على الانترنت اكد داجارد من جديد اتهاماته السابقة بان الجدار العازل في الضفة الغربية يهدف بصورة اكبر الى مصادرة اراض بعد حدود عام 1967 وليس مجرد منع الانتحاريين من الوصول الى اسرائيل على حد قول اسرائيل.

واشار الى ان الجدار هدفه ايضا تقليل عدد الفلسطينيين في القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وتابع داجارد قوله "يبدو ان 15 الف شخص قد نزحوا بالفعل نتيجة لتشييد الجدار.. هذا الجيل الجديد من النازحين يخلق فئة جديدة من اللاجئين الفلسطينيين."

ويشير التقرير الى اعمال اعنف من جانب المستوطنين والبطالة وتردي الحالة الصحية وخدمات التعليم والقيود على حركة الفلسطينيين بوصفها مخاوف ملحة على حقوق الانسان.

عباس

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء ان على العالم ان يعطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فرصة لتعديل مواقفها فيما تستعد لتشكيل حكومة.

وقال عباس ان على حماس ان تعدل سياساتها. ولكنه ناشد المجتمع الدولي الابقاء على الدعم المالي للفلسطينيين واحترام نتائج الانتخابات الديمقراطية التي جرت في 25 من يناير والتي اتت بحماس الى السلطة. وقال عباس في مؤتمر صحفي مع الرئيس السلوفيني الزائر يانيز درونوفسيك في مدينة رام الله ان حماس وصلت الى السلطة الان وان هناك التزامات دولية يتعين عليها التعامل معها. واضاف ان من المتعين على الفلسطينيين الانتظار واعطاء الحركة الفرصة لاجراء تحول. وألحقت حماس هزيمة كبيرة بحركة فتح في الانتخابات ودعا عباس حماس لتشكيل حكومة يتوقع ان تتولى موقعها في غضون اسابيع. ورفضت حماس التي يدعو ميثاقها لتدمير اسرائيل الدعوات التي وجهها عباس والمجتمع الدولي للاعتراف باسرائيل واحترام اتفاقات السلام الفلسطينية السابقة معها. وتؤمن فتح بان التوصل الى تسوية عبر المفاوضات مع اسرائيل سينهي الاحتلال. وقال مسؤولون فلسطينيون مقربون من عباس انه على الرغم من الفجوة الكبيرة بين اراء عباس السياسية واراء حماس فانه سيحاول ايجاد سبيل للعمل مع حماس وتأجيل ما وصفوه بانه المواجهة المحتومة. ووفقا للقانون الفلسطيني فان بمقدور عباس ان يستخدم صلاحياته في الغاء القوانين التي تصدرها حكومة حماس. ولكن في تحد مبكر لعباس نزعت حماس صلاحيات الرئيس الفلسطيني بتعيين بعض القضاة في اولى الخطوات التي تتخذها الحركة في البرلمان المنتخب. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان التفاوض مع عباس نفسه للوصول الى اتفاق للسلام سيكون مضيعة للوقت اذا رفض البرلمان الذي تهيمن عليه حماس الاتفاق.ودعا عباس الجهات المانحة الاجنبية الامتناع عن معاقبة الشعب الفلسطيني على اختياره الديمقراطي.وقال درنوفسيك "اذا توقفت المعونة واذا انهارت الادارة ستكون هناك فوضى وسيكون ذلك سيناريو كارثيا."

على صعيد آخر ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصل الى مدينة غزة مساء الاربعاء لاجراء مشاورات مع قادة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية وخصوصا حركة حماس.

واوضحت ان عباس سيجتمع مع رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية في مقر الرئاسة في غزة لمناقشة اخر التطورات بشأن تشكيل الحكومة المرتقبة والتباحث في الخلافات بين كتلتي (حماس) و (فتح) البرلمانيتين بعد بروزها بشكل واضح خلال الجلسة الاولى للمجلس التشريعي الجديد.

وكانت كتلة حركة فتح قد انسحبت امس الاول من اجتماع المجلس احتجاجا على الغائه قرارات اصدرها المجلس السابق تعزز من سلطات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وفي سياق مواز قالت الاذاعة الفلسطينية صباح اليوم "ان رئيسي كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين عزام الاحمد ومحمود الزهار سيلتقيان في غزة لمواصلة النقاش بشأن تشكيل الحكومة المقبلة".

وسيناقش الاثنان الاشكاليات البرلمانية التي جرت بين الكتلتين في جلسة المجلس التشريعي الذي رفع جلساته امس لمدة اسبوعين.

وتقدمت كتلة حركة فتح البرلمانية امس بطعن الى محكمة العدل العليا بشأن قرار المجلس التشريعي القاضي بالغاء القرارات التي صدرت عن المجلس التشريعي السابق في جلسته الأخيرة.

وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية ان لقاءه مع رئيس كتلة حماس البرلمانية لن يؤدي الى تراجع الكتلة عن الطعن الذي قدمته للمحكمة العليا موضحا ان اللقاء سيتناول موضوع تشكيل الحكومة المقبلة و"بالتأكيد قد نبحث الاشكالية البرلمانية لكننا لن نتراجع عن الطعن المقدم للمحكمة".

واجتمع المجلس التشريعي امس للمرة الثانية في مقريه بمدينتي رام الله وغزة بعد مقاطعة اعضاء من حركة فتح.

ويوم امس اعتبر بيان للمجلس الثوري لحركة فتح ان "الاشارات التي اظهرتها حركة حماس حتى الان لا تشجع باتجاه موافقتها على المشاركة في حكومة الائتلاف الوطني التي تسعى حماس لتشكيلها".

اولمرت

على صعيد آخر اعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريحات نشرت يوم الاربعاء عن امله في ان يفوز رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت في الانتخابات الاسرائيلية التي تجرى هذا الشهر. وقال عباس لصحيفة كوريير ديلا سيرا في مقابلة "نحن نحترم الارادة الحرة للاسرائيليين. وامل ان يفوز أولمرت فأنا اعرفه جيدا." ولم يخض عباس في تفاصيل بخصوص أسباب تأييده لأولمرت.

وكان أولمرت تولى السلطة بعد اصابة رئيس الوزراء ارييل شارون بجلطة شديدة في الرابع من يناير كانون الثاني ويتوقع على نطاق واسع ان يفوز حزب كديما الذي يتزعمه في الانتخابات التي تجرى يوم 28 مارس اذار. واشاد أولمرت في الماضي بجهود عباس على صعيد صنع السلام الا انه قطع اغلب الاتصالات الدبلوماسية مع السلطة الفلسطينية بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 25 يناير كانون الثاني.

وفي تباين مع ذلك اجتمع زعيم حزب العمل عامير بيريتش وهو المنافس الرئيسي لاولمرت في الانتخابات مع عباس الاسبوع الماضي سعيا لاجتذاب اصوات الناخبين والظهور بمظهر البديل القادر على وضع نهاية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

ويحل في المركز الثالث في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو الذي يدعو لاتخاذ موقف متشدد من عباس الى ان ينزع سلاح حماس وغيرها من الجماعات الفلسطينية المسلحة.

وسئل عباس في المقابلة ان كان يرى انه ينبغي لحماس ان تعترف بإسرئيل حتى تحكم الفلسطينيين فأجاب "أقولها وأؤكدها".