دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس جميع فصائل المقاومة بما فيها حركة حماس الى اجتماع طاريء لبحث الموقف في غزة واعلن قريع تعليق المفاوضات مع اسرائيل فيما استمر العدوان وارتفع عدد الشهداء.
عباس
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين انه سيدعو الى اجتماع تشارك فيه كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة المقاومة الاٍسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي لبحث توحيد الجهود من اجل مواجهة ما يجري في غزة.
وقال عباس في بداية اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مكتبه مخصص لبحث الاوضاع في غزة "اليوم (الاثنين) سندعو كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد وغيرها لنتشاور في الامر. نحن الآن يجب ان تكون اليد واحدة والجهد واحد من اجل وقف العدوان على اهلنا في قطاع غزة."
واضاف "ندين بكل معاني الادانة الهجوم الكاسح الذي يتعرض له اهلنا في قطاع غزة ونطالب العالم اجمع ان يوقف هذا العدوان ونحن طالبنا ونطالب على كل المستويات العربية والدولية ان يتوقف هذا العدوان فورا وان تعود التهدئة الى قطاع غزة حتى لا تزيد معاناة اهلنا. الوضع في منتهى الخطورة."
ودعا عباس العالم الى تقديم مساعدات طبية وإنسانية الى قطاع غزة.
تعليق المفاوضات
وفي السياق، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين في محادثات السلام أحمد قريع ان المحادثات التي تجرى بدعم أميركي مع اسرائيل علقت مستشهدا بالهجوم الدموي الذي تشنه اسرائيل على قطاع غزة.
وتابع للصحفيين انه ليست هناك مفاوضات ومن غير الممكن أن تجرى مفاوضات في الوقت الذي يجرى فيه شن هجمات على الفلسطينيين.
اغلاق محيط غزة
ميدانيا، أعطت إسرائيل أوامرها للصحفيين بالخروج من المناطق المتاخمة لحدود قطاع غزة يوم الاثنين معلنة أنها "منطقة عسكرية مغلقة" بينما دخل الهجوم الذي تشنه على قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) يومه الثالث.
وأشار متحدث عسكري إسرائيلي الى أن الدافع وراء الإجراء الذي يطبق بين كيلومترين وأربعة كيلومترات من غزة هو خطر اطلاق فلسطينيين صواريخ للثأر للهجوم على القطاع.
ولكن ابعاد الاعلام الدولي عن هذه النقاط قد يساعد اسرائيل على الحفاظ على عنصر المفاجأة اذا شنت هجوما بريا. ومثل هذا الاغلاق عادة ما يطبق على المدنيين الذين لا يقيمون في المنطقة المغلقة.
العدوان مستمر والشهداء فقي زيادة
وافادت حصيلة جديدة اعلنتها دائرة الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة الفلسطينية ان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة اسفر حتى الان عن سقوط 312 شهيد و1420 جريحا سقطوا جميعهم ضحايا الغارات الجوية الاسرائيلية.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الاسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية "ارتفع عدد الشهداء الى 312 شهيدا جراء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة".
واوضح حسنين انه "تم انتشال جثة من تحت الانقاض في مبنى المنتدى الذي تعرض لقصف جوي صباحا" متابعا "كما وصلنا شهيد اخر في غارة جوية اخرى شمال قطاع غزة".
ومعظم الضحايا هم اعضاء في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لكن بينهم عدد لم يحدد من المدنيين في عدادهم اطفال.
لكن المركز الفلسطيني لحقوق الانسان اشار الى سقوط عشرين طفلا وتسع نساء حتى صباح الاحد. يضاف اليهم ستة اطفال سقطوا ضحايا الغارات الجوية الاسرائيلية ليل الاحد الاثنين اربعة منهم من عائلة واحدة.
الا ان كريستوفر غينيس الناطق باسم الاونروا قال ان بين القتلى الفلسطينيين "51 مدنيا على الاقل".
فقد شن الطيران الحربي الاسرائيلي عشرات الغارات الجوية على قطاع غزة ليل الاحد الاثنين مما ادى الى مقتل سبعة فلسطينيين بينهم ستة اطفال اربعة منهم من عائلة واحدة بحسب مصادر طبية.
واكد ناطق عسكري اسرائيلي ان الطيران قام "بعشرات الغارات" خلال الليل بدون توضيحات اخرى.
وقد استشهدت اربع فتيات تتراوح اعمارهن بين سنة و12 سنة من عائلة واحدة اثر غارة جوية على جباليا بشمال قطاع غزة. وتقيم العائلة بالقرب من مسجد استهدفته الغارات.
كما قتل طفلان اخران صبيان اثر غارة جوية على رفح بجنوب قطاع غزة. والقتيل السابع هو ناشط في حركة حماس.
واضاف المركز الفلسطيني لحقوق الانسان انه "يرى في تلك الحرب المعلنة استهدافا واضحا للمدنيين الفلسطينيين ولممتلكاتهم" كما "ان التصريحات المتتالية والتي تصدر من اعلى المستويات السياسية والعسكرية في اسرائيل تنذر بكارثة انسانية وحرب لاهوادة فيها على جميع المستويات".
وقال "في ظل مؤامرة صمت دولية مريبة تواصل قوات الاحتلال الحربي الاسرائيلي شن حربها الاكثر دموية والاشد وحشية ضد قطاع غزة منذ احتلاله عام 1967".
وتابع المركز "ان المجتمع الدولي مطالب الان اكثر من اي وقت مضى بالتحرك الفوري والعاجل لوقف هذا العدوان الاخطر منذ بدء الاحتلال لقطاع غزة".
واعلن الجيش الاسرائيلي الشريط الحدودي مع قطاع غزة الاثنين "منطقة عسكرية مغلقة" على ما افاد متحدث عسكري.
وقال المتحدث انه حظر على المدنيين ان يسلكوا الطرق في هذه المنطقة بدون اذن خاص من الجيش وحصر حق دخول المنطقة الى سكان البلدات الاسرائيلية الواقعة فيها. وغالبا ما يكون هذا النوع من الاجراءات مؤشرا الى شن عمليات برية.
وقتل اسرائيلي الاثنين واصيب ثمانية اخرون بجروح لدى سقوط صاروخ فلسطيني في عسقلان جنوب اسرائيل على ما افادت اجهزة الاسعاف الاسرائيلية. واكد رئيس بلدية عسقلان مقتل الاسرائيلي موضحا انه كان في ورشة بناء حين انفجر الصاروخ الذي اطلق من قطاع غزة.
وذكرت اجهزة الاسعاف ان ثلاثة من الجرحى الثمانية في حال الخطر.
وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان عمالا عربا كانوا يعملون في هذه الورشة بدون اضافة اي توضيحات اخرى.
وهو ثاني قتيل اسرائيلي يسقط منذ ان شنت اسرائيل السبت هجوما على قطاع غزة بررته بالسعي لوقف عمليات اطلاق الصواريخ من القطاع.
وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة عنه "قصف مدينة المجدل المحتلة ب 4 صواريخ غراد".