عباس يدعو للضغط على نتانياهو ووفد حماس الى القاهرة

تاريخ النشر: 01 أبريل 2009 - 07:52 GMT

دعا الرئيس الفلسطيني دول العالم الى الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي فيما توجه وفد من حماس الى القاهرة لاستئناف محادثات المصالحة ودمرت السلطات المصرية ستة انفاق تهريب مع غزة.

عباس

صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بنيامين نتانياهو "لا يؤمن بالسلام" ودعا الاسرة الدولية الى "الضغط عليه" لقبول دولة فلسطينية.

وقال عباس في مقابلة نشرت الاربعاء ان "نتانياهو لم يؤمن بحل الدولتين والاتفاقيات الموقعة ولا يريد ان يوقف الاستيطان وهذا شىء واضح". واضاف "علينا ان نقول للعالم ان هذا الرجل لا يؤمن بالسلام، فكيف يمكن ان نتعامل معه وذلك لنضع الكرة في ملعب العالم ليضغط ويمارس مسؤولياته".

وكان زعيم حزب الليكود اليميني اكد في خطابه امام الكنيست التي منحت الثقة لحكومته انه في اطار "اتفاق نهائي (...) سيتمتع الفلسطينيون بكل الحقوق ليحكموا انفسهم بانفسهم، باستثناء الذين يمكن ان يشكلوا خطرا على امن دولة اسرائيل ووجودها". الا انه امتنع عن الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة وهي ليست مدرجة في برنامج حكومته.

واكد الرئيس الفلسطيني "نحن من جانبنا قمنا بكل ما علينا وقمنا بتلبية كل البنود المطلوبة منا في خطة خارطة الطريق وعلى العالم ان يقول ماذا عن التزامات اسرائيل المثبتة في البند الاول من خطة خارطة الطريق وهذا تحريك لعملية السلام".

وتابع "اذا لم نقم بما علينا سيلومنا العالم ويقول لم تفعلوا المطلوب منكم. لكن الآن العالم كله سيقول ان على اسرائيل ان تقبل بحل الدولتين وان توقف الاستيطان وتزيل البؤر الاستيطانية التي تسميها غير شرعية والاستيطان كله غير شرعي وان تزيل الحواجز".

وفد حماس

من ناحية اخرى، اعلن مسؤول مصري ان وفدا من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وصل الثلاثاء الى مصر للمشاركة في جلسات الحوار الفلسطيني التي من المقرر ان تستأنف الاربعاء.

ويضم وفد حماس 11 شخصا، بينهم القيادي في الحركة خليل الحية.

وكان مصدر مطلع على الحوار في حماس اوضح لوكالة فرانس برس ان "لقاء تمهيديا سيعقد الاربعاء في القاهرة يضم ممثلي حركتي فتح وحماس والاشقاء المصريين"، موضحا ان "اجتماعات الخميس ستخصص للجان الحكومة والانتخابات والامن ومنظمة التحرير من اجل انهاء الخلافات المتبقية".

واضاف المصدر لوكالة فرانس برس "نامل ان تتوفر النوايا الطيبة من اجل الوصول الى اتفاق شامل للمصالحة، ونحن في حماس متوجهون بنوايا طيبة من اجل التوصل الى هذا الاتفاق".

كما اشار الى ان "الفصائل الخمسة الرئيسية، وهي حماس وفتح والجهاد والجبهتان الشعبية والديموقراطية (لتحرير فلسطين)، هي التي ستتمثل في اللجان المقلصة في هذه الجولة".

وكان الحوار الوطني الفلسطيني اطلق بمؤتمر عقد في القاهرة في 26 شباط/فبراير الماضي بمشاركة 13 فصيلا فلسطينيا بهدف انهاء الانقسام الفلسطيني الذي كرس بعد الاقتتال بين حركتي فتح وحماس وسيطرة الاخيرة على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.

الا ان الفصائل الفلسطينية قررت تعليق اعمال الحوار الوطني الفلسطيني التي استمرت تسعة ايام في القاهرة على ان تستانف بعد القمة العربية التي عقدت الاثنين في الدوحة.

تدمير انفاق

الى ذلك، دمرت السلطات المصرية ستة انفاق على الحدود بين مصر وقطاع غزة تستخدم لتهريب الوقود والسلع الى القطاع، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الثلاثاء.

واوضحت الوكالة ان "الاجهزة الامنية المصرية اكتشفت ستة انفاق ارضية على الحدود الدولية برفح بين مصر وفلسطين تستخدم في تهريب الوقود والسلع والمنتجات المصرية والمستوردة الى قطاع غزة، وتم تدميرها من الجانب المصري".

واضافت نقلا عن مصادر امنية ان "الانفاق الستة تم اكتشافها على طول خط الحدود" مع القطاع و"كان فيها خراطيم ومعدات ضخ وقود وكميات كبيرة من المواد الغذائية والحلوى ولعب الاطفال والملابس والاجهزة الكهربائية وقطع الغيار".

من جهة اخرى، ذكرت الوكالة انه تم ضبط عدد من الشاحنات الصغيرة وعلى متنها "اعداد من الماشية والماعز وكميات من السلع وقطع الغيار ومولدات الكهرباء، كانت في طريقها الى منطقة الحدود لتهريب حمولاتها الى قطاع غزة عبر الانفاق".

وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة مصر بعدم مراقبة حدودها مع غزة بالقدر الكافي ما يسمح، وفقا لهما، لحركة حماس بتهريب اسلحة.

وترفض القاهرة هذه الاتهامات وتعلن بانتظام عن كشف وتدمير انفاق على الحدود مع القطاع.

وكان وقف تهريب الاسلحة من مصر الى قطاع غزة احد الاهداف المعلنة للهجوم الاسرائيلي الاخير على القطاع (27 كانون الاول/ديسمبر-18 كانون الثاني/يناير) الذي اسفر عن مقتل اكثر من 1330 فلسطينيا.

وكان رئيس الاستخبارات الاسرائيلية يوفال ديسكين رحب الاحد ب"التحسن التدريجي" في الجهود المصرية لمكافحة تهريب الاسلحة نحو غزة.