ندد الرئيس الفلسطيني باستمرار اختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط في غزة مؤكدا انه كلف اكثر من الف شهيد، كما ادان اطلاق الصواريخ من القطاع، فيما اتهمته حماس بتشويه صورتها بعدما قال انها تخوض مفاوضات الهدنة مع اسرائيل لحماية قادتها.
ونقلت صحيفة "الغد"الاردنية عن الرئيس محمود عباس قوله في مقابلة مع رؤوساء تحرير الصحف الاردنية ان "الاسير جلعاد شاليط كلف الشعب الفلسطيني اكثر من الف شهيد فيما ما لا يزال الشهداء الفلسطينيون يتساقطون بسبب اطلاق الصواريخ".
واختطف الجندي شاليط في 25 حزيران/يونيو 2006 في هجوم على موقع اسرائيلي على حدود قطاع غزة في عملية نفذتها ثلاث مجموعات فلسطينية بينها الجناح العسكري لحركة حماس التي باتت تسيطر على قطاع غزة. وتقوم مصر بوساطة للافراج عنه مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين.
ومن جانب اخر تساءل "عن اية مقاومة نتحدث فهل الصواريخ والعمليات الانتحارية مقاومة؟" مشيرا الى ان "سبعة الاف صاروخ اطلقت من قطاع غزة قتلت عشرة اسرائيليين وحينما تشتد الامور على حماس فأنهم يطالبون بحماية قادتهم وليس الشعب الفلسطيني".
واضاف "لقد طلبنا من حماس وقف اطلاق الصواريخ العبثية وعديمة القيمة والتي تفوق اضرارها ما يمكن ان تجلبه من فوائد وذلك من اجل وقف العدوان الاسرائيلي على غزة وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وفتح المعابر المغلقة".
من جانب اخر رفض عباس فكرة "اعادة السلطة بالقوة" في قطاع غزة مشيرا الى ان "سكان القطاع غير راضين عن الاوضاع هناك". واكد ان "السلطة الوطنية وافقت على المبادرة اليمنية التي طرحت مؤخرا للحوار بين فتح وحماس وسترسل وفدا الى اليمن لبحثها ولكن حماس رفضت كل المبادرات التي طرحت من الجامعة العربية ودول الخليج الى جانب الفصائل الوطنية".
واعلن عباس عن "استعداده للذهاب مع حماس بعيدا من اجل الحوار وتحقيق الوحدة رغم ان الولايات المتحدة واسرائيل يقفان ضد ذلك".
على صعيد آخر اتهم عباس "طرفا داخل الحكومة الاسرائيلية الحالية برفض التفاوض مع الجانب الفلسطيني ويضع العراقيل امام تقدم المفاوضات والتوصل الى حل" من دون تحديد هويته.
لكن صحيفة "العرب اليوم" الاردنية نقلت عن عباس اثر ضغوط من الصحافيين قوله ان "هذا الطرف هو (وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود) باراك".
واكد الرئيس عباس ان المفاوضات "فرصة لا بد من استغلالها وعدم تضييعها" مشيرا الى ان "اي اتفاق يتم التوصل اليه سيعرض في استفتاء على الشعب الفلسطيني صاحب الكلمة الاولى والاخيرة". وشدد على "ضرورة التوصل الى حل قبل نهاية العام الحالي والا فأن الامر سيصبح عسيرا وينذر بكارثة".
اتهام حماس
الى ذلك، اتهمت حماس الرئيس الفلسطيني بتشويه صورتها بعدما قال انها تخوض مفاوضات الهدنة مع اسرائيل لحماية قادتها.
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في بيان "هذه التصريحات هي محض أكاذيب تستهدف تشويه صورة الحركة" مضيفا ان "قادة حماس هم طلاب شهادة ولا يمكن ان يساوموا على دماء شعبهم مثلما يفعل الآخرون."
وقال عباس في عمان الاثنين ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي تريدان ضمانات مقابل الموافقة على هدنة بأن زعماءهم لن يتعرضوا للهجوم.
وهدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت باستهداف المسؤولين عن الهجمات الصاروخية الامر الذي زاد التكهنات بأن القيادة السياسية لحماس قد تتعرض للهجوم. واغتالت اسرائيل كبار زعماء حماس الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي في قطاع غزة عام 2004.
وتوقفت حماس عن اطلاق صواريخ طوال الايام السبعة الماضية. وشنت حركة الجهاد الاسلامي أخر هجوم صاروخي يوم الاربعاء الماضي.
كما أوقفت اسرائيل عملياتها الجوية والبرية في قطاع غزة منذ انتهاء هجومها الذي استمر خمسة ايام يوم الاثنين الماضي والذي استشهد فيه 120 فلسطينيا نصفهم تقريبا من المدنيين.
وقد يكون التوصل لهدنة في غزة أمرا مهما لجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين اسرائيل وعباس. ووسط شكوك كثيرة تأمل واشنطن في ان تقود المفاوضات الى اتفاق بشأن قيام دولة فلسطينية بحلول نهاية العام الحالي.
وقال أحمد قريع كبير مفاوضي عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان اعلان اسرائيل الاحد انها ستبني مئات المنازل الجديدة في مستوطنة جبعات زئيف بالضفة الغربية هو "ضربة لعملية السلام".
لكنه قال ان المفاوضات التي تجري بوساطة امريكية مع اسرائيل ستستمر.
وقال قريع في تعقيبه على الوساطة التي تقوم بها مصر من اجل التوصل الى هدنة انه يأمل في ان يرى نتائج هذه الجهود خلال الاسبوع القادم.