عباس يرحب بدعوة شيراك لانعقاد الرباعية والقس جاكسون يلتقي مشعل

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2006 - 08:34 GMT

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لعقد اجتماع سريع للجنة الرباعية بينما التقى زعيم الحقوق المدنية الاميركي جيسي جاكسون بزعيم حماس خالد مشعل في مسعى للتوسط في تبادل للاسرى بين الحركة واسرائيل.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة "يرحب الرئيس عباس بالدعوة الفرنسية لاجتماع سريع للجنة الرباعية ويعتبر ان العودة الى البحث الجدي عن حل دولي للقضية الفلسطينية هو حل لكل قضايا المنطقة".

وتابع "ان القوة لا توصل الى حل للصراع العربي الاسرائيلي ولا تحقق الامن والاستقرار لشعوب ودول المنطقة".
واضاف ان فرنسا "سعت على الدوام الى التوصل الى حل للقضية الفلسطينية على اساس قرارات الشرعية الدولية ونامل ان تلقى هذه الدعوة استجابة من جميع اطراف الرباعية والمجتمع الدولي".

واعتبر المتحدث ان شيراك "بذل جهودا مستمرة لاحلال السلام في الشرق الاوسط وكان داعما ولا زال لاقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب اسرائيل".

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد دعا الاثنين الى "اجتماع سريع للجنة الرباعية" الدولية حول الشرق الاوسط لاحياء العملية الدبلوماسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين المتوقفة حاليا.

وقال شيراك امام سفراء فرنسا المجتمعين في باريس في اطار مؤتمرهم السنوي "الاكتفاء بالوضع القائم هو المخاطرة بحصول دوامة عنف تفلت من اي سيطرة".

واشار الى حق اسرائيل بالعيش بامان وحق الفلسطينيين بالعيش ضمن دولة لها حدود امنة وقابلة للاستمرار مشددا على ان "ضمان حقوق الفلسطينيين المشروعة لا يمكن ان يبرر حرمان اسرائيل من حقها في الوجود ولا اللجوء الى الارهاب".

واضاف "في ظل هذه الظروف فان احياء العملية الدبلوماسية فورا امر يفرض نفسه. وفي هذا الاطار ادعو الى اجتماع سريع للجنة الرباعية" التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وشدد شيراك على ان "الاطراف يجب ان تحدد اطر تسوية. لكن المفتاح هنا هو التزام المجتمع الدولي، علينا مساعدتهم على تجاوز العراقيل عبر ان نكون ضامنين للسلام".

جاكسون ومشعل

من جهة اخرى، قال عضو بارز في المكتب السياسي لحركة حماس ان القس جيسي جاكسون زعيم الحقوق المدنية الاميركي التقى بزعماء بالحركة في المنفى لمحاولة التوسط في تبادل للاسرى بين الحركة واسرائيل.

وقال محمد نزال عضو المكتب السياسي في الحركة لرويترز ان جاكسون عقد اجتماعا طيبا ومفيدا مساء الاحد مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة.

وأضاف أن حماس مستعدة لمناقشة جميع التفاصيل غير أنها تصر على أن أي تبادل للسجناء ينبغي أن يكون متزامنا وهو ما يعد العقبة الرئيسية.

ومشعل هو أبرز أعضاء القيادة السياسية على الاطلاق لحركة حماس التي شاركت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لها في عملية أسر جندي اسرائيلي قرب قطاع غزة في حزيران/يونيو.

ويأمل جاكسون وهو ليس ممثلا رسميا للحكومة الاميركية في استغلال الاحترام الذي اكتسبه في سوريا وغيرها من بلدان الشرق الاوسط للنجاح فيما فشل اخرون في تحقيقه.

وفشلت وساطة مصرية استمرت عدة اسابيع بين حماس واسرائيل في التوصل الى اتفاق حول تبادل الاسرى.

ويقود جاكسون وهو مرشح رئاسي سابق عن الحزب الديمقراطي مجموعة من الزعماء المسلمين والمسيحيين واليهود في مهمة انسانية الى المنطقة لدعم وقف اطلاق النار في لبنان والتفاوض حول انهاء أزمة السجناء.

وبالاضافة الى الجندي الاسرائيلي الذي تحتجزه حماس أسر مقاتلو حزب الله اللبناني جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو كما يوجد نحو 10 الاف سجين عربي بسجون اسرائيل.

والتقى جاكسون الاحد بالرئيس السوري بشار الاسد الذي أبلغه بأن سوريا تؤيد المساعي لاطلاق سراح الجنود الاسرائيليين الثلاثة والسجناء العرب الذين تحتجزهم اسرائيل.

وتوجه جاكسون الاثنين الى لبنان للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي فوضه حزب الله مناقشة تبادل الاسرى. ويتوقع أيضا أن يزور جاكسون اسرائيل.

وقال نزال انه لا يستبعد أن يعود جاكسون الى سوريا.

ولجاكسون تاريخ من الوساطة في حوادث احتجاز رهائن وتأمين اطلاق سراح عدد من المحتجزين الاميركيين في الخارج في الثمانينات والتسعينات. كما تمكن أيضا من اطلاق سراح طيار تابع للبحرية الاميركية احتجزته سوريا في عام 1983 عقب لقائه مع الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد.

وقال جاكسون ان سوريا التي تؤيد حماس وحزب الله يمكن أن يكون لها دور ملموس في حل الازمة الحالية. وزار جاكسون المسجد الاموي الاثنين الى جانب كنيس ومدرسة يهودية في الحي القديم بدمشق قبل أن يغادر متوجها الى بيروت.