اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلاثاء، ان تعيد حركة حماس قطاع غزة الى السلطة وان تعتذر عن "جرائمها" قبل بدء أي حوار معها.
وقال عباس "ان تطبيع (الاتصالات مع حماس) يمر عبر العودة الى الوضع الذي كان قائما قبل الانقلاب" في اشارة الى سيطرة الحركة على قطاع غزة في 15 حزيران/يونيو.
واضاف ردا على سؤال حول تاريخ استئناف هذه الاتصالات انه "على حماس الاعتراف بذنبها وتقديم اعتذارات عن الجرائم التي ارتكبتها".
واعلنت روسيا الثلاثاء دعمها لعباس واوضحت انها تأخذ مسافة من حماس.
واستقبل الرئيس الروسي عباس في اول زيارة يقوم بها لموسكو منذ سيطرت حماس على قطاع غزة.
وقال بوتين "بودي التأكيد اننا سندعمكم بصفتكم الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني" مؤكدا انه واثق بان "الرئيس الفلسطيني يبذل كل ما في وسعه من اجل اعادة وحدة الشعب الفلسطيني".
وبزيارته لموسكو يأمل عباس ان يحظى بدعم روسيا في مواجهة حماس وخصوصا ان الدبلوماسية الروسية تجري منذ وقت طويل اتصالات مع هذه الحركة رغم رفضها الاعتراف باسرائيل.
والواقع ان الدبلوماسية الروسية اظهرت نوعا من الليونة على لسان احد نواب وزير الخارجية. وفي هذا الاطار قال اندري دينيسوف امام صحافيين في الكرملين "نواصل اتصالاتنا بهم (حماس) لهدف عملي وبرغماتي في شكل مباشر او غير مباشر هو اقامة حوار بين الفلسطينيين. ذلك هو هدفنا". لكنه تدارك "عمدنا اخيرا الى تقليص علاقاتنا مع حماس بعض الشيء".
واوضح مسؤول روسي آخر ان روسيا غير راضية عن السياسة التي انتهجتها حماس في غزة وقررت التذكير بان عباس هو الزعيم الفلسطيني الفعلي.
واضاف هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته ان موسكو كانت تساوي سابقا بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل المقيم في دمشق. ولكن منذ سيطرة حماس على قطاع غزة قررت روسيا اعطاء الاولوية للرئيس الفلسطيني من دون ان تقطع الحوار مع حماس.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا الاثنين عباس الى اجراء "حوار" مع حماس.
وشدد لافروف الذي كان التقى مشعل الخميس الفائت على "ضرورة اعادة ارساء الوحدة الفلسطينية عبر حوار بين كل القوى السياسية" في اشارة الى التوتر بين حركتي فتح وحماس.
وفي منتصف حزيران/يونيو اقال الرئيس الفلسطيني الحكومة التي تترأسها حماس وكلف سلام فياض تشكيل حكومة طوارىء. وهو يستعد للدعوة الى انتخابات مبكرة مستبعدا اي حوار مع حماس.
وشدد عباس على ضرورة اجراء هذه الانتخابات في اسرع وقت على ان تتم في الضفة الغربية وقطاع غزة. وسئل عن احتمال ترشيح نفسه فاجاب ان هذا الامر "سابق لاوانه"