وصف رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس (ابو مازن) الوضع الفلسطيني بأنه "اكثر من كارثي"، نافيا انباء ترددت عن مصالحة مع الرئيس ياسر عرفات وعن ترؤسه وفد فتح الى حوار القاهرة.
وقال محمود عباس (أبو مازن) في تصريحات لصحيفة "الحياة" "لي مطلب واحد وهو ان يحصل ابو علاء (احمد قريع) على تفويض وصلاحيات خصوصاً السيطرة على اجهزة الامن وتحريك عملية الاصلاح بمعنى ان تكون حكومته مخوّلة القيام بما يجب ان تقوم به".
ونفى ابو مازن، في حواره مع "الحياة" الانباء التي تحدثت عن احتمال ترؤسه وفد "فتح" الى المفاوضات بين الفصائل معتبراً ذلك من صلاحية الحكومة. كما نفى علمه بأي مشروع لعقد لقاء بينه وبين الرئيس ياسر عرفات، مؤكداً "ان ليست لديه اي مشكلة شخصية مع احد او من اجل أحد".
واضاف: "الوضع الفلسطيني اكثر من كارثي. منذ اربع سنوات وهو يتدحرج الى الوراء. ليس هناك اي سبب شخصي في الخلاف وأنا لا اسعى الى اي دور. الخلاف هو على مضمون العمل واسلوبه وتنفيذ القوانين والالتزامات. ان المعالجات اقل بكثير من خطورة الاوضاع، وتكاد لا تذكر امام الكوارث التي تلحق بنا سواء في ما يتعلق ببناء الجدار او الاستيطان او معاناة الأسرى. هناك امور خطيرة تحدث يومياً. ويجب ان نسجّل ان الجانب الاسرائيلي يلعب دوراً سلبياً وأساسياً في هذه الكوارث".
وعما اذا كان الفلسطينيون يشعرون بالعزلة دولياً قال: "نعم نحن نشعر بعزلة دولية وهي تكاد تكون عربية ايضاً. المنطقة انشغلت عنا بأمور كثيرة، بالعراق والسودان ومواضيع اخرى". واعتبر ان الاميركيين "يخطئون باعتبار القيادة الفلسطينية غير موجودة او غير صالحة. من حيث المضمون لا بد من العودة الى طاولة المفاوضات مع الاسرائيليين والاميركيين ووضع خريطة الطريق على الطاولة ويجب ان يكون الانسحاب من غزة جزءاً من تطبيق خريطة الطريق".
ورداً على سؤال عما اذا كانت القيادة والمنظمات الفلسطينية اخطأت في التعامل مع هجمات 11 ايلول (سبتمبر) وهل كان يجب المسارعة الى وقف العمليات الانتحارية: "لا شك ان الخطأ وقع. كان يجب ان تغتنم (القيادة) فرصة 11 ايلول وتستفيد منها بأن تتعامل مع الواقع الذي نشأ عنها. اما عن العمليات فأنا موقفي معروف. انا ضد عسكرة الانتفاضة من الأساس. الانتفاضة يمكن ان تكون شعبية وجماهيرية تعبّر عن رغبة الشعب الفلسطيني وعن المأساة التي يعيشها".
ولاحظ ان الحديث يدور حول مصالحات وتفاهمات في حين ان المطلوب هو قرارات اساسية توقف الكارثة و"للاسف لا أشعر بأن شيئاً ما يتحرك على الارض". ونفى ان يكون فوتح بأي دور او ان يكون يسعى الى دور، وقال: "هاجسي قضيتنا الوطنية وتحقيق حلمنا وهذا أهم من الاشخاص والمسميات. زرت الأخ ابو علاء رداً على زيارته لي. لا أساس لما نُشر عن ترؤس وفد الى الحوار. ليس لديّ اي مشروع شخصي".