نشر قوات دولية
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنشر قوات دولية في قطاع غزة لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة المنوي تنظيمها.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إنه نقل هذا الاقتراح إلى كل من الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وكانت إسرائيل والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أشاروا سابقا إلى أنهم سيدرسون اقتراح نشر قوات دولية، لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضت الاقتراح بشدة مشيرة إلى أنها ستتعامل مع القوات الدولية على أنها قوات احتلال.
و أشاد الرئيس الفلسطيني من ناحية أخرى بـ "الدعم الواضح" الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي أثناء لقاء بين الرجلين في قصر الإليزيه أمس. حيث أعرب ساركوزي عن الأمل في أن تستأنف المساعدة المالية المباشرة إلى السلطة الفلسطينية.
وفي ختام زيارته لفرنسا، جدد عباس رفض الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية الدخول في حوار مع من سماهم "الانقلابيين" في حركة حماس.
حماس تشكك
ويواجه طلب عباس تشكيكا من قبل حركة حماس التي اعتبرته محاولة لزيادة عزلة الحركة وقال المتحدث باسم الحركة غازي حمد ان إجراء انتخابات مبكرة لن يساهم في حل المشكلة السياسية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية سواء كانت نتائج الانتخابات لصالح حركة حماس أو فتح.
وتسائل غازي عن جدوى نشر قوات دوليه في قطاع غزة قائلا أن تلك القوات لن تشكل خلاصا للازمة مؤكدا على أولوية التحرير.
كما حذرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها السبت من دخول أي قوات دولية إلى غزة، لأن مهمتها ستكون "تقوية طرف فلسطيني على حساب طرف آخر" مؤكدة أنها ستتعامل معها على أنها "قوات احتلال".
وأكدت كتائب القسام أنها "لن نسمح بدخول أي قوات دولية إلى غزة لان مهمتها تقوية طرف فلسطيني على حساب طرف آخر وسنتعامل مع هذه القوات كقوات احتلال ولن نستقبلها سوى بالقذائف".
فرنسا تدرس
وردا على طلب عباس نشر قوات دولية في قطاع غزة قال الوزير الفرنسي إنّ باريس قد تبحث هذا الاقتراح، لكنه أوضح أن هذه القوات لا يمكن أن تكون بديلا عن عملية السلام.
وأشار كوشنر إلى أن الوقت قد حان لاستئناف الحوار بشأن عملية سلام الشرق الأوسط مع من وصفهم بأنصار السلام. ودعا إلى الاستفادة من هذه الفرصة لأنها "ستتلاشى خلال الأيام والأسابيع المقبلة".
وجدد وزير الخارجية الفرنسي دعم بلاده ووقوفها إلى جانب السلطة الفلسطينية "الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني" معتبرا ما حدث في غزة قبل أسبوعين "انقلابا دمويا ضد الشرعية الفلسطينية".