طلب الرئيس محمود عباس من اسرائيل السماح باستقدام لواء بدر الفلسطيني من الاردن لتعزيز سيطرته بعد هيمنة حماس على غزة فيما وصف رئيس الحكومة المقال اسماعيل هنية وعود رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ بانها "ذر للرماد في العيون".
ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول اسرائيلي كبير قوله ان عباس الذي اجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في منتجع شرم الشيخ المصري الاثنين تقدم بطلب "لنقل لواء بدر من الاردن الى الضفة الغربية." وأضاف "يجري النظر في الطلب وسيتخذ قرار قريبا."
وتطالب اسرائيل عباس ببذل المزيد لكبح جماح النشطين وتدرس تزويد قواته بمزيد من الاسلحة.
وكان عباس فكر من قبل في ارسال لواء بدر الى قطاع غزة لمحاولة منع اطلاق صواريخ على اسرئيل.
ولم تنفذ هذه الفكرة قط وتبدو غير مرجحة في المستقبل القريب بعد ان هيمنت حماس على القطاع.
ويقدر البعض قوام لواء بدر بأقل من 1000 فرد بمستويات تدريب متفاوتة.
وزار مسؤولون غربيون معسكر التدريب الرئيسي للواء بدر في الاردن لكن لم يصدر تقييم رسمي له. وشكك البعض في مستوى استعداد لواء بدر للتحرك ضد جماعات النشطين.
ويقضي اقتراح عباس بأن يعزز لواء بدر حرسه الرئاسي وأجهزة الامن الاخرى التي تهيمن عليها فتح.
ذر للرماد
الى ذلك، إعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية أن الوعود التي أطلقها أولمرت في قمة شرم الشيخ الاثنين هي "ذر للرماد في العيون"، محذرًا من خطورة هذه التصريحات.
وقال هنية للصحفيين في غزة "إن القررات التي تحدث عنها اولمرت هي لذر الرماد في العيون، وننبه من خطورة ذلك". وأضاف "نعتقد أن الإحتلال الإسرائيلي ليس جاهزًا في المطلق ليعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة".
من جهة ثانية، أكد هنية مجددًا ترحيبه بالعودة الى الحوار مع حركة فتح، وقال "نحن رحبنا وقدرنا دعوة الرئيس (المصري) حسني مبارك للشعب الفلسطيني للشروع بالحوار، ونعتقد أن هذه الدعوة نابعة من وعي وتقدير لطبيعة التعقيدات الجارية والتي لا يمكن أن تجد حلاً إلا بالحوار".
وأضاف "نحن اكدنا جاهزيتنا للشروع بالحوار".
وتعهد أولمرت في ختام القمة الرباعية في شرم الشيخ الإثنين بالإفراج عن 250 اسيرًا فلسطينيًا من حركة فتح.
كما وعد بتحويل أموال الضرائب والرسوم الجمركية التي تجبيها اسرائيل "بشكل منتظم" الى السلطة الفلسطينية. وجمدت اسرائيل منذ فوز حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني مطلع 2006 قرابة 600 مليون دولار هي قيمة هذه الضرائب والرسوم التي تركتها لصالح السلطة الفلسطينية لدى مرور السلع عبر المنافذ الحدودية التي تسيطر عليها الدولة العبرية
دعوة صينية
في غضون ذلك، دعا وزير خارجية الصين كافة الاطراف الى ضبط النفس في فلسطين للمساعدة في احلال السلام في الشرق الاوسط اثناء اجتماع مع مسؤول اسرائيلي كبير في بكين.
وقال يانغ جيتشي لمدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية اهارون ابراموفيتش حسبما ورد في موقع الوزارة على الانترنت ان "الصين قلقة بشأن الموقف في الشرق الاوسط."
وقال يانغ "دعونا الاطراف المعنية في فلسطين للمحافظة على ضبط النفس واجراء حوار ومشاورات وتهدئة الموقف."
وقال البيان ان الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات المشتركة واتفقا على اجراء مزيد من الاتصالات والتعاون في المستقبل.