طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من واشنطن الوساطة لدى اسرائيل للافراج عن مروان البرغوثي الزعيم الفلسطيني والمرشح الرئاسي المحتمل المسجون منذ عشر سنوات في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي
ووافقت اسرائيل العام الماضي على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين لكن البرغوثي استبعد من هذه المجموعة ومن حالات افراج سابقة عارضة وتعثرت منذ ذلك الحين المحادثات التي تسعى واشنطن للمحافظة على استمرارها.
وأي خطوة للافراج عن شخصية بارزة مثل البرغوثي ربما تشعل عاصفة سياسية في اسرائيل. ونفس هذه الخطوة ستعزز مكانة الرئيس الفلسطيني في الداخل وتساعد في منحه غطاء محليا لمواصلة المحادثات مع اسرائيل التي لم تثمر حتى الان بسبب استمرار السياسة الاستعمارية الاسرائيلية والتوسعية بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة
وصرح مسؤول فلسطيني بأن عباس كتب الى الولايات المتحدة يطلب منها ان تساعد في الافراج عن الاسرى المرضى والاسيرات وعن القصر والبرغوثي وزعيمين بارزين آخرين هما أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي.
وقال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني في اشارة الى الزيارة التي قام بها عباس لواشنطن هذا الاسبوع لبحث عملية السلام المضطربة مع الرئيس باراك أوباما ان الرئيس جدد طلبه أثناء الاجتماعات الاخيرة في واشنطن.
وأصدر القضاء الاسرائيلي عام 2004 خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة على البرغوثي والسجن 40 عاما بعد اتهامه بتدبير كمائن وهجمات انتحارية أثناء الانتفاضة الفلسطينية التي كانت مشتعلة في ذلك الوقت.
ونفى البرغوثي الذي يبلغ الان 54 عاما الاتهامات ومازال شخصية تتمتع بشعبية كبيرة بين الفلسطييين. ويقول مؤيدوه انه مثل نيلسون مانديلا بطل مكافحة التمييز العنصري الذي يمكنه لم الشمل وتوحيد الساحة السياسية التي يسودها الانقسام.
وأطلق سراح أكثر من 70 اسيرا ممن وافقت اسرائيل على الافراج عنهم منذ استئناف مفاوضات السلام في يوليو تموز ويضغط الفلسطينيون من أجل الافراج عن المجموعة الاخيرة بحلول نهاية هذا الشهر.
ولم يرد تعليق فوري من اسرائيل على الطلب الفلسطيني. ويواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالفعل معارضة سياسية في الداخل لأي عملية افراج اخرى عن سجناء نظرا للجمود الحالي في المحادثات.
ورفضت اسرائيل الافراج عن البرغوثي في الماضي واستبعدته من تبادل تم التوصل اليه مح حركة حماس في عام 2011 شمل الافراج عن نحو 1000 سجين فلسطيني.
ويرى كثير من الفلسطينيين ان البرغوثي مرشح لخلافة عباس الذي يبلغ الان 78 عاما وليس له نائب معين. والبرغوثي شخصية تتمتع بتأييد شعبي وعضو بارز في حركة فتح وكان ناشطا بارزا في الانتفاضتين الفلسطينيتين الاولى والثانية ضد اسرائيل.
وهو من مواليد الضفة الغربية ويؤيد فكرة انهاء الصراع في الشرق الاوسط من خلال اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهي الاراضي التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967.