عباس يعرض خطط الاصلاح والامن امام مؤتمر لندن

تاريخ النشر: 01 مارس 2005 - 11:35 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام مؤتمر لندن عن خططه للاصلاح وفرض الامن في الأراضي الفلسطينية فيما اكد بلير ان المنطقة باتت تهم العالم باسره فيما دعا كوفي انان الى نشر السلام في المنطقة وليس بين الفلسطينيين والاسرائيليين فقط.

بلير

وينعقد مؤتمر لندن في قاعة المؤتمرات على إسم الملكة اليزابيث الثانية. وفي كلمته الافتتاحية أثنى بلير، صاحب المبادرة، الذي جلس إلى جانب رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، والأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، على الشجاعة التي أبداها رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون، بقيادة خطة الانفصال، لكنه أكد أن المقصود عملية "هشة يمكنها أن تتراجع كما حدث في السابق". ولا تشارك إسرائيل في هذا المؤتمر، الذي يحضره ممثلون عن 23 بلداً.

وقال بلير إن القضية لم تعد تتعلق بالشرق الأوسط فقط ولكنها تهم العالم كله.
وأضاف بلير: "إن أهمية ما نناقشه اليوم لا يتعلق فقط بالطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ولكنها أمر يهم كل الدول المشاركة في المؤتمر، إذ لم يعد هناك مزيد من الضغوط السياسية التي يمكن أن تمارس لدفع عملية السلام لان المسألة ببساطة أصبحت تهم الشارع البريطاني والأوروبي بنفس القدر التي تهم الشارع في الشرق الوسط. لقد أصبح الأمر متعلقا بالأمن في العالم."
وأضاف بلير: "هذه فرصة مواتية، يتحتم علينا استغلالها. الأمر الوحيد الذي تعلمناه هو أن عملية السلام لا تتم بالرغبات فقط. يجب الاستثمار بالتفاصيل اليومية، كي تنجح العملية، وآمل أن يساعد المؤتمر على ذلك".
ابو مازن

من جهته قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في كلمته: "قبل ثلاثة أيام سقط مواطنون إسرائيليون ضحايا لعمل ارهابي. لقد شجبنا ذلك ونؤكد أن المتطرفين يعملون لاحباط عملية السلام ويعملون ضد الديموقراطية التي يصر الفلسطينيون على تبنيها. لقد نفت التنظيمات الفلسطينية أن تكون لها علاقة بالعملية".
وأضاف أبو مازن: "لقد أثبت الفلسطينيون مقدرتهم على تبني مبادئ الديموقراطية، واستحقاقهم لدولة مستقلة ذات مؤسسات يسيطر عليها القانون. أومن أن شعبنا نقل رسالة إلى العالم كله وإلى جيرانه بشأن استعداده للتعاون في المجال الأمني. لقد قمنا بنشر قواتنا بما يتفق مع ذلك، ونحن على استعداد للعمل مع إسرائيل ومع الجميع".
وقال أبو مازن إنه يأمل بأن يلي هذا المؤتمر مؤتمر لدفع خارطة الطريق ولمعالجة القضايا ذات الصلة بالاتفاق الدائم، بما في ذلك مشكلة اللاجئين والحدود المستقبلية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية.
انان

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، عن شعوره بالأمل. وقال: "هذه لحظة تنطوي على محفزات كثيرة. علينا بذل كل ما نستطيعه من أجل تحقيق الهدف الحقيقي – السلام العادل والشامل. سنواصل العمل مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل لاستغلال الفرصة المواتية".
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى الشروع في عملية سلام شاملة لا على النطاق الإسرائيلي الفلسطيني وحده ولكن على المسارات الأخرى، وقال: "بطبيعة الحال لا بد من تشجيع التوصل إلى سلام شامل على جميع المسارات بما فيها المساران السوري الإسرائيلي واللبناني الإسرائيلي."
مصر تدعو لاستغلال الفرصة

من جهته، أعرب وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط عن تفاؤله إزاء النتائج التي يمكن أن يتوصل إليها مؤتمر لندن.
وأضاف قائلا إنها فرصة يجب أن تنتهزها جميع الأطراف المشاركة. وقال: "إني متفائل، دعني أقول إنها حقيقة وبالفعل فاتحة أمل ويجب ألا ندعها تتبدد".
وأشار أبو الغيط إلى أنه ستكون للمؤتمر آثار اقتصادية هامة: "اعتقد أن مؤتمر لندن سيدعم السلطة الفلسطينية من الناحية الاقتصادية، ليس فقط على مستوى إعداد الميزانية، ولكنه سيساعدها على ضخ رؤوس أموال خارجية ستساعد الاقتصاد الفلسطيني على التخلص من مشاكله ليصل إلى مرحلة الانطلاق".