اعفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مدير مكتبه رفيق الحسيني من منصبه وشكره في رسالة على جهوده اصدر قراراً بحظر انتهاك الأجهزة الأمنية للحياة الشخصية للمواطنين الفلسطينيين. وجاء قرار الرئيس في اعقاب تقرير لجنة التحقيق في شريط مصور لرئيس ديوان الرئاسة الدكتور رفيق الحسيني وهو عار في غرفة نوم في احدى الشقق، من ارشيف المخابرات العامة الى وسيلة اعلام اسرائيلية.
ويأتي القرار استجابة لتوصيات لجنة تحقيق خاصة شكّلها في حينه للبحث في ملابسات الشريط المصور. وكان الرئيس عباس اصدر قراراً بوقف الحسيني عن العمل لحين ظهور نتائح لجنة التحقيق.
ودانت اللجنة قيام جهاز المخابرات العامة بانتهاك الحياة الشخصية للحسيني او اي مواطن فلسطيني، معتبرة تصويره وهو عار في غرفة نوم انتهاكاً لحياته الخاصة. لكن اللجنة ايضاً دانت الحسيني على وقوعه في ما سمته «فخ الاستدراج بصفته شخصية عامة». ويقول الحسيني انه تعرض لابتزاز مالي وسياسي في القضية.
وجاء في نص القرار الصادر عن الرئيس: «في ضوء تقرير لجنة التحقيق الخاصة بموضوع الدكتور رفيق الحسيني، وتأكيداً على تعليماتنا السابقة، يتم التعميم من وزير الداخلية على الاجهزة الامنية كافة بحظر أي انتهاك للحريات الشخصية، خصوصية الانسان، خلافاً لاحكام القانون الاساسي والقوانين النافذة تحت طائلة المساءلة».
وبالرغم من قرار الإعفاء ابلغ الرئيس عباس الدكتور الحسيني في نص الرسالة التي وجهها إليه بان اللجنة شهدت بأدائه المتميز والملتزم بالقيام بواجباته المهنية طوال فترة عمله كرئيس للديوان «الأمر الذي كان له الأثر الطيب في نفسي بوجه خاص وكل من تعاون معكم بوجه عام.
وفي رسالته الجوابية على رسالة الرئيس عبر الدكتور الحسيني عن اعتزازه بشهادة الرئيس وبموقفه النزيه والتزامه بالشفافية والمساءلة مؤكدا امتثاله لقرار الإعفاء وتصميمه على الاستمرار في خدمة القدس والدفاع عن قضايا المدينة المقدسة والمشروع الوطني الفلسطيني.
وثمن الحسيني حرص الرئيس ابو مازن الشديد ومتابعته منذ بداية هذه القضية قبل اكثر من عام ونصف العام وحتى انتهاء لجنة التحقيق، لوضع اليد على جميع الحيثيات والملابسات التي رافقتها، مشيدا بمرسوم الرئيس الذي يحظر أي انتهاك للحريات الشخصية وخصوصية الإنسان، ما من شأنه حماية الشعب من آفة الابتزاز وانتهاك حريات الإنسان الفلسطيني.
