عقد رئيسا الوزراء الفلسطينيين الحالي احمد قريع والسابق محمود عباس لقاء مصالحة الاحد، فيما تبذل مساع لعقد لقاء مماثل بين الاخير والرئيس ياسر عرفات. وفي الغضون، انضم المزيد من الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية الى الاضراب المفتوح عن الطعام والذي دخل يومه الثامن.
وقالت مصادر فلسطينية إن قريع وعباس اجتمعا في رام الله من أجل توضيح عدد من المسائل التي ثار حولها الخلاف بينهما في أعقاب استقالة أبو مازن وتولي قريع للمنصب.
وفي سياق متصل، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر حبش الأحد، أن مساع تبذل وترتيبات تجري لإعادة العلاقات بين عرفات وعباس.
وقال حبش "لقد كلفت شخصيا بمتابعة القضية والتقيت الأخ أبو مازن (عباس)، وليس لديه أي مانع، ويجرى حاليا الترتيب لدعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للانعقاد بحضوره وحضور الرئيس (عرفات)".
واحتفظ عباس بمنصب أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح ، لكنه لم يحضر أيا من اجتماعاتها منذ استقالته من منصب رئيس الوزراء في سبتمبر الماضي ؛ إثر خلاف شديد مع عرفات حول مسالة الصلاحيات.
ولم يحضر عباس لقاءات اللجنة المركزية لحركة فتح ، حتى قبل استقالته بسبب خلافات أيضا حول مسألة صلاحيات الرئيس ورئيس الوزراء.
ومنذ استقالته قبل نحو عام، في ظروف معقدة شهدتها القيادة الفلسطينية، بدا أن القطيعة بين عباس والرئيس الفلسطيني ستطول، لكن شخصيات بارزة ومسؤولين واظبوا على حث الطرفين على إعادة علاقاتهما، في سبيل المصلحة العامة، وذلك وفق ما أكد أكثر من مسؤول.
وأصبح عباس يمثل ما يسمى التيار الإصلاحي داخل القيادة الفلسطينية، وحاز على ثقة دولية، لكن فترة الأربعة أشهر التي قضاها كأول رئيس وزراء فلسطيني اتسمت بتوتر شديد وواجهت صعوبات وتعقيدات داخلية أدت إلى استقالته في النهاية.
وقال حبش "ليس هناك أي خلافات شخصية بين عباس والرئيس، ولكن الخلاف هو حول أسلوب العمل".
ومن شأن عودة العلاقات بين عرفات وعباس، أن تعزز موقف القيادة الفلسطينية أمام حملة الضغوطات الخارجية، المطالبة بإدخال إصلاحات جذرية.
وتتزامن مساعي عودة عباس ، مع محاولات أخرى لعودة العقيد محمد دحلان أحد المقربين من عباس، ووزير شؤون الأمن السابق إلى صفوف حكومة أحمد قريع (أبو علاء) الحالية.
وأكد حبش "إن قريع التقى بعباس مؤخرا، في إطار المساعي الجارية لعودته إلى القيادة الفلسطينية".
وقال مسؤول رفض الكشف عن هويته "إن اللجنة المركزية لحركة فتح بحثت مسألة تكليف عباس مجددا بقيادة وفد حركة فتح إلى الحوار مع القوى الفلسطينية المزمع عقده في القاهرة ".
اضراب الاسرى يدخل يومه الثامن
الى ذلك، قالت مصلحة السجون الاسرائيلية الاحد ان عدد الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية منذ ثمانية ايام تضاعف تقريبا الى 2900 خلال اسبوع من بدء الاضراب.
وتعهدت اسرائيل بعدم الاذعان لمطالب السجناء بوقف عمليات التفتيش التي يجرى تجريدهم من ملابسهم خلالها وزيادة الزيارات المسموح بها لاسرهم وتحسين الاوضاع الصحية وتركيب هواتف عامة.
وبدأ 1500 اسير يعتبرهم الفلسطينيون رمزا لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي اضرابا عن الطعام في 15 اب/اغسطس.
ووصف مسؤولون اسرائيليون اكتفاء السجناء بتناول السوائل بانه خدعة تهدف لضمان تسهيل الاتصال بجماعات النشطاء التي تقود الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي التي اندلعت قبل أربعة اعوام ورفضوا اجراء مفاوضات. وقال وزير انه لا يأبه اذا ما ماتوا جوعا.
وقال متحدثة باسم مصلحة السجون "يشارك نحو 2900 سجين في الاضراب الان ولكن نعتقد أنه بدأ يضعف."
وتابعت أن الاضراب عن الطعام قائم في عشرة سجون اسرائيلية مضيفة "أنهي نحو أربعين سجينا اضرابهم."
وقال مسؤولون فلسطينيون ان نحو 3200 اسير انضموا للاضراب عن الطعام. ويوجد نحو سبعة الاف فلسطيني في سجون اسرائيل بعد استبعاد المجرمين.
وقال نادي الاسير الفلسطيني الذي يطالب بالافراج عن السجناء ان بعض النزلاء في حالة حرجة واتهم مصلحة السجون الاسرائيلية بحرمانهم من العلاج الطبي.
وأضاف في بيان ان السجناء في خطر حقيقي ودعا السلطة الفلسطينية للضغط من أجل دعم مطالب المضربين عن الطعام.
ونفت اسرائيل حرمان المضربين من الرعاية الطبية.
وقالت المتحدثة " يجري الاطباء فحوصا دورية على جميع النزلاء المضربين. لجأ العديد من السجناء لعيادات السجن في محاولة واضحة لاضفاء شرعية على انهاء اضرابهم عن الطعام."
واضافت أنه لم تصل حالة اي من السجناء الى مرحلة حرجة.
وحرمت مصلحة السجون السجناء من بعض المزايا منذ بدء الاضراب وقالت انها ربما تقوم بشي اللحم خارج زنازنيهم لتحطيم معنوياتهم.
وقال عيسى قراقع مدير نادي الاسير الفلسطيني "لقد صادروا حتى الوسائد."
واذاع تلفزيون اسرائيل مشاهد قال انها صورت عبر ثقب سري اظهرت مروان البرغوثي القيادي البارز في حركة فتح وابرز السجناء الفلسطينيين وهو يأكل في زنزانته. وقال قراقع ان البرغوثي انضم للاضراب يوم الاربعاء فقط—(البوابة)—(مصادر متعددة)