عباس يلتقي اولمرت وحماس تطلق معتقلين لفتح وتتحدى خيارات اسرائيل

تاريخ النشر: 06 أغسطس 2008 - 06:20 GMT

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل في القدس الاربعاء، لبحث ملفات تتعلق بمفاوضات الوضع النهائي، فيما اطلقت حماس 80 معتقلا من فتح واعلنت استعدادها لكل خيارات اسرائيل التي هددت باجتياح غزة.

وياتي لقاء عباس واولمرت بعد اسبوع من اعلان الاخير انه سينتحى عن منصبه الامر الذي ألقى مباحثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في حالة من التخبط.

وقال مساعدون لاولمرت انه يفضل الافراج عن بعض السجناء الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية كلفتة طيبة لعباس لكنهم لم يقدموا المزيد من التفاصيل.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان اجتماع اولمرت وعباس سيعقد في مقر أولمرت الرسمي في القدس. وأضاف "سيثير الرئيس عددا من المسائل مثل قضايا الوضع الدائم وحواجز التفتيش والسجناء."

ووافقت الحكومة الاسرائيلية الاحد على الافراج عن خمسة سجناء فلسطينيين في اطار اتفاق لمبادلة السجناء ابرم مع حزب الله اللبناني وتسلمت اسرائيل بموجبه رفات جنديين اسرائيليين.

وأفرجت اسرائيل عن 429 سجينا فلسطينيا في كانون الاول/ديسمبر لدعم عباس. وكانت قد افرجت عن مجموعة اصغر في تشرين الاول/اكتوبر.

وقال وزير شؤون الاسرى والمحررين أشرف عيد محمد العجرمي ان عباس سيصر على ان يتضمن اي اتفاق السجناء الصادر عليهم احكام طويلة بالسجن والنساء والاطفال وأيضا الزعماء السياسيين في اشارة الى زعيم الانتفاضة مروان البرغوثي الذي ينظر اليه كخليفة محتمل لعباس.

وقال عريقات ان اولمرت وعباس سينضم اليهما الأربعاء كبار المفاوضين ومن بينهم رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وهي منافس رئيسي لخلافة اولمرت رئيسا لحزب كديما الحاكم.

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان واشنطن تضغط على الجانبين للاتفاق على وثيقة مكتوبة بحلول ايلول/سبتمبر.

لكن ليفني هونت من شأن الجدول الزمني الذي تقترحه واشنطن للتوصل الى اتفاق في عام 2008 . وتقول مصادر اسرائيلية ان ليفني تعارض كتابة مواقف اسرائيل على الورق لانها قد تستخدم في غير مصلحتها في المنافسة على قيادة حزب كديما.

معتقلو فتح

على صعيد اخر، اعلنت حركة حماس انها أفرجت الثلاثاء عن 80 من معتقلي فتح في قطاع غزة كانت قد احتجزتهم في احدث جولة من أعمال العنف بين الفصيلين الفلسطينيين المتنافسين.

واحتجز عدد من الفلسطينيين في عمليات متبادلة انتقامية بين فتح في الضفة الغربية المحتلة وحماس في قطاع غزة بعد تفجير وقع يوم 25 تموز/يوليو في غزة أودى بحياة خمسة من أعضاء حماس وفتاة. واتهمت حماس فتح بتنفيذ التفجير وهو ما تنفيه فتح.

واصدر عباس الاسبوع الماضي اوامر لاجهزته الامنية بالافراج عن كل النشطاء المؤيدين لحماس في الضفة الغربية التي تسيطر عليها فتح. وقالت حماس إن معظم اعضائها لم يفرج عنهم بعد.

وذكرت حماس ايضا انها سمحت لمحطة اذاعية محلية باستئناف عملها وسوف تعيد فتح عشرات المؤسسات التي اجبرت على اغلاق ابوابها اثناء اعمال العنف.

خيارات اسرائيل

من جهة اخرى، اعتبرت حماس تهديدات وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة "سخيفة" مؤكدة انها "جاهزة لكل الخيارات".

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان تهديدات باراك "تعكس عدم جدية الاحتلال الاسرائيلي في التهدئة" معتبرا ان "هذه التهديدات تعكس حالة الارتباك في صفوف الاحتلال الاسرائيلي في التعامل مع حماس وقطاع غزة والتأرجح بين التصعيد في العدوان والتهدئة".

من جهته قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في بيان صحافي "اذا اقدم الاحتلال على ارتكاب اي جريمة او عدوان جديد على غزة سيكون بذلك قد حكم على التهدئة بالانهيار وسيكون من الطبيعي ان ندافع عن شعبنا وارضنا".

وكان باراك صرح اجتماع لحزب العمل في القدس اليوم الثلاثاء ان "الذين يتوقون الى العمليات (العكسرية) في قطاع غزة يجب الا يقلقوا لانها ستحصل".

وبدأت اسرائيل وحماس في 19 حزيران/يونيو تطبيق اتفاق تهدئة في غزة تم التفاوض بشأنه بوساطة مصرية يقضي بوقف اطلاق الصواريخ من غزة ورفع الحصار.