عباس يلتقي بوفد من حماس

تاريخ النشر: 27 مايو 2008 - 08:41 GMT
ذكرت وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية الثلاثاء أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقى مساء الاثنين بوفد من حركة حماس، في خطوة اعتبرت الأولى من نوعها منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو /حزيران الماضي.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن وفد حماس ضم نائب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة الفلسطينية السابقة ناصر الدين الشاعر والنائب حامد البيتاوي الذي أفرجت عنه السلطات الإسرائيلية مؤخرا، بالإضافة إلى عدد من وزراء الحركة السابقين في الضفة الغربية.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" قد ذكرت أن الرئيس عباس استقبل الاثنين الشيخ البيتاوي الذي سلمه رسالة من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية "أكدت على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية واستعادة وحدة الوطن".

وأضافت الوكالة أن عباس أكد حرصه الشديد على صيانة وحدة الشعب الفلسطيني وتعزيز وحدته الوطنية بين كافة قواه واتجاهاته، كما أكد على ضرورة احترام الشرعية الواحدة والوطن الواحد والقانون الواحد، حسب تعبيرها.

من جهتها، نقلت وكالة "سما" الفلسطينية المستقلة عن البيتاوي قوله إن اللقاء مع عباس كان يحمل رسالتين الأولى من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية والتي طالبوا فيها الرئيس الفلسطيني بضرورة تفعيل قضية الأسرى والاهتمام بها بشكل جدي وطرحها في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، أما الرسالة الثانية فكانت تحمل ضرورة إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية وكيفية الخروج من تلك الأزمة باعتبارها تشكل موقف ضعف وليس قوة، حسب تعبيره.

ووصف البيتاوي لقاء وفد حماس مع الرئيس الفلسطيني بأنه كان ايجابيا، مشيرا إلى أنه تم بحث العديد من القضايا المهمة وفي مقدمتها وقف الحملات الإعلامية بين الحركتين وخصوصا قناة فلسطين وفضائية الأقصى.

ونقلت الوكالة عن البيتاوي قوله إن نواب ووزراء حماس السابقين طالبوا الرئيس عباس وقف حملات الاعتقال السياسي التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، موضحا أن الرئيس وعدهم بأنه سيعطي أوامر بوقف حملات الاعتقال السياسي وفي الوقت ذاته توقف حماس حملات الاعتقال السياسي في قطاع غزة وكذلك توقف تعذيب أبناء حركة فتح في معتقلاتها الخاصة.

وأضاف البيتاوي أن وفد حماس وعد الرئيس الفلسطيني بنقل هذه الرسائل إلى قيادة حركة حماس في الداخل والخارج.

من جهتها، ذكرت صحيفة جيروسلم بوست الإسرائيلية أن الاجتماع ركز على الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن "اللقاء غير المتوقع" بين عباس ووفد حماس يأتي وسط أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين في السلطة الفلسطينية وحركة حماس رحبوا بالاختراق الجديد في مفاوضات تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل خاصة فيما يتعلق بالإفراج عن الأسير سمير القنطار، غير أنهم رفضوا ربط تلك الأنباء بلقاء عباس مع وفد حماس.

وكانت صحيفة "القدس العربي" التي تصدر في لندن قد ذكرت الثلاثاء أن المجلس الثوري لحركة فتح دعا الرئيس عباس في ختام دورته الـ25 التي حملت عنوان "دورة الوطن" إلى ضرورة استئناف الحوار مع حركة حماس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني قوله إن المجلس الثوري للحركة أكد على ضرورة إنهاء حالة الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حماس على قطاع غزة .

وأضاف المسؤول أن المجلس دعا الرئيس الفلسطيني إلى إجراء تعديل جوهري على حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض، نافياُ في الوقت ذاته إصدار أي توصيات بشأن حل المجلس التشريعي الذي سيطرت عليه حركة حماس عقب الانتخابات التي أجريت عام 2006.