عباس يلتقي مع بيريز ويهدد بسحب قواته من نابلس ما لم تتوقف التوغلات

تاريخ النشر: 22 يوليو 2008 - 12:32 GMT

استقبل الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمرة الاولى في مقره الرسمي، فيما هدد الاخير بسحب القوات الفلسطينية من نابلس بالضفة الغربية إذا

استمرّت التوغلات الإسرائيلية شبه اليومية في المدينة.

وعلى الرغم من ان بيريس وعباس التقيا من قبل الا ان هذه ستكون اول زيارة يدخل

خلالها رئيس فلسطيني الى بيت هاناسي او بيت الرئيس في القدس حيث يستقبل رؤساء اسرائيل ضيوفهم الاجانب.

وصرح المفاوض الفلسطيني صائب عريقات بأنه خلال الاجتماع سيطلب عباس "مساعدة

بيريس في وقف التوسع الاستيطاني الذي يقوض محادثات السلام."

ومن جانبه قال بيريس ان المحادثات تهدف لطمأنة عباس ان اسرائيل مازالت ملتزمة

بمحادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة رغم الازمة السياسية الناجمة عن مزاعم فساد تحيق بايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي والتي قد تؤدي الى اجراء انتخابات مبكرة.

وقال بيريس وهو رئيس وزراء اسبق حاصل على جائزة نوبل للسلام لراديو اسرائيل "على

الرغم...من ان الامور في جانبنا ليست مستقرة بدرجة كبيرة أريد ان أوضح ان الرغبة في تحقيق السلام مازالت مستقرة."

وأضاف بيريس "أبو مازن (عباس) هو الزعيم المنتخب ووقف بشجاعة ضد حماس" في اشارة

الى حركة المقاومة الاسلامية التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران عام 2007 بعد اقتتال مع حركة فتح التابعة لعباس.

وقال بيريس "انه يستحق ان توجه له الدعوة بشكل ينطوي على الاحترام ليحضر الى مقر

الرئيس في القدس"

وفي بيت هاناسي سار عباس وبيريس معا على بساط أحمر مد عند المدخل. ووقف الاثنان

لالتقاط الصور لهما وخلفهما علم فلسطيني وعلم اسرائيلي.

ولا تتخذ مثل هذه الاجراءات عندما يجتمع عباس وأولمرت في مقر رئيس الوزراء

الاسرائيلي الرسمي في القدس.

ومنصب الرئيس في اسرائيل شرفي بدرجة كبيرة لكن بيريس يعرب دوما عن تأييده لعملية

السلام مع الفلسطينيين والحاجة الى دعم الاقتصاد الاسرائيلي من خلال المساعدات الدولية والتعاون.

وقال اولمرت الذي يلتقي مع عباس بانتظام وكان احدث لقاء بينهما قبل اسبوعين في

باريس عقب محادثاتهما في العاصمة الفرنسية باريس ان اسرائيل والفلسطينيين لم يكونوا يوما أقرب من التوصل الى اتفاق مما هم عليه الان.

وتأمل الولايات المتحدة التي رعت استئناف عملية السلام في مؤتمر دولي عقد في

انابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر تشرين الثاني ان تؤدي المحادثات الى التوصل الى اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية قبل ان يغادر الرئيس الاميركي جورج بوش البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2009 .

سحب قوات

على صعيد اخر، هدّد عباس بسحب القوات الفلسطينية من نابلس شمال الضفة الغربية إذا

استمرّت التوغلات الإسرائيلية شبه اليومية في المدينة.

وقالت عضو المجلس التشريعي

عن حركة فتح نجاة أبو بكر "إن الرئيس عباس قال اليوم خلال لقائه أعضاء أقاليم فتح في الضفة الغربية إنه سيسحب قوات الأمن الفلسطينية من نابلس إذا استمرت الاقتحامات الإسرائيلية".
وأضافت نجاة: إن عباس سيبلغ الجانب الإسرائيلي بهذا القرار عبر الوفد الفلسطيني المفاوض في أول جلسة للوفدين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي". وتابعت: إن الرئيس عباس مستاء من العربدة والخروقات الإسرائيلية ويعتبر هذه الإجراءات مدمرة لعملية السلام".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل الاثنين نحو عشرين عضوًا من حركة حماس بينهم العضو في المجلس التشريعي الفلسطيني منى منصور إثر عملية توغل في نابلس.

وفي التاسع من تموز/يوليو اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال

مبنى بلدية نابلس، وصادرت أجهزة كمبيوتر وملفات ووثائق.
وجاء اقتحام البلدية بعد يوم واحد من إعلان الجيش الاستيلاء على المجمع التجاري في المدينة واقتحام مقر شركة الائتمان التي تديره بحجة تبعيتها لحركة حماس. وكانت عناصر من الشرطة الفلسطينية انتشرت في نوفمبر في نابلس في إطار خطة فلسطينية تهدف إلى إعادة الأمن إلى الضفة الغربية.