عباس يلوح بالاستقالة والعرب لن يوفروا غطاء لاتفاق لا يلبي مطالب الفلسطينيين

تاريخ النشر: 18 مايو 2008 - 07:20 GMT

لوح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستقالة من منصبه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل هذه السنة، فيما اكد الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ بحضور نظيره الاميركي ان العرب لن يوفروا غطاء لاتفاق لا يلبي المطالب الفلسطينية.

وقال النائب الاسرائيلي يوسي بيلين بعد لقاء مع الرئيس الفلسطيني في شرم الشيخ (مصر) الاحد ان "ابو مازن (عباس) ليس متشائما تماما حيال امكانية التوصل الى اتفاق، لكنه قال لي ان اختلافات كبيرة ما زالت قائمة بين الطرفين وانه يريد الاستقالة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق في غضون الاشهر الستة" المقبلة.

والتقى عباس السبت الرئيس الاميركي جورج بوش على هامش مؤتمر الاقتصاد الدولي في شرم الشيخ. وكان بيلين، وزير العدل السابق، اطلق مع وزير الاعلام الفلسطيني السابق ياسر عبد ربه في الاول من كانون الاول/ديسمبر 2003 وبرعاية الحكومة السويسرية "مبادرة جنيف".

وتتضمن خطة السلام غير الرسمية هذه تسوية شاملة للنزاع في الشرق الاوسط. وفي غمرة انعقاد مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اعاد الفلسطينيون واسرائيل تحريك محادثات السلام المجمدة منذ سبعة اعوام واتفقوا على ابرام اتفاق يهدف الى اقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009.

غطاء عربي


من جهة اخرى، اكد الرئيس حسني مبارك الاحد انه "يخطئ من يتصور ان احدا يمكنه ان يوفر غطاء لاتفاق لا يحقق" المطالب الفلسطينية، في اشارة الى ان الدول العربية لن تعطي مثل هذا الغطاء.

واضاف مبارك في خطابه امام المنتدى الاقتصادي ان العالم كله يجب ان يدرك ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بحاجة الى اتفاق" يلبي مطالب الشعب الفلسطيني ويضمن حقوقه.

وياتي تحذير الرئيس المصري بعد تصريحات ادلى بها عباس وانتقد فيها الموقف الاميركي مطالبا بان تلتزم واشنطن "بحد ادنى من الحيادية" في النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.

وكان مستشاره نبيل ابو ردينه اكد السبت رفض الفلسطينيين فكرة التوصل الى اتفاق حول "تحديد (شكل) الدولة" الذي طرحه الرئيس بوش، مؤكدا ان الفلسطينيين يريدون اتفاقا يبدأ تنفيذه فور ابرامه حول اقامة الدولة الفلسطينية.

رسالة غاضبة

من جهته اكد عباس الاحد انه ابلغ الرئيس الاميركي جورج بوش خلال لقائهما السبت في شرم الشيخ ان خطابه امام الكنيست الاسرائيلية "اغضبنا" مؤكدا انه طلب منه اتخاذ "موقف متوزان".

وقال عباس في تصريحات للصحافيين بعد لقاء مع مبارك، "من حيث المبدأ فان خطاب بوش امام الكنيست اغضبنا ولم يرضنا وهذا هو موقفنا بمنتهى الصراحة ولنا على الخطاب ملاحظات كثيرة".

وأضاف انه ابلغ الرئيس بوش "بهذا الموقف بمنتهى الصراحة والوضوح والشفافية".

وقال "طلبنا منه أن يكون الموقف الأميركي متوازنا".

وشدد عباس على ان الجانب الفلسطيني لديه "موقفه الواضح الذي يستند الى الشرعية الدولية (..) وإننا من خلال هذا الموقف لا نريد من الأميركيين أن يتفاوضوا عنا وكل ما نريده منهم هو أن يقفوا مع الشرعية ويتمتعوا بحد ادنى من الحيادية".

واستطرد عباس "اننا نتفاوض مع الاسرائيليين. نحن نتفاوض معهم ولكننا لا نريد أن نبيع اوهاما ونقول انه قد تم حل الأمور او انها ستنتهي قريبا"، مضيفا ان "كافة الملفات لا تزال مفتوحة ولا نريد ان نؤجل ايا منها والى الان لم يغلق اي ملف واحد بعد".

واكد الرئيس الفلسطيني ان "أي حديث غير ذلك غير صحيح ولكن الفرصة في هذا العام وهو ما تحدث عنه الرئيس الأميركي جورج بوش".

وردا على سؤال حول رأيه في ما ورد بشان القدس في خطاب الرئيس الأميركي امام الكنيست، اكد الرئيس الفلسطيني انه "لا اميركا ولا غيرها يستطيع أن يعطي ضوءا أخضر بالتخلي عنها".

وتابع "إننا في مفاوضاتنا مع اسرائيل نضع موضوع القدس على مائدة المفاوضات، ولم تكن بيننا وبين الاسرائيليين أي مفاوضات إلا وكان موضوع القدس العربية على الطاولة، لأننا نصمم على ان القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين. وبالتالي لا أحد يستطيع أن يتنازل لأحد بالنيابة عن أحد فتلك مسألة مرفوضة تماما".

وشارك بوش اسرائيل التي بدأ بها جولة في المنطقة في احتفالها بالذكرى الستين لقيامها دون ان يتوجه الى الاراضي الفلسطينية التي كانت تحيي ذكرى نكبة 1948.

وفي خطابه امام الكنيست شدد بوش على دعمه لاسرائيل لم يشر بوش الى قيام دولة فلسطينية سوى على المدى البعيد.