عتب مغربي على الجزائر لموقفها من قضية الصحراء الغربية

منشور 19 آب / أغسطس 2004 - 02:00

في خطوة غير مسبوقة بعث المستشار السابق للعاهل المغربي الراحل الحسن الثاني عبد الهادي بوطالب إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسالة تحدثت عن وضع الصحراء الغربية. 

ومما يلفت الانتباه في رسالة بوطالب إلى الرئيس الجزائري، أنها كتبت بنبرة تمزج بين الرقة والعتاب، كرد على المواقف الجزائرية الأخيرة، وعلى اختيار الجزائر للهجة التصعيد بدل الجلوس مع المغرب على طاولة المفاوضات. 

ويعتبر بوطالب أحد رجالات الدولة المغربية الكبار، الذي ساهم في صناعة الأحداث، إلى جانب الراحل الحسن الثاني لفترة طويلة، كما مثل الدبلوماسية المغربية عدة مرات، قبل أن "يختار" في أواخر عهد الحسن الثاني التخلي عن موقعه كمستشار مباشر للملك، دون أن يتراجع اسمه إلى الظل. 

وبدأ بوطالب رسالته بالحديث عن المشكل الأساسي، الذي يوتر العلاقات بين البلدين، حيث قال إنه "طيلة 28 سنة عرفت العلاقات المغربية الجزائرية توتراً، أثّر على مسيرة اتحاد المغرب العربي، وأصابته بالإعاقة والشلل. وكان وراء هذا التوتر موقف "الجزائر الغريب من قضية استرجاع المغرب صحراءه الغربية من الاستعمار الإسباني سنة 1975." 

وحسب الدبلوماسي المغربي فقد "كان المفروض أن تهلّل الجزائر (بلاد المليون شهيد) لهذا المكسب الكبير وتباركه، وأن تعتبر أنه مكسبها الوطني، الذي لا يقل عن مكسب تحرير أرضها من الاستعمار الفرنسي"، لكن "السياسة الجزائرية اتجهت في منحى آخر، وتعاملت مع قضية تحرير المغرب صحراءه بموازين سياسة، توازن القوى التي هي إحدى خصائص الدول الإمبريالية العظمى".  

كما اتهم بوطالب الجزائر بمحاولة إضعاف المغرب، لتتحقق لها زعامة الاتحاد المغاربي، مذكرا بالمواقف التاريخية، التي اتخذها المغرب، والتي تؤكد أحقيته في السيادة على الصحراء الغربية، في حين أن "الجزائر وحدها رفضت أن تعتبر هذه الإجراءات كافية لتوفير شروط تحرير الصحراء، وأعلنت أنها ما تزال في نظرها قضية استعمار في حاجة إلى التصفية، ونادت بالدعوة إلى تمتيع الشعب الصحراوي بحق تقرير المصير الذي يعني عندها تمكين جبهة البوليساريو من الاستقلال بالصحراء لتصبح دويلة تابعة، وبيْدقا يُحرّك في لعبة توازن القوى بينها وبين المغرب"، بحسب ما جاء في رسالة بوطالب—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك