عرفات: سأتنحى بعد إقامة الدولة لاصبح مانديلا فلسطين

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صرح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه مستعد للتنحي عن قيادة الشعب الفلسطيني ليصبح "نيلسون مانديلا فلسطين" بشرط أن تقام الدولة الفلسطينية ويتولى رئاستها في البداية. 

وقال عرفات، 75 عاما، في حديث لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية نشرته اليوم الثلاثاء "أنا مستعد لان أكون نيلسون مانديلا لكن بعد قيام دولة فلسطينية أتولى رئاستها في البداية ثم اتركها بعد ذلك للاخرين". وفي معرض رده على سؤال عن الشخص الذي يمكن أن يتولى القيادة من بعده قال عرفات مازحا "نبيل أبو ردينة (المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني)".  

وألمح عرفات إلى أنه سيترشح في انتخابات الرئاسة المقبلة قائلا "أنا التزم بما تقرره القيادة أيا كان هذا القرار" وأكد أن محاولات إسرائيل لفرض قيادة فلسطينية على الشعب الفلسطيني ستفشل "لانهم لن يجدوا كرزاي (الرئيس الافغاني حامد قرضاي) في صفوفه".  

وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه أواخر الشهر الماضي قد أظهر أن عرفات سيحصل على 58 في المئة من الاصوات في حال جرت انتخابات رئاسية في حين سيحصل زعيم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) محمود الزهار على 25 في المئة. 

ووصف الرئيس الفلسطيني ما يجري في الشرق الاوسط بأنه "اتفاق سايكس-بيكو جديد" يرمي إلى منع قيام دولة فلسطينية مستقلة ويحرم المنطقة من السلام والاستقرار.  

وأكد عرفات مجددا أن خطة "خريطة الطريق" الدولية للسلام لا تزال المخرج من المأزق الذي تعيشه المنطقة ،مؤكدا أن ذلك لن يكون ممكنا إلا بدعم دولي قوي.  

من ناحية أخرى، اعترف الرئيس الفلسطيني بالخلاف بينه وبين رئيس وزرائه أحمد قريع حول موضوع اجتماع الدول المانحة في نيويورك.  

كما عبر عن أسفه لعدم لقائه رئيس وزرائه السابق محمود عباس (أبو مازن) منذ استقالته قبل حوالي 13 شهرا، كاشفا عن مساع لاعادة ابو مازن إلى مواقعه في المؤسسات الفلسطينية.  

وحول الانتفاضة الفلسطينية التي دخلت عامها الخامس، اعترف عرفات ببعض "الفلتان الامني" لكنه أرجعه إلى "المجازر" التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين وقال إن "المجازر" دفعت إلى "عسكرة الانتفاضة".  

ورفض عرفات بشدة اعتبار الانتفاضة "خطأ" كما يقول بعض المسؤولين الفلسطينيين والدوليين لكنه أكد رفضه شن هجمات على مدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين.